محمود سـالم

ثقافية أدبية تهتم بالشعر والقصة القصيرة والرواية والمقال السياسى والنقد الأدبى

لاشماتة فى الموت

لاشماتة فى الموت

ولكن عندما شاهدت جنازة الأمير حفيد الملك تبادر الى ذهنى حكاية قديمة تقول أن حمار العمدة قد مات فتوافدت الجموع على العمدة لتقديم واجب العزاء واظهار الحزن والأسى لوفاة العزيز الراحل , وذات يوم توفى العمدة فلم يذهب فرد واحد لتعزية أسرته

نعم لقد تذكرت هذه الحكاية وأنا أشاهد الموكب المهيب وجموع المنافقين والمتسلقين وهم يتسابقون لاظهار الحزن والولاء وقنوات التليفزيون التافهة وقد أقلعت عن تفاهتها وراحت تقدم آى الذكر الحكيم , ولم يكن ينقص المشهد سوى توافد رؤساء الدول الأخرى لحضور الجنازة

الى هنا وانتفض عقلى راجعا بالزمن الى الوراء ..الى رأس السنة الماضية ..كم من أطفالك وشبابك وفتياتك قد استشهدوا ياغزة فيما كان الآخرون يتفرجون ..أنى أعتذر لك ياغزة فلم يحضر واحد ممن رأيتهم لحضور جنازة واحد من أبطالك

انى أعتذر لك ياغزة فكم من بطل مات أمام المعبر فى سيارة الاسعاف وهو ينتظر أوامر السلطان بالسماح له بالعبور للعلاج

وكم دفنت الثكالى آلامهن وكتمن أصواتهن ورفعن أيديهن للسماء بلا كلمة ..لأن السماء تسمع همس القلوب

هؤلاء المنافقون الذين كانوا فى موكب التسلق والتملق ..لماذا لم ينطق واحد منهم بكلمة تنقذ الشهداء الذين ماتوا عند المعبر

لماذا أصاب الكثيرون ادمان الطبل والزمر والتهليل ولبس الوجوه المناسبة لكل مناسبة؟

لماذا تأخر المخاض يامصر؟

كلما قلت لنفسى ..أستغفر الله العظيم اللهم لاشماتة ..أجد نفسى تهرب منى وتقف بعيدا عنى وتهمس بهمهمة عندما أصيخ السمع اليها أجدها تقول: كل نفس ذائقة الموت ..والحمد لله أنه استرد وديعته "الحفيد" وهو مازال فى عمر البراءة ..قبل أن تلوثه أفعال ذويه ..لقد ارتاح ..أما ذويه فدعهم يتذوقون الكأس التى أترعوها لغزة ..دعهم يتذوقوا عذاب فراق الأحبة ..دعهم يعلمون أن الجبروت والسلطان مهما بلغ وبالغ فلن يوقف أمرا أراده الله سبحانه وتعالى ..وماربك بظلام للعبيد

الرحمة للحفيد الراحل ..والمجد والخلود لأطفال غزة

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم

 

احنا فين عايشين؟

احنا فين عايشين؟؟ احنا فوق الأرض ام تحت الأرض ..أم فى جزيرة معزولة خلف أسوار العالم ..ماذا يحدث ؟

تلفزيون مقرف وبرامج مقرفة ..وحاجة من اثنين ..اما قنوات رسمية تمارس الطبل والزمر والتهليل ..وممارسة طقوس العبادات الوثنية للأله الحاكم ..واما قنوات فضائية سايبة من غير رابط أخلاقى أو دينى ..وحتى القنوات الدينية منها تقف على حافة الدجل

