محمود سـالم

ثقافية أدبية تهتم بالشعر والقصة القصيرة والرواية والمقال السياسى والنقد الأدبى

لاشماتة فى الموت

لاشماتة فى الموت

ولكن عندما شاهدت جنازة الأمير حفيد الملك تبادر الى ذهنى حكاية قديمة تقول أن حمار العمدة قد مات فتوافدت الجموع على العمدة لتقديم واجب العزاء واظهار الحزن والأسى لوفاة العزيز الراحل , وذات يوم توفى العمدة فلم يذهب فرد واحد لتعزية أسرته

نعم لقد تذكرت هذه الحكاية وأنا أشاهد الموكب المهيب وجموع المنافقين والمتسلقين وهم يتسابقون لاظهار الحزن والولاء وقنوات التليفزيون التافهة وقد أقلعت عن تفاهتها وراحت تقدم آى الذكر الحكيم , ولم يكن ينقص المشهد سوى توافد رؤساء الدول الأخرى لحضور الجنازة

الى هنا وانتفض عقلى راجعا بالزمن الى الوراء ..الى رأس السنة الماضية ..كم من أطفالك وشبابك وفتياتك قد استشهدوا ياغزة فيما كان الآخرون يتفرجون ..أنى أعتذر لك ياغزة فلم يحضر واحد ممن رأيتهم لحضور جنازة واحد من أبطالك

انى أعتذر لك ياغزة فكم من بطل مات أمام المعبر فى سيارة الاسعاف وهو ينتظر أوامر السلطان بالسماح له بالعبور للعلاج

وكم دفنت الثكالى آلامهن وكتمن أصواتهن ورفعن أيديهن للسماء بلا كلمة ..لأن السماء تسمع همس القلوب

هؤلاء المنافقون الذين كانوا فى موكب التسلق والتملق ..لماذا لم ينطق واحد منهم بكلمة تنقذ الشهداء الذين ماتوا عند المعبر

لماذا أصاب الكثيرون ادمان الطبل والزمر والتهليل ولبس الوجوه المناسبة لكل مناسبة؟

لماذا تأخر المخاض يامصر؟

كلما قلت لنفسى ..أستغفر الله العظيم اللهم لاشماتة ..أجد نفسى تهرب منى وتقف بعيدا عنى وتهمس بهمهمة عندما أصيخ السمع اليها أجدها تقول: كل نفس ذائقة الموت ..والحمد لله أنه استرد وديعته "الحفيد" وهو مازال فى عمر البراءة ..قبل أن تلوثه أفعال ذويه ..لقد ارتاح ..أما ذويه فدعهم يتذوقون الكأس التى أترعوها لغزة ..دعهم يتذوقوا عذاب فراق الأحبة ..دعهم يعلمون أن الجبروت والسلطان مهما بلغ وبالغ فلن يوقف أمرا أراده الله سبحانه وتعالى ..وماربك بظلام للعبيد

الرحمة للحفيد الراحل ..والمجد والخلود لأطفال غزة

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم

 



أضف تعليقا

msaffar من البحرين
21 مايو, 2009 01:44 م
اخي العزيز محمود
بالتاكيد لاشماتة في الموت وخصوصا ان كان الميت طفلا بريئا لاذنب له في جريرة الاباء \
لك احترامي ومودتي
emaa91 من مصر
21 مايو, 2009 09:39 م
جارى العزيز
دائما
الحق على مصر!
ما حال زعيم مصر كا حا ل كل الزعما ء العرب
لية
لحد دلوقتى كل الزعما ء العرب
مفكروش يعملة جيش يحا رب اسرائيل
ومصر تشترك معا هم
الاحتلال داخل على 60 سنة
وها يستمر الاكتر من كد ا لو فضل الحا ل هو الحا ل
وكل بلد ترمى اتهمة على البلد الجا ر
طيب واخرتها ؟
واخيرا لا شماتة فى الموت
وانا الله وان الية راجعون
ملاحظة
انا مليش فى السياسة
بس الطفل صعبان عليا
هو ملوش ذنب علشا ن نتكلم فى وقت موتة
كفاية حسرة اسرتة
والمثال اللى حضرتك كتبتة دا صعب
فى موقف زى كد ا ارجوك احذفه
ايمان
yolafamely64
21 مايو, 2009 10:15 م
والدي الطيب
كلامك صحيح لا شماتة في الموت
رحم الله هذا الفتى الذي لم يعرف و لم يتعلم بعد
النفاق و التواطؤ و الخذلان

و لكن عندما سمعت خبر أن حفيد الرئيس نقل بسرعة الى باريس للعلاج تذكرت عشرات المرضى الذين ماتوا على معبر رفح راجين السلطات المصرية فتحه لتلقي العلاج .

هل كان ذنبهم أنهم ليسوا أقارب الرئيس ........

أتمنى لك الصحة و العافية

يــولا
eshteyak من فلسطين
26 مايو, 2009 11:28 ص

أخي الفاضل الأستاذ محمود سالم ..

والله وبحمدالله لم أشمت بهذا المصاب الجلل .. سأتحدث عن نفسي فقط وأنا قبل دقائق فقط قرأت خبر عنوانه: وفاة رضيع يرفع عدد شهداء الحصار إلى 337 ضحية ..

