تأملات فى المسألة الأمروايرانية
فى 6 أكتوبر من عام 1973 وفى تمام الساعة الثانية ظهرا ..والذى كان يوافق اليوم العاشر من رمضان المعظم .. وحيث كان الناس صياما ..والرأى العام العالمى قد وقع بالاجماع على شهادة وفاة الأمة العربية ..كان الثعلب المصرى محمد أنور السادات قد أتم استعداداته بعد تدريبات عسكرية مضنية وتمويه سياسى كامل وتضليل عسكرى متقن وحسابات دقيقة لظروف الطقس واطلاق سراح العقول المصرية للابداع الفنى العسكرى لتطوير الأسلحة المتواضعة التى كانت فى متناول اليد كى تتناسب مع المهمة المنتظرة .. واتفاق مع الشقيقة سوريا ..كان قد أتم استعداده لتوجيه ضربة خاطفة الى العدو الاسرائيلى ضمن برنامج زمنى قصير بغية ايقاظ الرأى العام العالمى ..واذابة الجليد الذى خيم على قضية الشرق الأوسط حتى تحولت الى حالة مائعة لاهى حالة حرب ولا هى حالة سلم ..فى ظل خزينة مصرية تكاد تصبح خاوية بسبب فقدان الثروات المعدنية فى أرض سيناء المحتلة ..وانعدام دخل قناة السويس التى كانت معطلة منذ عام 67 ..وانكماش دخل السياحة بسبب عدم توافر الأمان حيث تصل الطائرات الصهيونية الى عمق البلاد المصرية المدنية ..وتقليص الانتاج القومى بسبب تواجد معظم كوادر العمل على خطوط القتال بالجبهة ..مضافا الى ذلك تكاليف الأعباء اللازمة لاعداد الجيش وتمويله ..واعادة بناء سلاح الطيران المصرى الذى تم تدميره بالكامل فى عام 67 .
فى هذا التوقيت وفى ظل تلك الظروف انطلقت الطائرات المصريةلتدك مواقع الصهاينة ويتناغم هذا العمل مع قيام سلاح المهندسين بمد الجسور لعبور القناة واختراق خط بارليف الذى كان يدرس فى كليات العالم العسكرية باعتباره معجزة عسكرية لايقوى أعتى الجيوش على اختراقها..
ولم تغب شمس هذا اليوم الا والقوات المصرية قد اجتازت خط بارليف وبدأت تتقدم الى عمق سيناء بمعنويات عالية تردد صيحة واحدة هى الله أكبر..الله أكبر..الله أكبر
وعادت الراية المصرية خفاقة تزين صدر سيناء التى طال شوقها اليها ..
ولكن كثيرا ما تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن..فقد كادت الأمور تخرج عن السيطرة..لولا بسالة الجندى المصرى واصراره على استعادة كرامة الأمة العربية التى لطخت عام 67..وتحولت الأسطورة الاسرائيلية التى كانت تصف حرب 67 بحرب الأيام الستة الى أسطورة مصرية عالمية تصف اختراق خط بارليف بحرب الساعات الست..وسط ذهول العدو الاسرائيلى, ودهشة العالم الغربى , وانزعاج الرئيس الأمريكى الذى سارع بالاتصال هاتفيا بجولدا مائير رئيسة وزراء العدو فى ذاك الوقت مستفسرا عن الموقف عارضا التدخل العسكرى المباشر لانقاذ العزيزة اسرائيل....لكن جولدا مائير تجيب بكل ثقة وغطرسة بأن الأمور لاتعدو زوبعة فى فنجال وانهم قادرين على احتواء الموقف والسيطرة على الأمور ..ولكن ذلك لم يحدث ...فقد أجبرها المقاتل المصرى البطل على الاستنجاد بأمريكا فى اليوم الثالث معترفة بأنه ان لم تتدخل أمريكا فاسرائيل محكومة بالموت .. وشاهد العالم كله على شاشات التلفاز لواء الدبابات الذى كان يقوده الجنرال عساف ياجورى بعدما تم أسره بكامل أفراده ومعداته وقائده وعرضهم على شاشة التلفاز ...
وحدثت الكارثة التى كادت تخرج الأمور عن السيطرة ...فقد تواصل جسر جوى من القواعد الأمريكية الى مطار العريش المحتل فى سيناء حاملا الامدادات الحربية فكانت الدبابات تخرج من بطن الطائرة الى ميدان القتال مباشرةلتحاول ايقاف الجيش المصرى ...
