محمود سـالم

ثقافية أدبية تهتم بالشعر والقصة القصيرة والرواية والمقال السياسى والنقد الأدبى

ارحل اليه يازمن

الى ابنتى الغاليةHurts
أعجبتنى قصيدتك لا أدرى أعجبتنى الفكرة كما أعجبنى
نمط بناء القصيدة , لذلك قررت اعادة كتابتها بأسلوبى
واهدائها اليك وهاهى راجيا ألا يكون قد جانبنى التوفيق:
ارحل اليه يازمن
اذهب اليه وأخبره
أن  الشموخ قد انكسر
ومد الكبرياء قد انحسر
ومجد العروبة ولى واندثر
***
اذهب اليه وأخبره
أن فلسطين  تغرق تحت الزبد
وتلفظ الأنفاس
وبنو يعرب أخلفوا الوعد
وأشهروا الافلاس
وبنو صهيون فى نشوة
أقاموا مأدبة النجاح
وأى نجاح ؟؟؟!!!
ستون عاما مضت
 منذ بدءوا الاجتياح
وفشل العرب فى زمان العولمة
لاشئ غير الانصياع
لاشئ غير الانبطاح
اذهب اليه وأخبره
أخبره أن العراق قد انفجر
أن لبنان قد انتحر
أن السودان فى خطر
واخوة ليوسف قد عادوا من جديد
وقد أدمنوا أكل لحم البشر
فهل كان حقا حقيقة ؟
أكانحقا سنوات مجد عاشها العرب ؟
وهل رفرفت حقا راياتهم فى الأندلس ؟
وذرياب يشدو مع الوتر ؟
أم أنه محض أساطيرخطت فوق الورق ؟
أو أمنيات من خيال .. وذنوبا لم تغتفر ؟
فالآن لا شئ
سوى بقايا المنهكين من العرب
وحكام قد انتفخت بطونهم من تخمة
لكن أوداجهم لم تنتفخ يوما من غضب
اذهب اليه يازمن
عنوانه المنصور أو المعتصم
عنوانه صلاح الدين أو سيف الدين قطز
فان لم يكن
فذاك عبد الناصر بأرض المعزالفاطمى
فان لم يكن
فلا تعد يازمن
****  محمود سالم

