محمود سـالم

ثقافية أدبية تهتم بالشعر والقصة القصيرة والرواية والمقال السياسى والنقد الأدبى

من أسرار جسد المرأة

        من أسرار جسد المرأة

عشقت السياحة والأسفار وطلب المعرفة منذ سنوات شبابى الأولى ..ورحت أجوب المدائن فى الداخل والخارج اشباعا لنهم المعرفة المتسلط على عقلى فيما يشبه الادمان , وتمضى السنون ..تتثاقل خطاى بعدما تعديت الستين ..بدأت أعيش فى الوقت الاضافى أو بدل الضائع على حد تعبير لاعبى الكرة..وما عدت قادرا على احتمال وعثاء السفر كسابق عهدى

لكن الله سبحانه وتعالى كريم فى نعمه علينا ..فقد هدانى الى الانترنت ...أسافر بفكرى الى أماكن بعيدة ..وأتعلم الكثير  .. لأشبع غريزة المعرفة الجائعة دوما بداخلى

أصبحت ألج كل المواقع..مباحة أو غير مباحة ..فأنا ..وأنا فقط من يحدد لى اباحة المواقع أو اباحيتها ..وأسلم نفسى للشبكة العنكبوتية تقودنى من موقع الى آخر ليسلمنى ذاك الآخر الى ثالث ..وهكذا دواليك

اليوم وجدت نفسى فى موقع اسمه "الغالية " ..وبدأت أتصفح

كان الموضوع جديدا شيقا ومثيرا للتفكر والتفكير ووجدت نفسى وسط اندهاشى أردد.. سبحان الله ..مابلغنا من العلم الا قليلا ..صدق رب العالمين..

اسمحوا لى أن أقدم لكم خلاصة المقال الذى أدهشنى:

كاتبة المقال واسمها كما أوردته "نيكولا" بدأت بسؤال وهو (لماذا العدة عند المرأة ؟) استطردت بعد ذلك لتجيب على السؤال قائلة بأنها شأنها فى ذلك شأن الآخرين كانت تعتقد أن فترة العدة هى المدة الزمنية اللازمة للتأكد من خلو الرحم من أى جنين حتى لايكون هناك اختلاط فى الأنساب ..لكنها قرأت موضوعا أضاف لها معلومة هامة تؤكد أن الاسلام حين أتى بشرائعه فانما كان ليحمى البشر من أشياء كان يعجزون عن علمها فى ذلك الوقت ..

كيف ذلك ؟ لقد ثبت علميا أن جميع صاحبات الراية الحمراء قد أصبن جميعهن بسرطان الرحم والعياذ بالله ...كيف تم ذلك؟ وما هى الأسباب؟

يقول المقال أن العلم قد اكتشف حديثا أن السائل المنوى للرجل يحوى فيما يحويه على شفرة خاصة به لامثيل لها عند رجل آخر ( مثل بصمات الأصابع )يقابل هذا الاختلاف فى بصمات السائل المنوى عند الرجل أن جسد المرأة يحتوى على مايشبه الحاسوب أو الكمبيوتر ..حيث يقوم هذا الحاسوب بتحليل شفرة سائل الرجل الذى تلقته من خلال المعاشرة الجنسية وتخزين رموز هذه الشفرة بجسد المرأة !!!!! فاذا حدث أن تعددت الشفرات واختلفت يصبح الأمر كما لو أن هذا الكمبيوتر قد أصيب بفايروس الأمر الذى يؤدى الى الاصابة بالأمراض وأهمها سرطان الرحم

ولكى لايصاب هذا الكمبيوتر بهذا الفيروس ..تلزم فترة امتناع عن تلقى أى سائل منوى آخر لمدة لاتقل عن ثلاثة شهور يتم بعدها محو الشفرة الذكورية السابقة من كمبيوتر جسد المرأة وتصبح مستعدة لتلقى شفرة جديدة بأمان تام..وعلى ذلك فعلى المطلقة الانتظار لثلاث شهور قبل الزواج مرة أخرى وتلقى سائل منوى جديد يحتوى على شفرة جديدة !!!! وهذا ماجاء به الاسلام !!!!