أما خارج بلادنا ..فالدنيا مقلوبة ونحن لاندرى

لقد أهدينا مشاعل نور العلم الى العالم –حسبما يقال – وماذا حدث بعد ذلك؟

انطفأت مشاعلنا فى أيدينا , والآخرون زادوها وهجا ونورا

وأصبحنا نعيش بمنطق (مطرب الحى لايشجيه) فهرب علماؤنا يتبادلون المنفعة مع أعداء الوطن..وبصراحة عندهم حق..لست ألوم عليهم .. فالبحث العلمى فى بلادنا لافتة كبيرة لكنها مفرغة من معناها ومحتواها..والعالم يحتاج الى معامل وأدوات أبحاث وميزانية ..ومحدش عندنا فاضى للكلام (الفارغ ده) المنطق السائد : كل عيش واسكت . طيب وهوه فين العيش ياناس؟ ومع ذلك نسوا الآية التى وردت فى الانجيل (ليس بالخبز وحده يحيا الانسان ).. أنا آسف لوكان كلامى يعبر عن بعض قليل من قهرى على وطنى ..لكن سبب كتابة هذا الكلام خبر وصلنى بالصور من مجموعة وريقات البريدية ..سأنقل لكم بعضا مما جاء فيه ..وسامحمونى لو أنى تسببت لكم بالأسى مثلما أشعر الآن :

     سيتغير العالم كله بسبب هذا الرجل والله أعلم

            John Kanzius !!

 

            جـــــــــــون كــــــــــنزز

            تذكروا هذا الإسم جيدا ً

            سيتغير العالم كله بسبب هذا الرجل هو مهندس إتصالات متقاعد تصاب زوجتة بالسرطان .. فيسخر كل خبرته في  إختراع علاج لها صمم هذا المهندس جهاز يطلق موجات راديو بتردد عال ٍ جداً وأطوال صغيرة

جداًهذا الجهاز بإمكانه رفع حرارة المعادن وصهرها ، وإقترح هذاالمهندس المتقاعدأن يتم حقن ذرات من الذهب في الخلايا السرطانية ووضع الجزء المصاب من المريضفي النطاق الموجي للجهاز ، فما الذي حصل ؟؟ : إن الخلايا السرطانية ترتفع درجة حرارتهاوتموت فيما لا يحصل أي شيء للخلايا السليمة وكل ذلك بدون أي إحساس بأي  إزعاج بالنسبة للمريض

وبدون أي تخدير أو آلام ، وقام بتجربته العملية على زوجته وتم شفاءها  بحمد الله وعلى قدر أهمية هذا الأمر لدى الكثير من المرضى وذوي المرضى حول العالمإلا أن هناك ميزة أكثر أهمية للجهاز !!!

تساءل المخترع إذا كان هذا الجهاز يرفع درجة حرارة المياه مثل ما تفعل موجات فرن المايكروويفوبعد التجربة على الماء تفاجأ بأن الجهاز يقوم بفصل الماء الى أصله الغازي (هيدروجين وأوكسجين) وبواسطة أي شرارة يتم إنبعاث شعلة نار من الماء تصل حرارتها الى 600 فهرنهايت هل تعلم ماذا يعني هـــذا ؟

 الماء يمكن إستخدامه كوقود !! أي يمكن إحراق الماء !!! أي ماء ؟؟  هذا إكتشاف جديد

            إستخـــــدامات أخـــــرى للجهـــــاز

 الماء المحترق يبعث بخار ماء ، وعند تكثيف هذا البخار فإنك تحصل على

  ماء نقي أي أن الجهاز بإمكانه تحلية المياه وتوفير طاقات كبيرة في تبخير ماء  البحر بكل بساطة ، بواسطة إحراقه كذلك عند تمرير مصابيح الغاز على الجهاز مثل الفلوريسنت أو النيون أو غيرهافإن الغاز يضيء بدون أي طاقة أو كهرباء ، كل ذلك يحدث بطاقة بسيطة  لتشغيل الجهاز فقط

 سبحان الله الله يسخر العلم لمن يشاء .. وقتما يشاء

            “ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء” الكلام .. كيف تمر هذه الأخبار التي بدأت منذ  نهاية 2007 وتم إعتماد الجهاز لعلاج السرطان في أستراليا في نوفمبر 2008 .. كما بدأت أغلب شركات السيارات في بحث إمكانية وضع الجهاز في السيارات لإستخدام الماء كوقود ..  أخبار تعني أن البترول الذي لدينا سيصبح خذ برميل بدولار والثاني ببلاش تعنى بأن استخدامه سيقتصر على صناعة البلاستك والفازلين