وأوشكت الواقعة أن تقع ..لولا بسالة الجندى المصرى وايمانه بتحرير أرضه.
فى ذلك الوقت ..كان الجيش الايرانى يصنف على أنه خامس أقوى جيش فى العالم ...وكانت ايران امبراطورية يحكمها الشاه محمد رضا بهلوى ..الذى كان ميالا الى البذخ والمباهاةبرغم ماكان يربطه ويكبله من معاهدات واتفاقيات عسكرية مع أمريكا والمعسكر الغربى لكنه حاول أن يشق عصا الطاعة وأن يصنع لايران هوية مستقلة فكان ذلك سببا فى اغضاب ساكن البيت الأبيضالذى أوكل مهمة التأديب الى وكالة المخابرات الأمريكية ...ومما زاد فى غضبه ماحدث فى حرب أكتوبر ...حيث أحس السادات بأن الأزمة الاقتصادية تكاد تطبق على أنفاس الشعب المصرى الصابر المتحمل أملا فى النصر ,,وأوشك مخزون النفط الاسترتيجى على النفاذ ,,, حينذاك اتصل السادات هاتفيا بشاه ايران طلبا للعون ,وجاء الرد سريعا من ايران حيث صدرت أوامر الشاه الى ناقلة نفط فى عرض المحيط تحمل شحنة نفط الى أوربا بأن تغير مسارها وتتجه الى الشاطئ المصرى لافراغ حمولتها هناك مجانا ... بلا مقابل..وكان ذلك جميلا حفظه السادات للشاه انطلاقا من أن الصديق وقت الضيق...
بدأت المخابرات الأمريكية فى احداث فوضى داخلية بين صفوف الشعب الايرانى..ومحاولة التأليب والتذمر ضد نظام الحكم ..فيما كان الامام الخمينى المعارض لسياسة الشاه مقيما فى العراق لاجئا سياسيا متمتعا بحماية وتقدير الشعب العراقى والحكومة العراقية...فاستخدمته المخابرات الأمريكية كمخلب قط ضد الشاه ..وبعد سنوات قضاها بالعراق معززا مكرما ..انتقل الى باريس..!!! وعندما حانت اللحظة الحاسمة.حيث الشاه فى جولة خارجية لزيارة بعض الدول..وحالة من التذمر والغليان قد تم نشرها فى صفوف الايرانيين واعداد نفسى للانقلاب على الشاه ..فى هذا الوقت عاد الخمينى من باريس الى طهران على متن طائرة فرنسية خاصة..عاد ليتسلم مقاليد الأمور ويعلن ولاية الفقيه وتحول ايران الى الجمهورية الاسلامية..ثم يبدأ فى اعدام كبار القادة العسكريين والجنرالات خوفا من موالاتهم للشاه مما ترك الجيش الايرانى فى حالة من الفوضى التكتيكية والعمى الاستراتيجى ..أما الشاه المخلوع فقد تردد على الكثير من الدول بغية اللجوء السياسى ..وباءت كل محاولاته بالفشل تحت الضغط الأمريكى على هذه الدول..وهنا تنتاب السادات حالة الوفاء المعروفة عن الفلاح المصرى والاعتراف بالجميل وتم استضافة الشاه فى مصر واستقر بها حتى وفاته اعترافا من شعب مصر بجميل الرجل الذى سانده وقت الشدة ..
أثار هذا التصرف حفيظة الامام الخمينى وزمرته فأبدى العداء تجاه مصر فى وقت تسارعت فيه وتيرة الأحداث فى السياسة المصرية التى أنهت حالة الحرب مع اسرائيلوانتهت بقنبلة سياسية فى عهد الرئيس كارتر فجرها السادات بزيارة اسرائيل الأمر الذى جعله موضع سخط جميع الحكومات العربية ما عدا السودان وترتب على ذلك تعليق عضوية مصر بالجامعة العربية ونقل مقرها الى تونس...
وبدأ صدام حسين يتطلع الى تبوأ مرتبة الزعيم العربى الأول فى ساحة عربية خالية من الزعامة بعدما توفى عبد الناصر وحوصر السادات عربيا تحت شعار الرفض والتصدى...
وأصبح السادات وسط حصار العداء من ايران والاتهام بالخيانة من العرب والخذلان من الصديق الروسى والضغط من اللوبى الصهيونى والأمريكى...