سيدتى الفاضلة

سيدتى الفاضلة صفاء
أسعدتنى باقة الياسمين التى تفضلت باهدائى اياها بمناسبة بدء التعافى من المرض الذى ابعدنى عنكم لحوالى أسبوعين والذى بمجرد السماح لى بالكتابة
بدأت بكتابة خربشات كانت تراودنى أثناء المرض
فشكرا لك سيدتى على هذه الزيارة الى مدونتى التى أسعدتنى كثيرا وشكرا مرة أخرى على باقة الياسمين التى كان لها أجمل الأثر فى نفسى والتى كان لها مذاق آخر ورائحة أجمل تحمل فى ثناياها عبق بلادى
تسأليننى سيدتى : ماهذا التفانى فى حب الوطن رغم الجروح ورغم البعاد ؟ وأجيبك سيدتى :
يقول الشاعر عمر الخيام ( ان تفصل القطرة من بحرها ففى مداه منتهى أمرها )  ... من أنا بلا وطن ؟؟ ان تسقط الورقة من شجرتها .. فقد فقدت قيمتها ولم يبق لها الا الحريق ... أنا ياسيدتى مصرى .. ولدت فوق هذا التراب ... شربت من ماء النيل ... وبذلت دمى رخيصا من أجل الوطن فى جبهة السويس .. أنا مصرى ولن أكون غير ذلك .. مهما تلبدت السماء بالغيوم .. أنا من البلد الذى قال عنه الشاعر حافظ ابراهيم ( أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق .. ودراته فرائد عقدى , أنا ان قدر الاله مماتى .. لن ترى الشرق يرفع الرأس بعدى , مارمانى رام وراح سليما .. من قديم عناية الله جندى ) ولن تعرفى ياسيدتى معنى أن تكونى مصرية حتى تجربين البعاد عن مصر...
ولك أيضا أن تعلمى أنى من المنصورة تلك البلد صاحب التاريخ الطويل فى الكفاح الوطنى منذ بدأ التاريخ مرورا بالقاضى ابن لقمان وحتى تاريخنا المعاصر
أنا مصرى .. وهذا مصدر فخرى واعتزازى...
لكننى وبكل الأسف كما قال الشعر محمد صبحى الجيار ( أنا الفارس الذى أصيب بالعمى فى رحلة القدر .. عكازه القديم .. سيفه الذى انكسر )
نعم لقد انكسر سيفى فاتخذته عكازا
انكسر سيفى يوم رفرفت راية الصهاينة فى سماء القاهرة
انكسر سيفى يوم تعانق حكام بلادى مع الأعادى ودمروا العراق
انكسر سيفى يوم وقف حكام بلادى يتفرجون على ياسر عرفات وهو محاصر فى رام الله بدبابات الصهاينة
وبلا ماء أو كهرباء أو حتى بطارية للهاتف
انكسر سيفى يوم مات الدرة فى حضن أبيه
انكسر سيفى يوم وقف حزب الله وحيدا فى لبنان يقاوم الترسانة العسكرية الصهيونية ويكسر أنفها دون أن تمد له بلادى يد المساعدة
انكسر سيفى مرات ومرات ومرات حتى انكسرت معه نفسى وخجلت من عروبتى
لكننى برغم كل هذا الانكسار..  لم ولن أكره القاهرة
.. القاهرة المغلوبة على أمرها ..فغدا سيأتى من يكفكف
دمعها .. فى غد ستغسل عن وجهها الجميل عار التبعية والاستسلام .. غدا قد يرجع صلاح الدين الناصر أو ينهض من قبره عبد الناصر
لن أفقد ايمانى بيوم آت نستعيد فيه الهوية , نتوضأ فيه بأشعة الحرية , كى نصلى جميعا خاشعين فى محراب الوطن ... لك تحياتى يابنت بلدى وشكرا لك مرة أخرى ***   محمود سالم 

خربشات فوق جدران المرض

      خربشات فوق جدران المرض
قاربى من قديم العصور
ممزقة أشرعتى
ومجدافى مكسور
ثقيلة أحزانى
وأمواج البحر تفور
***
سفنى فى المرفأ 
تنتظر قدوم القبطان
ترنو الى معاتبة
تذكرنى بشباب زمانى
تحاورنى
قد كنت الملاح
وكنت البحار
وكنت القبطان
فكيف تقاعست ؟
وماذا فعلت فيك الأزمان ؟
***
سفنى فى المرفأ تساءلنى :
هل ترحل ؟
فالشوق يعاودنى لمصارعة الأمواج
يحدونى أملى
أن أنفض كسلى
وأعود أعانق
أعاصيرا وعواصف
أقتات الأمل لأحيا
فهل يفرغ زادى ؟ أم أحيا ؟
وأعود
وتعود
لتكون الحادى على الأرض
وتكون الملاح فى عرض البحر
انى أتساءل
كيف تقاعست ؟
وماذا فعلت فيك الأيام
وأنا تجرى بى الأيام لقبرى
تحملنى أجنحة الأحزان
يعصف بى داء السكر
ينهشنى ضغط الدم
أتعثر فى نزف عيونى
لكن لن أهتم
لو أن حياتى تعيد لوطنى كرامته
لن أهتم
لوأن دمائى تعيد لوطنى عافيته
لن أهتم
لكن الوطن المتحدر من قمم العزة
لكن الوطن الغارق فى وحل الذلة
قد أثقل أكتافى بالهم
فمهلا ياأيامى مهلا
أنا لم أشبع بعد من زمنى المجنون
أنا لم أتعب بعد من ويلات وشجون
انى أتفاءل رغم ظلام الأحزان
انى أقاوم كل النكبات
فى كل الأزمان
زمنى سأصنعه
زمنى أرصعه
بنجوم تتلألأ
وبعطر فواح
وسواعد شرفاء
تحمل لعيون بلادى
كحلا وزهورا
وأياما تملؤها الأفراح
تهديها تاج الحرية
تعطيها اسما وهوية
ساعتذاك
سأموت وأنا فرح مرتاح
**** محمود سالم