أن مثل هذه الاخبار تمر دون أي صدى في بلادنا, ولذلك فهم ماضون بجد فى تشغيل معامل الحرب البيولوجية لانتاج فيروس يمكنه القضاء علينا لأن وجودنا اًبح عبئا وخسارة على العالم ..وبقى خسارة فينا كسرة الخبز

اننى واثق تمام الثقة – ولن أغضب من أحد لو نعتنى بالجنون – نعم أنا واثق كل الثقة أن فيروس الايدزوانفلونزا الطيور والخنازير وجنون البقر وحمى الوادى المتصدع والايبولا والجمرة الخبيثة ..كل ذل ليس نهاية المطاف ..لكنها خطوات على طريق انتاج فيروس ذكى يتعرف على الجينات العربية فيقتل العربى ويترك الآخرين حتى لو كانوا جميعا فى نفس المكان...
شكرا .. ومع تحياتى
محمود سالم
.

 

 

 


صورة


صورة


صورة

عيد ميلاد الأستاذ لطفى الشابى

 بطاقة تهنئة

الى جيرانى الأعزاء وأصدقائى الطيبين

ربما لم ينتبه الكثير منكم الى خصوصية هذا اليوم بالنسبة لجارنا وصديقنا الأستاذ / لطفى الشابى من تونس الخضراء

هذا اليوم يا اخوانى هو عيد مولده وكان ذلك استنتاجا شخصيا من عنوانه 12mayوعلى ذلك فجدير بنا ومن حقه علينا أن نقول له كل سنة وانت طيب وأن نتمنى له أحلى الأمانى راجين من المولى عز وجل أن يعيد عليه هذا اليوم وهو فى أتم صحة وسعادة

دعونا نحتفل بعيد مولده فهو واحد منا ..فرد من أسرتنا الفضائية التدوينية الجيرانية الكبيرة

لعله اليوم فى خضم الامتحانات –فهو أستاذ مادة الأدب- أقول لعله اليوم ناسيا هذه المناسبة فى خضم انشغالاته اليومية والتدريسية والأسرية ..فدعونا نذكره بها ونقول له : سنة حلوة يا أستاذنا وليجعل الله سبحانه وتعالى أيامك كلها أعيادا

                محمود سالم

 

مشــاليات

        مشاليات

لى صديق أعتبره من أفضل المكاسب التى جنيتها من الشبكة العنكبوتية

تعارفنا .. تختلف الآراء فيما بيننا وتتفق ..لكننا فى كل الأحوال نستظل براية آداب الحوار وحرية الرأى ونتفق بلا أدنى خلاف على حب الله والوطن والانسان .

هذا الرجل عندما يفكر فى الوطن ينسى كل شئ سواه ويضع روحه وماله فوق كفه فداه , وهكذا كل الرجال المؤمنون بقضايا أمتهم

بدايتى معه كانت اختلافا فى وجهة نظر فى موضوع معين لم يكن يعلم كل أبعاده الا عن طريق أبواق الدعاية والاعلام , لكنه وبعد طول جدال أدرك الصواب بحمد الله , وتحول الخلاف الى صداقة

فى ذات يوم وصلتنى رسالة منه تعلمنى بأنه قرر الخروج الى غزة ابان فترة الحصار التى سبقت معارك رأس السنة الماضية , طلب منى نشر رسالته لعله يحظى لغزة ببعض المؤيدين يخرجون معه فى محاولة شعبية لكسر الحصار الجائر المفروض على شعبنا العربى هناك لعل الحكومات تنتبه الى مسؤليتها تجاه شعب عربى محاصر يطحن الأعلاف خبزا لعدم تواجد الدقيق ويقضى الليل يرتعد فى الظلام بردا لعدم وجود الوقود , وبرغم خوفى عليه وعلمى بأن لاأحد سوف يخرج معه – على الأقل لأن الموعد كان صبيحة يوم عيد الفطر- ورغم ذلك لم أحاول أن أثنيه عن عزمه لالشئ الا لأن حالتى الصحية لو كانت تسمح لكنت فى رفقته بلا جدال أو مشورة رغم علمى المسبق بما سيواجه من مصاعب