هنا يبرز سؤال هام يفرض نفسه بقوة ...اذا كانت الأمور كذلك ..فلماذا تختلف عدة المطلقة عن عدة الأرملة ؟ ولماذ تلك الأخيرة أطول؟لماذا تحتاج الأرملة الى فترة أطول لنسيان تلك الشفرة؟

تكمن الاجابة أن ذلك يرجع الى حالتها النفسية حيث تكون حزينة اكثر على فقدان زوجها اذ لم تصب منه بضرر الطلاق بل توفاه الله  فلذلك هي لاتستطيع نسيان ذلك الزوج الذي عاش معها حياة السعادة حياة الفرح

 حياة الحب لأن من طبع المرأة الغريزي الوفاء والإخلاص لذلك الرجل   وأن الخيانة طبع دخيل على صاحبة القلب الكبير ............... المرأة

      فى نهاية الحديث لاأملك ألا أن أقول سبحان الله والله أكبر ومابلغنا من العلم الا قليلا وصدق أصدق القائلين حين قال ما معناه : ولكم فى أنفسكم آية أفلا تتفكرون؟

ربى زدنى علما

شكرا لكم ومع تحياتى

محمود سالم

 

أى حال عدت يارمضان؟

بأى حال عدت يارمضان

لااله الا الله محمد رسول الله ..أستغفرك ربى وأتوب اليك

كم كان بودى أن أقول لكم كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده

لكننى أتساءل مالفرق بين رمضان الماضى ورمضان الذى يطرق بابنا الآن؟ بل مالفرق بين هذا الرمضان والرمضانات السابقة على مدى خمسين عاما؟ آه يارمضاننا القادم ..بأى حال جئت يارمضان .. عام مضى منذ أطلق محمود مشالى ( ذلك الرجل المصرى السكندرى الغاضب من أجل أحوال مصر وما آلت اليه والباكى من أجل أحوال أمة الاسلام وما حل بها)أقول مضى عام منذ أطلق صرخته لكسر الحصار عن غزة ومناشدته ذوى الهمم من المسلمين لمرافقته الى غزة لتقديم العون لأهلنا هناك بعدما تواردت الأخبار أن الأمور وصلت الى الحد الذى طحنوا فيه الأعلاف ليصنعوها خبزا بسبب انعدام الدقيق ..وخرج مشالى وحيدا بلارفيق سوى ايمانه متجها الى غزة حاملا ما استطاع من ماله الخاص ..وهناك منعوه من الدخول واستشف الحقائق عن قرب .. نعم مضى عام .. مضى رمضان وجاء آخر ..أفلا يجب أن نتحاسب عن هذا الزمن الذى مضى ؟ بالنسبة لغزة فقد زادت الأحوال سوءا..وأمطرت السماء قنابلا وصواريخا وموتا..تهدمت المنازل ..ترملت النساء ..تيتمت الأطفال ..وغلقت المعابر..وأعدمت المواد الغذائية التى كانت بانتظار أوامر السلطان لتدخل الى غزة ..وأما الجرحى فقد تم ضربهم وتعذيبهم فى مستشفيات السلطان ليعترفوا بأسرار المقاومة بغية تقديمها هدايا الى أصحاب العزة السارقين أرض فلسطين .. وما تزال الأحوال فى غزة تنحدر من سيئ الى أسوأ ..وكأن هؤلاء الناس ليسوا اخوة لنا فى الدم ولا فى الوطن ولا فى الدين

فهل ياترى يتقبل منا الله صيامنا ونحن ساكتين على هذا الحال..معتنقين مبدأ نفسى ثم نفسى ثم نفسى ؟ أين اذن حكمة الصوم ؟ اذا كنا لانستشعر جوع الآخرين ولا آلامهم ولم نهب لنجدتهم ؟

بأى حال عدت يارمضان ؟ بمنع العمرةوحظر مآدب الرحمن خوفا من وباء الخنازير ؟ انى لأخشى أيضا أن يتم حظر صلاة التراويح وصلاة الجمعة تحت نفس الستار !!!ماذا يحدث ؟ وهل نحن حقا مازلنا مسلمون ؟