من سيكون التالى

          من سيكون التالى ؟
فى البدء كانت ليبيا وكان معمر القذافى قائد الثورة الليبية على رأس قائمة
الارهاب والمطلوبين لا لسبب الا لأن الرجل يحرص على استقلال بلاده
واستقلال قرارها وعدم التبعية لأى جهة خارجية وبأى شكل من الأشكال
وبالطبع لم يعجب ذلك القوى الاستعمارية المعادية فلجأت الى محاولات
عديدة يائسة بهدف اغتيال الرجل ولكن عناية الله كانت لهم بالمرصاد
فتولت حمايته فضلا عن شجاعته واستخفافه بالموت ولعلنا نذكر جميعا
كيف ألقيت عليه قنبلة يدوية لكنها لم تنفجر ورقدت بهدوء
أمام قدميه كمن يعلن الندم والبراءة مما حدث , ولم يجزع الرجل أو يرتعد
وانما قذفها بقدمه بعيدا بكل هدوء وثقة رافضا حتى مجرد التعليق على ما حدث,فقررت أمريكا أن تسفر عن وجهها البشع وقامت بتوجيه ضربة جوية ليس الى أى قطاع عسكرى أو هدف استراتيجى , وانما الى المنزل الشخصى لمعمر القذافى , الأمر الذى ليس له سابقة فى التاريخ لا القديم ولا المعاصر ,  تصوروا أمريكا بكل جبروتها العسكرى تستهدف بيتا خاصا يسكن فيه الرجل مع أسرته محاولة هدم البيت فوق رأسه بلا ذنب ولا جريره الا عشق الوطن والأمة, ومرة أخرى تقف العناية الالهية الى جانب الرجل فيتهدم البيت وينجو معمر القذافى وتستشهد واحدة من بناته !!!! وما تزال أطلال هذا البيت قائمة حتى الآن شاهدة على همجية دولة العسل والحليب, وسقط الى جانب الطفلة الشهيدة العديد من المواطنين الأبرياء فى طرابلس وبنغازى نتيجة هذا القصف الليلى الغادر. جن جنون القوى المعادية وراحت تلفق التهم واحدة بعد أخرى
فتارة يدعون بأن مصنع الرابطة للأدوية ماهو الا مصنع للأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا (على العرب فقط ) فتبادر الجماهير- التى هى
فى ليبيا الملك والسلطان والحاكم - الى فتح المصنع أمام من يريد التحقق
من انتاج المصنع ويومها هددت أمريكا بقصف المصنع - كما حدث بعد ذلك فى مصنع الشفاء لانتاج الدواء بالسودان ( حيث اختلطت دماء
الأبرياء بأقراص الدواء ) وتجمهرت رموز الشرفاء من كل البلاد العربية وغيرها لتكون درعا بشريا لمصنع الرابطة للدواء , وفشل مخطط الأعداء , فكانت فرية لوكربى والمرقص الألمانى والطائرة الفرنسية
وباءت جميعا بالفشل واجتمعت الجماهير الليبية لتصدر قرارا كان ضربة
رائعة فى الصميم لقطع الطريق على هؤلاء , تمثل هذا القرار فى الاعلان عن التوقف عن المضى فى البرنامج النووى السلمى وقامت بتسليم كافة
المعدات الى لجنة الطاقة الذرية الدولية وفاءا منها للرجل الذى قاد ثورتها
والذى لايشغل أى منصب سياسى أو سلطوى وانما هو فقط رمز لهذه الجماهير , وأحست الدولة الهجين بالحرج فأدارت وجهها نحو سوريا
تارة تتهمها بالتدخل فى الشأن اللبنانى وتارة أخرى بانتهاك حقوق الانسان وكأنما هى الراعية السامية لتلك الحقوق ( فقط خارج أمريكا أما فى داخلها فهذا شانها الخاص ولتذهب تلك الحقوق الى الشيطان ) وتارة تتهمها بتدبير اغتيال المرحوم الحريرى الذى مضى وترك لنا ابنا لايمكن القول عنه بأن
هذا الشبل من ذاك الأسد , ولا يفوتنا ما حدث فى العراق حيث أكلتهم الغيرة والعطف على شعب العراق من المرحوم صدام حسين فقاموا بحرق
الأخضر واليابس (ليس من أجل عيون شعب العراق) ولكن من أجل القضاء على الرجل الذى أعلن التمرد على أوامرهم ومن أجل سلب ثروات العراق وهاهو العراق أمام
عيون كل مبصر يستطيع المقارنة , والآن جاء الدور على البشير !!!!
فهل ياترى من أجل عيون الناس فى دارفور؟ وهل يهتمون حقا لذلك ؟؟!
أم من أجل عيون ثروات السودان ؟؟؟ وهل كتب علينا ياعرب أن نكون
شياها فى الحظيرة الأمريكية نذبح شاة من بعد شاة وكبشا من بعد كبش
وبعدها تغتصب الأوطان وطنا من بعد وطن ؟؟؟؟!!!!!
ماذا يحدث لنا؟ ولماذا هذا الانحطاط الى هذا الدرك الأسفل ؟ أليس هناك
من يتقى الله فى دينه ووطنه ؟ حقا نحن لانحب جلادينا , وحقا أن حكامنا
قد التهوا عنا بالتمتع بالوجاهة والمنصب ونسونا حين انغمسوا فى ملذاتهم
وحقا بودى لو أنى أستطيع الاطباق على رقبة كل منهم لا أتركه الا لافظا أنفاسه , لكننى برغم كل حقدى عليهم ولعنتى لهم أرفض استبدالهم برعاة
البقر الهجين فى أمريكا , وكما يقول المثل المصرى " ماتعرفش فضل
أمك غير لما تجرب زوجة أبيك " وكما يقول شاعرنا العربى " بلدى وان
جارت على عزيزة وأهلى وان ضنوا على كرام "فيا حكام مصر وياحكام
السعودية وياكل من يحمل لقب حاكم عربى ملكا كان أو رئيسا أو سلطانا
اياكم اياكم اياكم  أن تلدغوا من نفس الجحر مرتين والا سقط عنكم ايمانكم
كما سقطتم من عيوننا برغم خوفنا الهائل من جلاديكم وعسسكم , اياكم أن
تمنحوا التاريخ فرصة أن يعيد نفسه , اياكم ياحكام العرب أن تدمروا 
السودان كما دمرتم العراق قبلا , استحلفكم بالله أن تفيقوا وكفانا ماحدث
ان كانت هناك بقايا من نخوة تسرى فى عروقكم فقفوا مع البشير رمزا
للسودان حتى تنقذوا السودان وتنقذوا بقايا من شرفكم وتحفظوا ماء وجوهكم والا فوالله غضبتنا قادمة لن تبقى منكم ولن تذر 