وتشاء ارادة المولى ألا أستطيع متابعة رحلته لأنى قضيت أيام العيد أصارع المرض-متعكم الله بالصحة – المهم خرج صاحبى وحيدا الا من ايمانه بربه وشعبه وقضيته ..وهناك منعته الشرطة من الدخول الى غزة ’ وبقى يعيد المحاولة تلو أخرى وفى خلال ذلك الوقت اكتشف عناصروأبعاد المؤامرة التى تدبر ضد شعب غزة وعرف حقيقة الأمور وعاد الى بيته وأسرته وهو أشد مايكون حنقا على من يساعدون بنى صهيون ضد اخوتنا فى فلسطين

هذا الرجل حاول أكثر من مرة أن يستثير الهمم كى تنصلح أحوال أمتنا ’ ولكن لاحياة لمن تنادى فأصحاب القرار هم المستفيدون وأصحاب الاستحقاق فى التغيير هم المغلوبون فدأب على مواصلة دعوته للنهوض بمصر عبر مدونته فى جيران

ذلكم هو الأخ الفاضل الأستاذ/محمود مشالى أو أشرف مشالى فهو صاحب الاسمين وعنوان مدونته فى جيران هو :

أما أنا فبصفتى رب عملى فقد منحت لنفسى أجازة شهر...أغلقت فيه هواتفى وتحررت من كافة روتينياتى مستهدفا الراحة التامة بعد مجهود عنيف بذلته فى الشهرين الأخيرين نتيجة محنة مررت بها

عند عودتى هالنى الكم الهائل من الرسائل التى أرسلها مشالى وزهرة الجيران من مصر ويولا من سوريا وسولاف من المغرب والدكتور الصفار من البحرين وغيرهم كثيرون اتفقوا جميعا فى الانزعاج من غيابى آملين ألا أكون مريضا

بدأت أتصفح مدوناتهم التى جرفنى الشوق اليها ..بدأت بمشالى ...وهالنى ما رأيت ..الرجل فى قمة انزعاجه..وقد بدأ فى محاسبة السيد حسنى ملك الجمهورية المصرية ولم تكن مساحة التعليق كافية لذلك آثرت أن يكون تعليقى فى هذا المقال:

أستاذ محمود مشالى ..فى أوائل ثمانينات القرن المنصرم كنت أعيش فى ألمانيا الغربية..وفى ذات يوم علمت بأن احدى الجاليات العربية تنظم ندوة سياسية وثقافية فتوجهت لحضور تلك الندوة ..ماذا حدث هناك ؟ أحزننى جدا أنهم كانوا يلقبون حسنى مبارك بــ (حسنى البارك) غضبت وقتها لوصفه بتلك الصفة ..وحدث ما حدث ..لكن بمرور الأيام اكتشفت أنى كنت على خطأ وكانوا على صواب  وكما بينت أنت فى كشف الحساب فقد تسلق مبارك الى مقعد الرياسة بمصوغات بطولة فى حرب اكتوبر لم يكن هو الوحيد الذى قام بها ولكنه كان فردا من جيش جبار قرر أن يحول هزيمة 67 الى انتصار ..لكن عندما تمضى الأيام ويبدأ فى التسول باسم شعب مصر ويضع الأموال فى بطنه وحاشيته فذلك مرفوض بكل صوره ..

ذات يوم جاء أحد الجيران مستهزءا يقول : مبارك راح يستجدى من الأمريكان معونة خمسة وثلاثين مليون دولار فأجابه الرئيس الأمريكى بكشف حساب عمولات السلاح التى حصل عليها أبو غزالة والتى تقدر بأكثر من مليار دولار ..فماذا فعل مبارك؟ أجبته : لن يجرؤ على فعل شئ

سيعطيه ترقية بدون شك ..وقد حدث ذلك..أرسله برسالة الى صدام حسين وأثناء تواجده فى بغداد قام بعزله من منصبه وزرعه فى منصب أعلى