وتمضى المخابرات الأمريكية فى مخططها العنكبوتى المتشعب فهى تحاول القضاء على الاتحاد السوفيتى واسقاط النظام الشيوعى ,فى الوقت الذى تسعى فيه الى السيطرة على منابع البترول فى دول الخليج وايران ومحاولة دفع دول الخليج الى الارتماء فى الأحضان الأمريكية طلبا للحماية ..وكان العمل على عدة محاور:
1- ايهام العرب والخليج بصفة خاصة بأن الخمينى يعمل على تصدير الثورة الاسلامية الى بلادهم
2- انهاك ماتبقى من الجيش الايرانى الذى فقد جنرالاته وخبراء تكتيكاته
3- الهاء العراق عن مشروعه النووى وتبديد طاقاته وعدم تمكينه من تزعم العالم العربى لتفادى أى نوع من الشمل الملتئم عربيا
4- استمرار عزل مصر عربيا وانشغالها فى مفاضات السلام حتى تكتمل دون أى معارضة عربية أو تشاور عربى
كانت حزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى موضع خلاف بين العراق وايران تم تسويته فيما يعرف بمعاهدة الجزائر ووقع نائب الرئيس العراق فى ذلك الوقت وهو صدام حسين اعترافا بسيادة ايران على هذه الجزر الثلاثاء
...وتم احياء هذا النزاع من جديد حين اعتلى صدام سدة الحكم واستعملت كمفتاح ومبرر لحالى حرب بين البلدين استمرت لحوالى ثمان سنوات راح ضحيتها الأبرياء من الطرفين وتبدد فيها اقتصاد الدولتين واتهزت اسرائيل الفرصة فقامت طائرتين من سلاح الجو الصهيونى بقصف المفاعل النووى العراقى واغتيال عالم الذرة المصرى المشرف على برنامج العراق النووى فى فندقه بباريس
ونشط تجار السلاح من كل الجنسيات فى ترويج بضاعتهم فى كلا البلدين ..حتى السلاح الاسرائيلى تواجد فى ايران لضرب العراق..وبيعت الى ايران صور القمر الصناعى للحدود العراقية وبدأ ت الصواريخ الايرانية فى قصف المدن العراقية الآمنة فى الداخللتقتل الأبرياء المدنيين فى بغداد والموصل وغيرها من كبر المدن العراقية- وقد كنت شاهد عيان على ذلك-
مرة أخرى تجد القيادة المصرية نفسها فى موقف لاتحسد عليه ..فقررت ألا تترك العراق فريسة للهزيمة برغم دعاوى الخيانة التى ألصقت بها وبرغم الحرب الاعلامية العربية الدائرة ضدها..فقامت بامداد العراق بمعدات كاملة لصنع الصواريخ..وزودتها بأمهر الضباط الطيارين ..
وبدأ العراق يستعيد عافيته العسكرية ..وظهر صدام حسين على شاشة التلفاز منذرا ايران بضرب طهران بأربعة صواريخ مقابل أى صاروخ ايرانى يوجه ضد أى بلد عراقى
وبدا الخمينى كما لو أنه يحاول اختبار مدى جدية هذا التهديد فقصف الموصل بصاروخ وفى الدقائق التالية كانت أربعة صواريخ عراقية تدك طهران ...الأمر الذى أجرى تعديلا على سيناريو الحرب ..فبدأت ايران تجنح للسلم وتلقف العراق البادرة وانتهت سنوات الحرب..
لكن مخابرات أمريكا مازال فى جعبتها الكثير ..ومرة أخرى تتمكن من خداع صدام حسين وتدفعه لغزو الكويت واعلانها محافظة عراقية ..فيما أشعلت نار الخوف لدى السعودية من استمرار الزحف العراقى للقضاء على نظام الحكم فيها ..وفر أمير الكويت الى السعودية مستنجدا
وكانت المصيبة الكبرى...تجمع اخوة يوسف واتحدوا ضده مع الأمريكان والانجليز والصهاينة فيما يسمى بعاصفة الصحراء فى بداية العقد الأخير من القرن الماضى
عجزت عاصفة الصحراء عن الاطاحة بصدام حسين ,وتولى ملك الموت أمر الخمينى وبات العراق محاصرا من الأشقاء ومن الأعداء على حد السواء ...وصمد العراق
فيما كانت المخابرات الأمريكية تطهو على نار هادئة فى عدة جبهات ..فسقط المعسكر الشيوعى تحت معاول البروستاريكا وتفتت الاتحاد السوفيتى وعلى خلفية بث الخلافات والنعرات العرقية بين شعوبه راحت تتناحر فيما بينها
وتكرر نفس السيناريو مع الاتحاد اليوغوسلافى أو ماكان يعرف بيوغوسلافيا سابقا (كانت تضم ستة دول فى اتحاد فيدرالى )وانتقلت العدوى الى تشيكوسلوفاكيا فانفصلت الى دولتان التشيك والسلاف وكانت أحداث سبتمبر ذريعة جيدة للتدخل فى أفغانستان ثم يأتى تقرير البرادعى ليكون ركيزة لحرب الصدمة والترويع التى لم يستطع العراق الصمود أمامها وسقط فى براثن الاحتلال المتعدد الجنسيات يلى ذلك اثارة النعرات الدينية والعرقية بين الشعب فصار التناحر بين الشيعة والسنة وبين العرب والأكراد ولايخفى عليكم باقى تفاصيل الصورة..