بأى حال عدت يارمضان؟والعراق يبكى على أيام صدام بعدما تربع العملاء على عرشه واستشرت الدعوة الى العلمانية ..والأمن مفتقد والأمان مفقود ..وجيوش الاحتلال تتحايل للبقاء تحت مسميات مختلفة وأسباب ملفقة

بأى حال عدت يارمضان ؟ووحدة اليمن مهددة

والمؤامرات تحاك ضد سوريا والسودان

بأى حال عدت يارمضان والاسلام فى كل يوم يهان وتدار العمليات الارهابية وتلصق به زورا وبهتانا ..والمسلمون على كثرتهم طبول جوفاء يتشدقون بما لايفعلون وكل سلطان قد اختص لنفسه مفتيا ليفسر الدين على هواه .. أليس هناك من أمل أن يأتى رمضان فيجد المسلمين وقد استعادوا هيبتهم وعزتهم وتوحدت كلمتهم..أم أنها تبقى مجرد أمنيات يسخر منها الأعداء ويجعلون منها مادة لفكاهتهم؟

عندما نجلس الى مائدة الافطار ..وأمامنا مالذ وطاب ..ومالا يمكننا أن نأكله كله  ( فنحن قوم تملكتهم الشراهة ..نأكل فى رمضان وكأننا لم نذق فى حياتنا طعاما أو كأنما تلك هى وجبتنا الأخيرة ) أقول عندما نجلس الى تلك الموائد ..ونتعاطى مخدرا أثيريا اسمه مسلسلات رمضان ..أفلا نتذكر اخوان لنا لايجدون ما يجرحون به صيامهم؟ أليس هناك من طريقة لمساندة هؤلاء التعساء الذين لاذنب لهم سوى أنهم عرب فلسطين ؟؟؟

اذا كانت الحكومات مدجنة والحكام يخشون شق عصا الطاعة خوفا على كراسيهم وعروشهم ...فأين الجمعيات الخيرية الأهلية؟ أين الهلال الأحمر ؟

ياناس والله عيب علينا ...تعرفوا أنه فى ايطاليا فى الفاتيكان بالتحديد يذهب الجائع من أى جنس أو لون أو دين فيجد الطعام ؟ أليس عيبا فى حقنا أن تتسابق دولا غير اسلامية فى محاولة مد يد العون الى أهلنا فى غزة ..ونحن ..نحن الذين أولى الناس بهم نتركهم متفرجون غافلون أو مستغفلين

أبعد كل هذا يكون ترحيبا برمضان صادقا ..أبعد كل هذا تنتظم الصفوف لصلاة التراويح فى مساجد صارت تبكى حالها ..نعم صارت المساجد تبكى أحوالها ..فبعدما كانت المساجد بيوتا لله مفتوحة على مدار الساعة تحظى بعناية الدولة والمجتمع ..صارت المساجد فى بلاد المسلمين تغلق بالأقفال ولا تفتح الا لدقائق معدودة أوقات الصلاة ..واحسرتاه ..ماعادت المساجد الا بعضا من بيوت السلطان تفتح وتغلق بمواعيد كسائر الادارات الحكومية..

بأى وجه وبأى حق نطلب من الله الرحمة وقد فقدنا الرحمة والتراحم

اذا كنا فعلا صادقين فى فرحتنا بحلول الشهر الكريم ..يجب علينا محاولة اكرامه ..واكرام الشهر الفضيل ليس بالامتناع عن الطعام والشراب فان الله ليس ساديا ولايتمتع باحساسنا بالجوع والعطش ..وانما لنشارك الجوعى آلامهم فنتقاسم اللقمة معهم ..نعم ليس الجوع والعطش هما الهدف من رمضان ..لكنها الرحمة والتراحم ومساعدة الآخرين ..فان مافى جيوبنا وبيوتنا ومصارفنا وخزائننا من نعمة ..هى فى الحقيقة ليست ملكا خالصا لنا وانما فيها حصة للآخرين وقد بينهم سبحانه وتعالى فى أكثر من موضع

الحديث يطول بطول المأساة التى نعيشها ..لذلك لن أثقل عليكم بحديثى الممل ولكنى فقط أتساءل : بأى حال عدت يارمضان ؟ وسأترك الاجابة لكم

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم

19/8/2009

بارقة أمل

                  بارقة أمل

كان الوقت صباح يوم الأمس الاثنين 2/8/2009 وأنا جالس أحتسى قهوتى الصباحية وأتقاسم مع العالم همومه من خلال اطلاعى على أخبار الصباح ....