لماذا؟ لأن الاثنين واكلين من نفس الطبق ..ولو كانت الحكاية نظيفة لقدمه الى المحاكمة وسأله ماذا باع للأمريكان بهذا المبلغ؟ لكنه لن يستطع ذلك لأنهما كانا شريكين فى بيع مصر

بالنسبة لأيمن نور ..ذلك الرجل لايصلح أن يكون رئيسا لمصر حتى لو كان لمجرد التغيير..لقد تم تدجينه واستئناسه فى الاعتقال حتى رفع الراية البيضاء موقنا أنه لايقوى على السباحة ضد التيار

أما بالنسبة للمستر يوسف والى ومن على شاكلته فمالذى تتوقعه اذا كان رب الدار بالدف ضارب

وأما علماء مصر فهم حيارى مساكين كتب عليهم الشقاء أو الفناء فهربوا بجلودهم من محرقة نيرون مصر ..وأظنك تعلم كيف يستفيد منهم أعداء الدين والوطن وهاهم ينالون أرفع الأوسمة فى جميع أنحاء العالم ليتذكر العالم أن مصر لم تمت وأنها ما أصابها عقم , ولو أنى فى ذات الوقت الذى أنحنى فيه احتراما للدكتور أسامة الباز والدكتور أحمد زويل والدكتور مجدى يعقوب وكثير من أبناء مصر الصابرة , الا أننى أشعر بالعار حين باع البرادعى نفسه وأصبح يقدم تقريراته بما يشير عليه به أسياده الجدد ولست بمعتقد أن مأساة العراق بعيدة حيث كان تقرير البرادعى الكاذب بخصوص أسلحة الدمار الشامل هو الركيزة التى بنيت عليها أسباب تدمير شعب وسرقة تاريخه واتلاف منجزاته والنيل ليس فقط من كرامته بل من كرامة كل انسان عربى لو كانوا يعقلون

بالنسبة للغاز المصرى الذى منعه السلطان مبارك عن أهل غزة ويبيعه بثمن أقل الى عدوالله وعدونا فتلك مهزلة لكنها صفقة سياسية تم التعاقد عليها مقابل الحصول على الرضا السامى

القلب مليان قهر يامحمود ياخويا ولكنها ليست نهاية المطاف

ان مايثير الأسى والأسف أن شافيز وأردوغان وغيرهم قد أصبحوا أكثر عروبة من حكام العرب وبرغم فقرهم يعتزون بكرامتهم فى حين يتسابق الحكام العرب فى الانبطاح والتوسل والتسول ضاربين بكرامتهم وكرامة شعوبهم عرض الحائط لايجيدون سوى حساب أرصدتهم فى بنوك الأعادى

حتى الدين قد باعوه وفسروا كلام الله بما يخدم أغراضهم وليس الأزهر فقط كما تفضلت هو من بدأ شيوخه يتبعون أهوائهم ويهرعون فى ارضاء أصحاب المقام العالى ..فالقران الكريم كتب على أحذية الراقصات فى أوربا ولم يحركوا ساكنا , ورسول السلام تعرض للمهانة ..ولم يحركوا ساكنا .. وسلمان رشدى ينعت القرآن بآيات الشيطان ولا يحركون ساكنا , وادارة الملعون بوش تعلنها حربا صليبية ولايحركون ساكنا ..ماذا تريد يامحمود من أناس باعوا الله فهل يصعب عليهم بيعنا؟

أعرف جيدا بأن روح الجهاد تسرى فى دماك ..ولكنى أقول فقط أن كل شئ مرهون بوقته فصبرا جميلا وأمر الله نافذ ولو كره الكارهون

أما بالنسبة لدموعك على سيناء ..فسيناء ياسيدى لم تتحرر..انها فقط تدار بواسطة السلطة المصرية بدون أى سيادة عليها وبدليل تحريمها على المصريين واستباحتها من جانب الصهاينة بلا قيود ..وما ذكرى سليمان خاطر ببعيدة وقد أذكرك بها لأنك وقتها كنت فى سن لاتستوعب الأحداث