هنا بدأت ايران تنتبه لأمورها الخاصة بعد أن تولت أمريكا نيابة عنها وعن دون قصدالانتقام من العراق شعبا وحكومة ورئيسا وتقليم أظافره وتكسير أسنانه الى ميلشيات متناحرة فيما بينها مما يجعلها فى مأمن منه عسكريا ..وظنا منها بانشغال أمريكا بالحرب على القاعدة وطالبان فى أفغانستان وبالعمل الشاق داخل العراق ..بدأ المارد الايرانى يخرج من قمقمه متطلعا الى مواكبة عصر الذرة
وهالها أمريكا هذا الأمر فراحت ترغى وتزبد وتهدد وتتوعد ...
وايران ماضية فى مشروعها النووى ..مستنكرة ورافضة تدخل أمريكا ودول أوربا فى شئونها الخاصة
وهنا أقف لأسجل تحية لمحمود نجادى الذى رفض الانحناء لأمريكا والانصياع لأوامرها أو تهديداتها مؤكدا على استقلال القرار الايرانى
فهل تسكت أمريكا على ذلك وه من نصبت نفسها شرطى العالم وقاضيه وجلاده ؟
من المعروف أن السياسة الأمريكية تصنع فى المطبخ الصهيونى ..
من المعروف أن الرئيس الأمريكى لايمكن أن يصل الى البيت الأبيض بدون مباركة صهيونية
اسرائيل لاتغفل عن قراءة كتاب الأحداث ومستجداتها
هذا الكتاب يحوى بين دفتيه اعلانا مؤكدا عن محمود نجادى يصرح بعدم شرعية التواجد الصيونى على أرض فلسطين اضافة الى ذلك فهو يقدم الدعم العسكرى لحزب الله فى لبنان الأمر الذى أدى الى هزيمة الجيش الاسرائيلى فى مواجهة حزب الله ,كذلك فهو لايتوانى عن مساعدة حماس فى فلسطين –تلك الشوكة العالقة فى حلق اسرائيل والغير قابلة للتدجين-
بناء على ما تقدم فقد صار هذا البعبع الايرانى مصدر قلق وازعاج لاسرائيل ولساكن البيت الأبيض فى أمريكا ..
حتى وان رحل بوش الى مزبلة التاريخ مشيعا بفردتى حذاء مظفر العراقى
حتى وان جاء العبد أوباما يرقص على كل الأنغام ويعزف على كل الأوتار .. هذا العبد الافريق الأصل الذى ساعدته الادارة الصهيونية على اعتلاء العرش الأمريكى ليلعب بالبيضة والحجر ويعزف على الوتر الاسلامى باعتبار ان ابيه مسلما –ناسيا ان الأمر لو كان صحيحا فهو فى حكم المرتد –مطلقا شعارات رنانة من عزمه على اطلاق الحريات الى اغلاق جوانتانامو الى محاكمة المسئولين عنه الى ..الى..الى..وقد عاصرنا جميعا تلك الشعارات الانتخابية التى أوصلته الى المكتب البيضاوى بأصابع صهيونية
هل يمكن لهذا العبد الذى انتقل من معاناة العنصرية والتمييز العنصرى الى سيادة البيت الأبيض
هل يمكن له أن يخالف ارادة من صنعوه؟؟؟؟!!!!أو يخرج على ارادتهم ؟؟ اطلاقا ..هذا شئ مستحيل وله فى سابقيه عبرة وعظة من مقتل كنيدى الى فضيحة نيكسون الى كارتر الذى لم يتم الموافقة له على فترة رياسية ثانية الى كلينتون الذى كاد أن يذبح سياسيا بسيف مونيكا ...لا ..لايمكن له ذلك .. وعليه أن يطيع أسياده ويكتفى بتنفيذ الأوامر بطريقة حذقة تحافظ على صورته البراقة فى عيون الجاهلين
هذا الأوباما بدأ يكشف عن وجهه الحقيقى بالتدريج وكبداية فقد أعلن عن التزامه بأمن اسرائيل وحمايتها ثم تتابعت مواقفه الانسحابية عن وعوده بما يخص جوانتانامو ..و..و..و..