نحن نتألم كثيراً ونحن نرى الطفل الفلسطيني يتلوى ويصرخ ألماً من شدة المرض ومشافينا لا تمتلك الكثير من الأدوية التي تخفف من حدة المرض وكما تعلم ويعلم الجميع أن الكثير من الأدوية التي أرسلت لنا أبان الحرب على القطاع ومكثت في استاد العريش قد تم إعدامها وكذلك الكثير من المواد الغذائية التي كان سكان القطاع بأشد الاحتياج لها ..

نحن لم ندعو إلا بدعاء واحد وهو حسبنا الله ونعم الوكيل على الصهاينة وعلى كل من والاهم .. ذلك الدعاء الذي نعلم أنه يهز عرش الرحمن من هول معانيه ..

وكما أخبرت أنت في هذا المقال الطفل برىء وهو الآن في جنات النعيم بإذن الله تعالى ويتعلم القرآن الكريم لدى نبينا ابراهيم عليه أفضل الصلاة والتسليم ,, ولكن الحسرة تجرعها من أذاقنا الحسرات وأذاقنا لوعة الفراق وأجبرنا أن نستسلم لقضاء الله وقدره بنفوس مؤمنة راضية ومرضية ولكن تلك الحسرة التي تسكن قلوبنا لن تبرحنا إلى يوم الدين ..

عذابنا لشدة آلام أطفالنا وحسرتنا على فراق أحبتنا لا يهدىء من نارها سوى ذكر الله وتوكيله في كل امورنا .. ويبقى الأمر لله من قبل ومن بعد .. ولكن هذا لا يدعونا للشماتة بالموت ولا بطريقته .. ربما الطفل الحفيد مات سريعاً ولكن أطفالنا يتألمون طويلاً إلى أن يتوفاهم الله ..

البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فافعل كما شئت فكما تدين تدان ..

12may65 من تونس
07 يونيو, 2009 12:15 ص
أستاذنا جميعا، الأخ العزيز والأب الحكيم محمود سالم...
أوافق كلّ ما قيل في التّعليقات، ولأكنّي أرى أنّك كتبت حقيقة لا أعتقد أحدا ينكرها أو يجحدها، لأنّ زمن العبوديّة قد ولّى وانقضى
، وزمن الاقطاع زال، فلم نكون شعبا يصرّ على أن تقديس حكّمه والحزن لأحزان جلاّديه؟؟؟
هل يحزنون لأحزان شعوبهم؟ هل يألمون لآلمه؟ هل يرأفون لما يرونه كلّ يوم من معاناة وبؤس؟؟؟
مهما قلنا أخي ، ومهما كتبنا، فلن نفلح في إقناع البعض بأنّ سلّم القيم لا يجوز اعتماده عندما يتعلّق الأمر بالجلاّدين الخونة...
دمت بكلّ خير وصحّة.
إخوك: لطفي الشّابي
mashaly66
01 يوليو, 2009 10:53 م
أخى الكريم
عذرا عن التأخير ولكنى أود أن أسجل عدم حزنى على الفقيد مطلقا بل وأتمنى من الله أن يأخذ باقى أفراد الأسرة القذرة فردا فردا
ولكن ما أحزنى حقا ذلك النفاق الأجتماعى من شتى القنوات الفضائية فقد قطعوا أرسالهم جميعا وبثوا أيات القرأن الكريم وكأن القرأن أصبح
للمناسبات كرهت هذا المجتمع بثقافته ونفاقه
جعلوا مصر وأعلامها صوان كبير للعزاء . لن أستشهد بما حدث لأطفال غزة بل أستشهد بملايين ضحايا النظام الفاسد من مرضى الكبدى الوبائى والسرطان وألاف الغرقى من المعتمرين وضحايا أنهيارات الدويقة وحرقى قطار الصعيد لم نسمع عزاء من السلطه ولا قلوبا نزفت عليهم ولازال أهل الضحايا يصرخون ويتسولون أبواب المحاكم ليرد لهم شىء من تعويض فقدان الأحبه
العلاج على نفقة الدولة أصبح فقط للمفسدون فى الأرض أمثال الفنانون ومشاهير الهلس وبالطبع حفيد الرئيس ذهب بطائرة خاصة ليست على نفقة الرئيس أو أبنه بل من دم الشعب المصرى فترى هل نحزن لمصابهم كلا والله لندعون الله أن يلاحقهم بالخزى والعار فى الدنيا والأخرة وليأخذن الله فلذات كبد هذا الرجل وليعذبه قبل أخذه أخذ عزيز مقتدر
ألى متى نهادن الجبناء ألى متى نتعاطف مع المفسدين ألى متى تتحكم بنا عواطفنا ألى متى نقيم للكلاب وزنا ونصنع لهم تماثيل
نعم لا شماته فى الموت ولكن عفوا لا عزاء لأهل النفاق ولا تعاطف مع من يتخذون أعداء الله أولياء من دون المؤمنين
وليذهبن الله بمن أساء لمصر وشعبها
ولعسس السلطان أقول لهم أنتم أقذر من السلطان لربما تقدرون اليوم على شىء وغدا أعدكم وعد صدق ستتوسلون ألى من أسأتم لهم سترجون رحمتهم . أليكم يامن تغارون على سمعه رجل ضل عن سبيل الله
أنتم أكثر منه ضلالا ياعبدة السلطان أرجعوا ألى الله وحافظوا على أمن مصر القومى ولا تمشوا فى مواكب السلطان فرحين بخائن لو سلمتموه ألى شعبه لداسه بالنعال
عذرا أخى لألفاظى فلا تراجع مع الأنذال
دمتم بخير
أخيكم فى الله
محمود مشالى