سليمان خاطر كان أحد الجنود المصريين المجندين ..شاء حظه أن يكون ضمن قوات الحدود على المنطقة الفاصلة بين مصر واسرائيل ..شاهد الانتهاكات الحدودية والاستفزازات من الصهاينة كثيرا وأبلغ عنها ..وفى ذات يوم غلبته وطنيته فأطلق النار فوق رؤوسهم ..فما كان من القيادة المصرية الا أن قامت بالقاء القبض عليه وايداعه السجن فى انتظار محاكمة لاطلاقه النار فوق رؤوس المعتدين الصهاينة .. الى هنا وتبدو القصة على مافيها من ريبة ..شبه طبيعية...لكن الغير طبيعى أن يجدوه مقتولا داخل الزنزانة ويعلنون أنه قد انتحر..هل سمعت عن مقاتل ينتحر؟

تحدث عن المواد المسرطنة ...لاداعى للحديث فقد باعونا منذ زمن بعيد وللبيع أساليب عديدة منها المواد المسرطنة والمخدرات والاباحية والاستهزاء بالدين وبيع القطاع العام وأكل فلوسه وسرقة المصارف باسم القروض ثم الهروب ...ويا ما فى الجراب ياحاوى
يعيب البعض على القذافى متهما اياه بأنه أدار ظهره للعرب ..وللحقيقة والتاريخ يا أخى ..أنا شاهد على هذا الرجل ..كم بح صوته وهو ينادى العرب بالاتحاد السياسى ..بالاتحاد الاقتصادى ..باتحاد مواقفهم وكلمتهم ليكون لهم ثقل فى موازين القوى..لكن لاحياة لمن تنادى ..الكل يعمل لمصلحته الخاصة وليذهب الشعب الى الجحيم
دعنى أسألك سؤالا ..من غير هذا الرجل واتته الجرأة ليفتح باب الجهاد لنصرة أهل غزة ابان الحرب الماضية ؟ لاأحد .. أفلا يكفيه ذلك فخرا؟

ومرة أخرى أردد عليكم ماكتبته على عجل تعليقا فى مدونتك :

 محمود مشالى ...أيها الصديق العزيز المشاغب المشاكس المثير دوما لأعصابى ...أيها الحنون الطيب القلق دوما لغيابى .. أيها المصر على ندائى ..ومراسلتى .. خوفا من عاديات الزمان ..لو أنت لاحظت يوما انقطاعى ... أيها الحبيب فى الله .. وياصديقا ما رأيته يوما ولا يوما رآنى ..

ويجمعنا الحب لله وللأوطان ..

لماذ أنت قلق على مصر؟ لماذا أنت خائف على مصر ؟ أولست تعلم أنها حبلى وقد اقترب المخاض ؟ وأن الأمر لايعدو ساعة يحددها صاحب الميعاد –سبحانه وله الحمد –

أيها الصارخ الباكى ..كفاك ..كفاك ..ورفقا بأعصابك فكل شئ مرهون بميقات ..انها مصر ..انها مصر ..مصر التى تبقى وتفنى الباغيات..مصر التى من شيمتها الصبر على العاديات ..الزمن يشهد على الدول الأخريات..ولكن مصر شاهدة على الزمان ..من قبل موسى وفرعون..من قبل يوسف والعزيز .. مصر مثل سائر أمهاتنا المصريات ..دوما صابرة..

تبذل التضحيات ..دوما حانية فى كل الأوقات ..مصر أبدا لن تموت ..ستبقى دائما ..حتى يحين موعد الفناء لسائر المخلوقات ..حين تطوى الأرض ..وتنشق السماوات ..فلا تخف عليها ولاتقلق لأنها كما وصفها حافظ ابراهيم فى رائعته " مصر تتحدث عن نفسها " :

أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق .. ودراته فرائد عقدى

أنا ان قدر الاله مماتى .. لاترى الشرق يرفع الرأس بعدى

مارمانى رام وراح سليما ...من قديم عناية الله جندى

كم بغت دولة على وجارت ..ثم زالت وتلك عقبى التعدى

أخى محمود ..أقدر لك قلقك لغيابى الفترة الماضية ..وأشكرك جزيل الشكر أنت وزهرة الجيران ..ابنتى السيدة صفاء داود لمداومة السؤال عنى