ن ذاكرة الزمن الجميل

فى صيف عام 1962 كنت قد أنهيت دراستى الثانوية
وكنت فى انتظار نتيجة مكتب التنسيق أخوض صراعا غير متكافئ مع ابى رحمه الله , هو يريدنى طبيبا وأنا
أهوى أن أكون مهندسا ولم يكن أمامى لتجنب المناقشات غير الهروب الى النادى حيث أختفى داخل
المكتبة وأغوص فى أعماق الكتب , فى ذلك الوقت قرأت قصيدة لشاعر سودانى اسمه محمد أحمد حمد
أعجبتنى القصيدة لكونها تنتمى الى الجانب الانسانى
حيث كانت تتحدث عن مشكلة بين رجل وزوجته
واليكم مابقى فى ثنايا الذاكرة عبر مايقارب الخمسون عاما ولتعذرونى ان سقطت منى بعض ابياتها ومعذرة
لمبدعها ان كان لايزال حيا أو أنه يرنو الى من السماء
              القصيدة
كان عش اثين
وأى عش اثنين ماعرف الشجار ؟
وخرجت غضبى
تصرخين وتهرعين الى الفرار
وحملت عمرى
فى يديك  مع الحقيبة والصغار
وصفقت باب البيت خلفك
فى شموخ وانتصار
وهوت خطاك الى الفراغ
الى الفراغ بلا قرار
كاالنجمة العشواء
أخطأت الطريق الى المدار
وهوى الستار
***
مئة من الأيام .. أجل ..مئة
وأنا وحدى
أعد خطى الليالى المبطئة
فى سلحفاة تدق على الجدار
فى صورة لزفافنا
صلبت على خشب الاطار
فى مخدع خال  الا من النار
والبيت سراديب مظلمة
لايصلها ضوء النهار
***
مئة من الأيام !!! أجل مئة !!!
ثم تعودين
تسأليننى مستهزأة
  كيف قضيت أيامى المئة ؟
لملمت جرحى
لاأريد لشامت أن ينكأه
وطويت سفرى
لاأريد لساخر أن يقرأه
قد ألفت الضياع
ومن ألف الضياع  استمرأه
عودى
عودى حيثما كنت
فلن تجدى النار
فى رماد المدفأة
ما أسوأ النصر الذى أحرزته
ما  أسوأه
قد كان عش اثنين
وأى عش اثنين ماعرف الشجار
لكنك النجمة العشواء
أخطأت الطريق الى المدار
وهوى الستار هوى الستار  هوى الستار
===  محمد احمد حمد شاعر سودانى
ومهداة أيضا الى من تسببت فى اخراجها من كهوف الذاكرة الى ابنتى الغالية الدامعة عيونها كثيرا والنادرة ابتسامتها ومن تحمل فوق كاهلها الصغير كل هموم الماضى وارتياب الآتى ويابنتى خليها على الله  مازلت صغيرة ياابنت على الهموم   دىوالله تقصف العمر وتكسر الظهر وتشيب الانسان قبل الأوان بزمان.
محمود سالم

أنا هـارب من عروبتى

لأنها أيقظت القصيدة النائمة فى طيات ديوان اجتاز مقص الرقيب وحاز على موافقة النشر وقمت أنا بمصادرته من المطبعة فى حالة احتجاج على دار النشر .. لذلك اليها أهدى هذه القصيدة الى ابنتى الغالية
وقهوتى الصباحية ومن أبدأ يومى بمشاغباتها الىHurts مع تحياتى .
        أنا هــارب من عروبتى
ياأمة سخرت من صمتها الأمم
متى تستفيقوا وتشحذوا الهمم
وتردوا الصاع صاعين لفاقدى الذمم
يا أمة لا شاخت ولا أصابها عقم
أين الرشيد وأين الوليد والمعتصم