كم هى قاتمة صورة هذا العالم الذى نعيش فيه ..فمن أمراض تنتشر بصورة وبائية تكاد تخرج عن السيطرة ..الى حروب أهلية فى أغلب بقاع المعمورة ..الى غطرسة القوة الشيطانية الأمريكية التى تحاول أن تفرض نفسها كولى أمر للعالم ..الى دسائس تصنعها آلة وكالة المخابرات الأمريكية وتزرعها فى كافة بلدان العالم الى ملاحقات متواصلة للأسلام والمسلمين تمتد من أمريكا الى الصين ..ومن سباقات التسلح والدمار الى اثارة الغرائز والاباحية على شاشات القنوات الفضائية باسم الفن ..الى رائحة الموت وتعفن الجثث وعضات الجوع وفقدان الأمن والأمان ..الى محاولة غزو الفضاء الخارجى ونقل صراعاتنا اليه وكأنما ضاقت بنا الأرض التى عشنا فوقها ملايين السنوات ونحن نأكل من خيراتها

ونعيش فوقها ..دون أن تتذمر أو تشكو...

غريب هذا العالم بكل ما يحويه من متناقضات ...وغريبة هى تصرفات البشر حين يهدم هذا العالم الذى يضمنا فى أحضانه ..وغريب اهتمامنا بالجانب السلبى من العلوم والتقدم حين نسخر العلم لصناعة الموت والألم بصناعتنا للفيروسات ..وحين نسخر العلم لتدمير البيئة وتلويثها..وغريب حين يأخذنا غرورنا بعيدا عن الله وعن الايمان ونصبح أذيالا فى جيش الشيطان..

ماهذا الذى يحدث لنا ؟ والى متى يستمر هذا الحمق وذاك الضلال ؟

أفقت من هذه الأفكار على أمل يلمع ..تمثل فى خبر صغير خجول ..عنوانه " ملكة جمال الأخلاق " ومفاده أنه قد قامت فى احدى مدن المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية مسابقة لاختيار ملكة جمال الأخلاق على غرار مسابقات ملكات الجمال ولكن بفارق شاسع ..

فاذا كانت مسابقات ملكات الجمال تعتمد على مقاييس الجسد الأنثوى وابراز مفاتنه وعرض المتسابقات بلباس البحر الفاضح العارى المثير للغرائز ..اليوم تجرى مسابقة ملكة جمال الأخلاق تعتمد على أمرين ..أولهما حسن السير والسلوك وثانيهما البر بالوالدين ..

ياألله ..لك الحمد ولك الشكر ..الحمد لله الذى ألهمنا أن نقول بالفعل وليس بالكلام أن الخير مازال باق فى أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ..

أحسست بقلبى بين صدرى يرقص فرحا ويطلق تسبيحة لله وشكرا ..نعم شكرا لك ياربى على هدايتك لنا والهامنا وارشادنا الى طريق الخير ..فتلك علامة على بداية العودة اليك ..علامة على بداية الاستفاقة والصحوة من ضلالنا .. وفى حماك ..ما أعظمنا ..وبهديك ما أقوانا ..

فى الوقت الذى أبعث فيه بتقديرى وتحياتى الى أصحاب فكرة هذه المسابقة ومنفذيها فاننى يحدونى الأمل أن تنتشر تلك الظاهرة الايجابية ..لنعود جميعا الى رحاب الايمان ..الى طريق الواحد القهار ..كى يرفع مقته وغضبه عنا ونصبح قولا وفعلا خير أمة أخرجت للناس

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم

 



<<الصفحة الرئيسية