وأقول لحضرتكم أن التعليق على مقالك سأفرد له مقالا خاصا لأن مساحة التعليق لاتكفى ..وأنا أريد أن أسهب فى التعليق ليكون لائقا بمستوى مقالك دمت بخير..ومع تحياتى

محمود سالم
ملاحظة :
ينشر هذا المقال فى مدونتى فى جيران وفى نفس الوقت سيتم نشره فى منتدى نور اسلامنا فى باب كتابات أ.محمود سالم

 

 

حكاية قصيدة

                   حكاية قصيدة

                   يزعجنى كثيرا أن أقود سيارتى فى شوارع المدينة ف تلك الأوقات التى يسمونها وقت الذروة ,لكن قضاء المصالح والسعى على أمور  العيش يجبرنى أحيانا على ذلك. فى وقت من تلك الأوقات التى لاأحب كنت فى وسط المدينة , وكان يفصلنى عن موعد لاحق ساعة من الزمان فقررت أن أترك سيارتى وآوى الى احدى المقاهى أتجنب متاعب القيادة وأستمتع بكوب من القهوة.  انتحيت ركنا من المقهى آنست فيه هدوءا ..وبقيت أعانى الملل من عقارب الساعة الكسولة التى يبدو أن الحر والزحام قد أنهكها هى الأخرى فراحت تسير بتثاقل المضطر على المسير

 فتاة جميلة ..تتجه نحوى بتردد وقد احتضنت بيداها كوبا من العصير تعالت خفقات القلب اللعين ..فأنا أضعف ما أكون أمام الجمال..                  - تأدب أيها القلب المراهق..واغضض بصرك عن بنات الناس ..افلا  تستحى؟

  - وماذا بدر منى لتوبخنى؟

  - تعالت دقاتك حتى كدت أسمعها..ألا تخجل؟

  - سبحان الله..ماذا دهاك يارجل؟ ماهى الاتسبيحة لله واعترافا منى  بروعة   وجمال ابداعه.

 - كفاك خداعا أيها المراوغ ..فلايمكن لمخلوق أن يعرفك مثلى             قطع حديثى مع قلبى صوت الفتاة ينساب فى ترنيمة عذبة تستأذن الجلوس الى طاولتى ..وهل كنت أملك غير الاجابة بنعم..تشاغلت عنها  حياءا..لكنها بادرتنى بالسؤال:

       -هل قطعت عليك خلوتك؟

       -اطلاقا..هذا مكان عام سيدتى

       -آنسة من فضلك

       -عفوا يا آنستى ..أخشى أن أكون أنا من يضايقك

       -هل تسمح لى بسؤال؟

       -بكل سرور

       -ألم نتقابل قبل الآن ؟

       -لاأعتقد آنستى

       - لكننى واثقة أننا تقابلنا

       -ربما ..ولكن اعذرينى فأنا رجل فى خريف العمر ولابد أن ذاكرتى قد

        أصابها شئ من الركود ..على كل حال تشرفت بلقائك وان كنت لاأذكر

        اسمك..

      - أنا (....)

      -أهلا وسهلا

 فى الحقيقة لم أتذكر هذا الاسم ولا ذلك الوجه ..والتزمت الصمت , وكذلك هى ..لكن الصمت لم يطل فقد صاحت فجأة :

     - تذكرتك .. نعم تذكرتك .. صحيح نحن لم نتقابل قبل ذلك فى الواقع

    سألتها متعجبا : اذن أين تقابلنا آنستى

    أجابت : لقد شاهدتك أكثر من مرة على شاشة التلفاز ..وأنت تلقى

            قصائدك

 داخلنى شعور خفى بالسعادة المشوبة ببعض الغرور وسألتها:

    - أرجو أن تكون قصائدى قد أعجبت

    - لو لم تكن كذلك ماكنت سأرجوك الآن أن تكتبنى قصيدة             (سعيد باطرائها ..سألتها مندهشا ) : وكيف ياآنستى أكتبك قصيدة؟ لعلك لاتقصدين أنى كاتب مرتزق ..أكتب لمن يطلب كما لو كنت كاتبا عموميا .. أنا ياسيدتى شاعر ..والشاعر لايكتب سوى احساسه وانفعالاته..وهذه الاحساسات والانفعالات تأتى فى اللاموعد ولااستعداد ..هى شحنات تتجمع فى القلب فيتخذ القلم منها مدادا  يسطر به على الورق

    - عفوا أستاذى ..أنا لاأقصد الاهانة..لكننى أعيش مأساة تشاركنى  فيها كثيرات من بنات جيلى ونحن فى حاجة لمن يعبر عنا فلساننا  مقطوع بحكم التقاليد التى تحكمنا منذ عصر الوأد

    وبدأت تحكى عن قصتها المكررة مع كثيرات من بنات جيلها ..قصة تعنت الأهل فى الزواج وشروطهم واشتراطاتهم التى تجعل العريس يفر بجلده  هاربا وينتهى الأمر بأن تصبح البنت عانسا تعيش حياتها على أمل  لايتحقق لتصحو ذات يوم فتكتشف بأن القطار قد مضى وزهر الشباب الذى  كان يجذب العرسان قد ارتحل ولا يبقى لها سوى أن تجتر أحلامها  التى لم يعد فى الامكان تحقيقها

     أزف موعدى فاستأذنت منها واعدا اياها خيرا

                  فى المساء كنت أكتب شكواها :

          جلست فى ركن المقهى

          تتحدث عن قلب مكلوم

          قالت:معذرة يا أبتى

          ما أقسى ليل المظلوم

         انى ..ياأبتى ..عطشى

         ودون الماء قلاع وتخوم

         وجيوش تقاليد موروثة

         زادتنى فوق الهم هموم

         حبستنى فى بئر مرصودة

         وأحالت زهرات شبابى حسوم

         سرقت من أيامى بهاها

         فشرابى كدر ..والقوت زقوم

        وركبت قطار الزمن العاتى

        يحملنى لمصير مشئوم

        يصرعنى صوت صرير العجلات

        ترعبنى من حولى نظرات البوم

       أشكو فى سهد الليل لمرآتى

       أبكى فيه صباى المحروم

       أفتش عن أيام منسية

        سقطت سهوا فى بئر مسموم

       خائفة أن يطوينى خريفى

       أن تتساقط عنى أوراقى

       أن أبدو عارية وذليلة

       كالرجل المهزوم

       يغرقنى شتاء العمر بوحل الأيام

       تذبحنى أيامى بسكين مثلوم

       تطالعنى المرآة بوجه..لاأعرفه

       معطوب الوجنات..بشروخ وكدوم

       فجمال حياتى يا أبتى

       مرهون بالحب ..وآه..

       آه لو أجد الحب

       آه لو أن الحب يدوم

                  ***

       جلست (...) فى ركن المقهى

       طفلة..تعتصر ظلام الأحزان

       تتصنع بسمتها

       ترمقنى بنظرة عينين

       وأدت فيها فرحتها

       تخشى من غدر الأزمان

        تبحث فى أمل عن ضالتها

       الغضب بداخلها بركان

       فتحاول أن تطفأ جمرتها

        مازالت تتشبث بالايمان

        لكن تهفو للقبطان سفينتها

        أنثى..ذات بهاء وحياء

        لوحلت بمكان

        يسبقها اليه عطر أنوثتها

       آه ..آه يا أحلى صبية

       آه ..لو كانت لشبابى بقية

       لصنعتك أسطورة حب أبدية

       وجعلتك أنشودة عشق غجرية

       ورسمتك فوق شفاه الأزمان

       زهرة ياسمين برية

        لكنا فى الشرق (المتحضر)

       مازلنا.. نتباهى بضلال

       أنا.. مازلنا.. نذبح أحلاما وردية

                  ***

          شكرا ومع تحياتى

             محمود سالم

 

 


 



<<الصفحة الرئيسية