أين الفوارس أين البيارق تعلو القمم
أماتت شهوة العز فينا ؟
أم ترانا قد نسينا
حطين وعين جالوت
والخوارزمى وابن سينا
ونسينا خالدا وطارقا
ونسينا رمسيسا ومينا
ونسينا - اذ نسينا الخوف - فى سينا
كيف كانت حرب رمضان الخلود
غير أنا  !!!
قد نسينا النصر وهرعنا نعانق اليهود !!
للأســــــــف
نحن قد نسينا ....  نحن قد نسينا
وما أكثر ما نسينا  !!!!!!
نسينا  : ثأر رجالنا
               حليب أطفالنا
      عز شبابنا
      حرية أرضنا
       آلام شعوبنا
وقضينا العمر مثقلين بخوف على العروش
بعضنا تسول بالأمس عرشا
وآخر يتسول اليوم قرشا
وغدا قد يتسول الجميع وطنا
قد نتسول حتى الدماء لتروى العروق
يا عجبا ... كم نسينا ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
أما نسينا البيارق فى اسبانيا ؟
أما نسينا القهوة فى فيينا ؟؟؟
أما نسينا الوطن فى مخادعنا ؟؟؟
نسينا   نسينا   نسينا  وياكم من نسينا
نسينا حتى كيف تشرق الشمس
وكيف تلمع النجوم
كيف تتفتح الزهور
وكيف يغرد العصفور
وصرنا جميعا أصحاب مهنة واحدة
نجارون
نعم نحن صرنا جميعا نجارين
بعضنا نجار يصنع التابوت لأجسادنا
وبعضنا نجار يصنع المشاجب لأخطائنا
               لـــــــذلك
أنا هارب من عروبتى
من صمت الخوف فى أمتى
من وصمة عار فى جبن السلطان
من ذل قيود يفرضها الأمريكان
   وأنتم ياعرب
تاريخكم زور  فى  زور
رموزكم مالها من أصول
فلا صلاح الدين منكم
ولا سيف الدين قطز
ولا رمسيسا كان منكم
ولا خوفو
ولا حتى عنترة العبسى
تاريخكم ياعرب ماله تاريخ
رماحكم بلا أسنة
سيوفكم ثلمى أو خشب
حروبكم حبر على ورق
فرسانكم فى علب الليل
وفى أروقة الذل
فى مدريد
فى أوسلو
وفى معسكر داوود
=======
طبعا أنا لست هاربا من عروبة سادت الدنيا وهزت العروش ورفعت راية الاسلام خفاقة , لكننى هارب من عروبة
موصومة بالجبن والانحدار وترك الأرض والعرض فى فلسطين والعراق
تنهشه الكواسر الأشرار ’ لست هارب من عروبة المعتصم ولكنى هارب من عروبة كامب ديفيد وأوسلو ومدريد
لست هاربا من عروبة تنطق الضاد
ولكنى هارب من عروبة تنطق الفرنسية
بلثغة فى الراء وانجليزية شوهاء لم يعرفها شكسبير وتعتبرها وجاهة واستعلاء  .. فيا أيها الوجهاء لاوجاهة
للعبيد  وجاهتكم فى حريتكم فى امتلاك
قراركم فى عدم الانطواء تحت راية
راعى البقر لتدمروا العراق وجاهتكم ألا تتركوا لبنان بين المطرقة والسندان
وجاهتكم أن ترفضوا كل تهديد الى سوريا  وتؤازروا شعبها  وجاهتكم فى
اتحادكم قوتكم فى اتحادكم وليس فى الاتحاد مع دول الثمانية أو شرق المتوسط أو أيا كانت الأسماء التى تخترعها اسرائيل لتجلس على طاولة واحدة معكم  متى تستفيقوا بحق الله ؟؟؟
=====  محمود سالم
 