وبدأ يزيح القناع عن وجهه بالتدريج ..ويطلق العنان للمخابرات الأمريكية لممارسة دورها البشع والقبيح ..وانتهاج الأسلوب القديم مع ايران لاسقاط محمود نجادى بنفس طريقة اسقاط الشاه ..وأعيد ترويج الشائعات التى مفادها تصدير الثورة الاسلامية الى دول الجوار..وايهام العرب بأن المشروع النووى الايرانى سيكون سيفا مسلطا على رقابهم وكأن اسرائيل بريئة من أى مفاعلات نووية أو مصانع جرثومية
باختصار بدأ اشعال الحريق فى العلاقات الايرانية الخليجية والايرانية المصرية .. وانتظارا لسقوط محمود نجادى فى الانتخابات تم اعداد منظمة مجاهدى خلق المعارضة التى تتخذ من العراق مقرا لها
لكن نتيجة الانتخابات جاءت مخيبة لآمال أوباما واسرائيل وبقى محمود على رأس السلطة فى ايران ..ماضيا فى تنفيذ المشروع النووى
حاولوا خلعه كما حدث مع الشاه ..عقدوا التحالفات السرية مع منظمات المعارضة وأمدوها بالسلاح والأموال واندست عناصر الشغب بين الشعب ..لعل هذا المحمود يلين أو يتراجع أو ينحنى ..بلا فائدة ..تدخلت بريطانيا الحيزبون ..لافائدة ..تعالى نباح ساركوزى...لافائدة الاتحاد الأوربى يرمى بثقله ..لافائدة ..لقد استمر صمود الرجل وصمود القرار الايرانىمعه بالمضى فى استكمال المشروع النووى
الآن لم يعد هناك مفر من خلع القناع واعطاء الضوء الأخضر لاسرائيل للتدخل عسكريا ضد ايران ..وخرج المتحث الرسمى الأمريكى ليعلن ذلك صراحة
فهل يعيد التاريخ نفسه؟
تلك كانت قراءة مختصرة لتاريخ يقترب من الأربعين عاما السابقة ...ويحضرنى الآن بيت شعر كان والدى رحمه الله يردده على مسامعى (اذا رأيت أنياب الليث بارزة ..فلا تظنن أن الليث يبتسم ) وقياسا على ذلك أقول :
اذا رأيت أسنان أوباما بارزة ..فلا تظنن أن أوباما يبتسم
ففى عهد أوباما هاهى باكستان تحترق ..هاهى أفغانستان مازالت فى وحل الحرب غارقة ..هاهى الأحداث فى الهند بين مسلميها وهندوسها ..كذلك الأمر فى الصين وفى تايلاند وهاهو الحصار مازال مفروضا على غزة ..وهاهو البشير يريدون اغراقه فى مستنقع دارفور ..والبرادعى يتهم سوريا بأسلحة الدمار .. واليمن يغلى ومهدد بالانشطار ..والصومال تطلب التدخل الأجنبى علنا ..وموريتانيا تحترق فوق نار هادئة ..والبليساريو سكين مغروسة فى خصر المغرب العربى
فهل تعتقدون أن أوباما نظيف اليدين ؟وأنه اعتلى العرش سفيرا للسلام فى ربوع الأرض ؟
ما أراه الا شيطانا يتخفى داخل جلد بشرى أسود
ولم تعد الدعوة الى توحيد الدول العربية اليوم مجدية
الذى يجدى الآن هو توحيد الدول الاسلامية ..توحيد شعوب الاسلام على اختلاف جنسياتها وأعراقها ..فلو حملنا لواء الاسلام لساد السلام وفر الشيطان بعيدا عنا
اللهم وحد قلوبنا وطهر نفوسنا وانصرنا على عدوك وعدونا ..اللهم انصر دينك فانك قادر ولايقدر عليك غالب ولا تغلب
اللهم اجمع كلمة الاسلام والمسلمين
شكرا ومع تحياتى
محمود سالم








