بارقة أمل
كان الوقت صباح يوم الأمس الاثنين 2/8/2009 وأنا جالس أحتسى قهوتى الصباحية وأتقاسم مع العالم همومه من خلال اطلاعى على أخبار الصباح ....
كم هى قاتمة صورة هذا العالم الذى نعيش فيه ..فمن أمراض تنتشر بصورة وبائية تكاد تخرج عن السيطرة ..الى حروب أهلية فى أغلب بقاع المعمورة ..الى غطرسة القوة الشيطانية الأمريكية التى تحاول أن تفرض نفسها كولى أمر للعالم ..الى دسائس تصنعها آلة وكالة المخابرات الأمريكية وتزرعها فى كافة بلدان العالم الى ملاحقات متواصلة للأسلام والمسلمين تمتد من أمريكا الى الصين ..ومن سباقات التسلح والدمار الى اثارة الغرائز والاباحية على شاشات القنوات الفضائية باسم الفن ..الى رائحة الموت وتعفن الجثث وعضات الجوع وفقدان الأمن والأمان ..الى محاولة غزو الفضاء الخارجى ونقل صراعاتنا اليه وكأنما ضاقت بنا الأرض التى عشنا فوقها ملايين السنوات ونحن نأكل من خيراتها
ونعيش فوقها ..دون أن تتذمر أو تشكو...
غريب هذا العالم بكل ما يحويه من متناقضات ...وغريبة هى تصرفات البشر حين يهدم هذا العالم الذى يضمنا فى أحضانه ..وغريب اهتمامنا بالجانب السلبى من العلوم والتقدم حين نسخر العلم لصناعة الموت والألم بصناعتنا للفيروسات ..وحين نسخر العلم لتدمير البيئة وتلويثها..وغريب حين يأخذنا غرورنا بعيدا عن الله وعن الايمان ونصبح أذيالا فى جيش الشيطان..
ماهذا الذى يحدث لنا ؟ والى متى يستمر هذا الحمق وذاك الضلال ؟
أفقت من هذه الأفكار على أمل يلمع ..تمثل فى خبر صغير خجول ..عنوانه " ملكة جمال الأخلاق " ومفاده أنه قد قامت فى احدى مدن المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية مسابقة لاختيار ملكة جمال الأخلاق على غرار مسابقات ملكات الجمال ولكن بفارق شاسع ..
فاذا كانت مسابقات ملكات الجمال تعتمد على مقاييس الجسد الأنثوى وابراز مفاتنه وعرض المتسابقات بلباس البحر الفاضح العارى المثير للغرائز ..اليوم تجرى مسابقة ملكة جمال الأخلاق تعتمد على أمرين ..أولهما حسن السير والسلوك وثانيهما البر بالوالدين ..
ياألله ..لك الحمد ولك الشكر ..الحمد لله الذى ألهمنا أن نقول بالفعل وليس بالكلام أن الخير مازال باق فى أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ..
أحسست بقلبى بين صدرى يرقص فرحا ويطلق تسبيحة لله وشكرا ..نعم شكرا لك ياربى على هدايتك لنا والهامنا وارشادنا الى طريق الخير ..فتلك علامة على بداية العودة اليك ..علامة على بداية الاستفاقة والصحوة من ضلالنا .. وفى حماك ..ما أعظمنا ..وبهديك ما أقوانا ..
فى الوقت الذى أبعث فيه بتقديرى وتحياتى الى أصحاب فكرة هذه المسابقة ومنفذيها فاننى يحدونى الأمل أن تنتشر تلك الظاهرة الايجابية ..لنعود جميعا الى رحاب الايمان ..الى طريق الواحد القهار ..كى يرفع مقته وغضبه عنا ونصبح قولا وفعلا خير أمة أخرجت للناس
شكرا ومع تحياتى
محمود سالم












04 اغسطس, 2009 12:28 ص