 

لك الله يالبنان

 
             لك الله يالبنان
باقون نحن ولن نقتلع
مهما تقطعت أوصال لبنان
صامدون نحن ولن ننحنى
مهما تمزقت أحشاء لبنان
قد يجف البحر
قد تميد الجبال
لكننا راسخون هنا
أجيالا من بعدها أجيال
لبنان يصرخ مستنهضا أمته
لاتستصرخ العرب يالبنان
أولاء قد أوسدوا القبور
ماعاد لهم للسمع من آذان
هم لن يسمعوك
ومن قبل لم يسمعوا
لا القدس .. لابغداد .. ولا حتى أفغانستان
أخبرنى بمن تستنجد يا لبنان ؟؟؟!!!
بمصر ؟ كيف ذاك وفرعون يعانق الأمريكان ؟
بالعراق ؟
أما علمت بالمعتصم قد مضى من قديم الزمان ؟
بسورية الذبيحة ؟
لو كان بمقدورها لتحررت أرض الجولان
بمن تستنجد يالبنان ؟؟!!
ببنى جهل أم بنو لهب !!
أولاء ما عاد لهم وجود
أولاء تفرنجوا .. وتأمركوا
وبصموا وثيقة عهد مع الشيطان
بدول الخليج ؟
بترولهم ما عاد يوقد شمعة فى ليل مسكين
ولا يسد رمقا لبطن جوعان
ولا يضمد جرحا لفارس من كتائب الشجعان
بترولهم مهان
على شواطئ العهر
على موائد القمار وكهوف الفسق
فى مونت كارلو ونيس
فى ميامى وهاواى
بمن تستنجد يالبنان ؟؟!!
وقد ولت قياصرة الرومان
وولى بنو عبس وولى بنو كعب
وولى بنو ربيعة ورهط شيبان
وولى كسرى أنو شروان
بمن تستنجد يالبنان
مالك غير الواحد القهار
القادر فى كل زمان ومكان
أن يرد عنك الغى
أن ينصر جند الله
وأن يقطع دابر العدوان
----  من أوراق مطوية -- محمود سالم

