محمود سـالم

ثقافية أدبية تهتم بالشعر والقصة القصيرة والرواية والمقال السياسى والنقد الأدبى

الشيخ دهيميش

الشيخ محمود دهيميش

دق جرس الهاتف ..كان على الطرف الآخر الأستاذ/ عبد القادر الدرسى مدير المركز الثقافى النموذجى بالصابرى/بنغازى حيث أعلمنى بضرورة حضور الاجتماع الذى تقرر عقده فى مكتبه على رأس السادسة بعد ظهر اليوم التالى

فى الموعد المحدد..كنت فى المكان المحدد ..وكان هناك لفيف من السادة الأفاضل ذوى الشأن ..أقل مايقال أننى كنت أقلهم شأنا ..

فقد كان هناك وزير الأوقاف ببنغازى.. وكبير المذيعين باذاعة بنغازى.. وعقيد متقاعد هو الآن اعلامى ..وأستاذ بجامعة قار يونس

.. وباحث فى التراث ..ثم انضم الى الاجتماع وزير الشئون الاجتماعية والضمان الاجتماعى

استهل الاجتماع مدير المركز الثقافى بالترحيب بالحضور ..ثم انتقل مباشرة الى توضيح الغرض من الاجتماع شارحا بأنه قد تم اختيار هذه المجموعة لتكون لجنة تحضيرية للآعداد لاحتفائية للعارف بالله المغفور له /الشيخ محمود دهيميش

احساسا منى بضآلتى الى جانب باقى الأعضاء ..همست الى مدير المركز طالبا اعفائى من هذه المهمة متعللا بحالتى الصحية المتوترة

لكنه بابتسامته المعهودة رفض طلبى مصرا على قراره ..ألقيت فى وجهه بالحقيقة التى حاولت أن أخفيها قائلا : ومن أنا حتى تحشرنى وسط زمرة الكبار هؤلاء ؟

فأجابنى بدبلوماسية : وجودك معنا شرف لنا وزخم كبير

أخجلتنى كلماته ..فرضخت للأمر مرغم أخاك لابطل

وفى يوم الاثنين الماضى اكتظت قاعة الاحتفالات بمبنى الدعوة الاسلامية ببنغازى بالحضور من الجنسين ومندوبى  القنوات

الاعلامية من مسموعة ومقروءة ومرئية ومصوريها لتغطية هذا الحدث  تتويجا لجهود تلك اللجنة التحضيرية ..

فمن هو الشيخ محمود دهيميش الذى كان موضوع الاحتفال؟

انه محمود محمد المبروك دهيميش ..من مواليد بنغازى1911 بدأ حفظ القرآن الكريم وهو ابن أربع سنوات ..وأتمه فى العاشرة من عمره ...كان مجودا بارعا للقرآن الكريم متأثرا بقراءة الشيخ محمد رفعت ..أوفدته الدولة فى أواخر الأربعينات للدراسة على نفقة الدولة بالأزهر الشريف بالقاهرة حيث حصل على اجازة التجويد عام 1952 عين بعدها مقرئا بالديوان الملكى الليبى ..ثم تم تكليفه بتأسيس مدرسة لتدريس القرآن الكريم وعلومه بمدينة طبرق..ثم مديرا للتغذية المدرسية..ومديرا لقسم البرامج الدينية بالاذاعة الليبية

..كان أول مقرئ ليبى بالاذاعة الليبية..كان معروفا لدى كبار المشايخ فى مصر وفى المغرب العربى ..وهو من أعطى الشيخ الحصرى لقب باشا المقرئين..قال عنه الشيخ شعراوى ..لقد نلنا فى مصر حظنا من الاعلام ..لكن هناك عظماء لم ينالوا حظهم منه ..ومنهم الشيخ محمود دهيميش فى ليبيا ..(لكن فى الحقيقة أن الرجل رحمه الله هو من كان يتجنب الاعلام ) ..كان بيته مقصدا لكبار علماء الدين العرب ..يحضرون الى ليبيا خصيصا لزيارته والاستماع اليه

كان واعظا ومرشدا وخطيبا مفوها وشاعرا صوفيا كان يختم القرآن كل ثلاثة ليال ويهدى ثوابه الى جموع المسلمين والمسلمات فى ربوع الأرض..أحيل الى التقاعد عام 1970 وظل واعظا وخطيبا حتى لحظة وفاته فجر يوم الجمعة 30 ربيع الأول 1430 الموافق 27/3/2009عن عمر يناهز الثامنة والتسعين

صلاة الغائب .. أقيمت على روحه  فى مصر..والجزائر ..والمغرب

كما حضر الاحتفائية مصريون يعرفونه للمشاركة وتقديم العزاء

فيا أيتها النفس المطمئنة * ارجعى الى ربك راضية مرضية ..

مع تحياتى وشكرى

من بنغازى/محمود سالم

 



أضف تعليقا

yolafamely64
26 يونيو, 2009 01:17 م
والدي الطيب
أشكرك على هذه المعلومات عن الشيخ
محمود دهيميش رحمه الله و جعله من عباده المقربين .

أتمنى لك وافر الصحة و العافية
يـــــولا
alshrawy من مصر
30 يونيو, 2009 11:50 ص
اخى الحبيب
واستاذى المبجل
×××
انا لله وانا اليه راجعون

رحم الله شيخنا الفاضل

واسكنه ربى فسيح جناته

وجزاك خيرا على هذه المعلومات

القيمه عن علم من اعلام العرب

شرفت بالحضور الى داركم ودمت

بالف خير وسعاده
×××
الفقير لله
الشرقاوى