اغتيال لبنان

     اغتيال لبنان
فى كل يوم ترتسم البسمة فوق شفتاى وأنا أطالع بريدى فأرى صديقى الدكتور محسن الصفار وقد بعث الى ينبهنى عن جديده
بسمتى هى بسمة اعتزاز بصداقته وحرصه على مواكبة الجديد وفرحة منى بتأكيده لصداقتى وحرصه عليها , لكن هناك جانب آخر مشاغب ذلك هو انه لا يدرك أننى قد سبقت رسالته الى مدونته وقرأت جديدها
قبل أن تصلنى الرسالة , رسائله أيضا توحى لى بأشياء
جديدة  فكما أوحت لى قصته نور على نور بما سوف أوافيكم به فى المساء اذا امتد بى العمر , كذلك ذكرتنى
كتابته عن أولمرت وحرب لبنان بمقالتين كتبتهما فى
حينه ابان تلك الحرب وأودعتهما خزانة كتاباتى لكنى الآن أفتش عنهما وهاهى احداهما :
                  اغتيال لبنان
ألتمس العذر لكم يا حكام العرب
أنا فعلا آسف من أجلكم
فأنتم قوم مساكين
لأنكم قوم مأجورين
ومشغولون أنتم دائما
بالترفيه عن أنفسكم
وتأمين عروشكم
وخدمة أسيادكم
أما نحن الشعوب
فنحن المقهورون
ونحن المراقبون
ونحن من شيدتم القصور لأنفسكم
وبنيتم لنا السجون
نحن الذين نكمل عشائنا بمشاهدة التلفزيون
نراكم على الشاشة الصغيرة  تختالون
نظيفون .. أنيقون متأنقون  ..و.. متشدقون
لكن أو تدرون ؟؟؟
نشاهد فى هذه الأيام أيها " السادة " العبيد
نشاهد مسلسلا سخيفا
أبطاله : أنتم ... والصمت .. ونداة الجبين
مسلسل اسمه : اغتيال لبنان
أمريكى الانتاج ... صهيونى الاخراج
وأنتم الأبطال
أنتم من يلعب الأدوار
وتتوقعون منا أن نصفق لكم
وأن نهتف باسمكم
ولكم منا ذلك
نحن فعلا نصفق لكم
ضاربين كفا بكف
هاتفين بالقول:
حسبنا الله فيكم ونعم الوكيل
أيها المتربعون بأحذيتكم فوق رؤوسنا
أيها الكاتمون بسياطكم أصواتنا
لكن دعونى أحكى لكم عن بعض المشاهد
لقد شاهدت دموع السنيورة
شاهدته يستجديكم شهامة فقدتموها
شاهدت من عدو الله البغى المطلق
وشاهدت الأتراك يلعنون صمتكم المطبق
شاهدت مفتى السلطان يذم الشجعان
شاهدت الاسبان يدينون الجبن فيكم
ِشاهدتكم أقزاما الى جانب شافيز
وسمعت عواء بوش 
يبارك حرصكم
على الطاعة والولاء لأسيادكم
ماذا أقول لكم ؟
ماذا أقول لكم ؟!!!
لنا الله  ولستم بأوليائنا
لكن صدقونى اذا شئتم  أو ارفضوا
فى زمن قادم  أراه قد اقترب كثيرا
يأتيكم يوما زمهريرا
تنفجر فيه ثورة من حسبتوهم عبيدا
وتصبحون فيه خلف الجدران
ويتخلى عنكم أولياؤكم
وينكركم الشيطان
بانتهاء فترة الصلاحية
وتبدأ المسرحيات
مسرحيات محاكمات أولياء الشيطان
ويالهف نفسى
كم أتوق لهذا اليوم
كما الماء يتوق اليه الظمآن
كى أستعيد هوية الانسان
واعلموا علم اليقين
ان هزمت لبنان فقد هزمتم قبلها
ولكن الله يأبى الا النصر لجند الله
محمود سالم ..


<<الصفحة الرئيسية