محمود سـالم

ثقافية أدبية تهتم بالشعر والقصة القصيرة والرواية والمقال السياسى والنقد الأدبى

منشور ثورى رقم 5

منشور ثورى رقم 5

أيها العرب فى مشارق الأرض ومغاربها

ان بوش ينتقم من أشرف حذاء فى العالم

ينتقم من حذاء عربى عراقى أطلقه فى وجهه

بطل عربى موقعا بذلك على بطاقة الوداع

وسوف تذكر هذه الواقعة كلما ذكر بوش

وستبقى ملازمة له حتى بعد موته

لذلك هو اليوم ينتقم بأصابع صهيون من عرب

فلسطين ويقهقه صدام فى قبره ساخرا من بوش

قائلا ما أجبنه وقارنوا أنتم بين الموقفين :

بوش يحنى هامته ويخفى رأسه مرتين أمام

الحذاء العربى

بينما وقف صدام شامخاأمام حبل المشنقة

الأمريكى

شتان مابين الموقفين عربى يستقبل المشنقة

بثبات وشموخ  وأمريكى يهرب خوفا من

فردتى حذاء عربى

              لـــــذلك

اغلقوا سفارات هذا البوش فى بلادكم ولا

تنسوا سفارات صهيون ..احرقوهم جميعا

علموهم الخوف تخلصوا من خوفكم وازرعوه

فى قلوبهم

تلك السفارات هى التى تملى أوامر اذلالكم

على حكامكم فكونوا نارا فى وجه بوش

وصهيون قبل أن تحرقكم نيرانهم

محمود سالم

لتتجنب المتاعب تجنب التعليق

 

منشور ثورى رقم 4

       منشور ثورى رقم4

يا مسلمى العرب ويا أقباطهم

اليست رسالة ؟ أليست اشارة ؟

حين يلتقى رأس السنة الهجرية مع رأس السنة الميلادية

!!!!!

كم كنت أتمنى أن أقول لكم جميعا أقباطا ومسلمين :

كل عام وأنتم جميعا بخير

لكننى وبكل الآسى غير قادر على قولها حين أبصرت هدايا الميلاد القادمة من صهيون حمما وموتا تقذفها فوق رؤس

المسلمين والأقباط فى فلسطين

النار لاتفرق بين البشر بل تحرق الجميع بلا تفرقة

فيا أقباط العالم .. هذه فلسطين فوق هذه الأرض ولد المسيح

يسوع عليه السلام وفيها كان بوحنا المعمدان وكان التلامذة

وكان الحواريون , اليوم أقدام صهيون تدوس مبادئ الرحمة والتسامح وتحرق تعاليم المسيح عليه السلام بنيران طائرتها

يا مسلمى العالم .. هذه فلسطين أرض المعراج يوم أسرى بنبى الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم وفيها أولى القبلتين

وثالث الحرمين ...اليوم طائرات صهيون ودباباته تهدم

المساجد فوق رؤس المصلين ..تحيلها ركاما أما من غضبة

لله وللدين وللمقدسات؟ألا تنصروا الله لينصركم؟

أيها المؤمنون أقباط ومسلمون

ان لم تكن غضبة فى سبيل الله

فأنتم لاتستحقون الحياة

محمود سالم

يمنع التعليق لعدم التورط فى المتاعب

 

منشور ثورى رقم 3

       منشور ثورى رقم 3

ياشرفاء العرب

النار قادمة

النار اليوم فى غزة وغدا فى لبنان وبعده فى سوريا

النار فى العراق

النار ستسرى فينا كما الهشيم

المظاهرات لم تعد تكفى

المعونات لم تعد تكفى

الخلاص فى الثورة

كيف تجلسون عاجزون فى انتظار الموت القادم من صهيون

سيطالكم هذا الموت طالما بقيتم صامتون .. النار ستحرقنا

جميعا ولكن بالتوالى ..على دفعات ..لكل منا عند صهيون

موعداوميقات

أتتركون اخوة لكم يواجهون جحافل صهيون بكل عتادها

وعددها وأحقادها ؟

أيها النائمون  استيقظوا

أيها الحالمون  أفيقوا

أيها المغيبون  أين عقولكم ؟

الموت قادم لو بقينا على هذه الحال وليس منا من هو بعيد عنه

فى ظل الدماء الباردة

اخرجوا الى الموت ..واجهوه ..قاتلوه..لاتستسلموا

الموت لن يرحمكم وما يحدث الآن فى غزة سيحدث غدا فى بلد عربى آخر وبالتوالى فى كل بلاد العرب

التاريخ يخبرنا بأن الظاهر بيبرس لم ينتظر الموت القادم

من المغول والتتار حتى يصل الى مصر ولكنه خرج لملاقاته

فى عين جالوت قبل أن يصل الى مصر فقاتل المغول وانتصر عليهم وطاردهم حتى أخرجهم من كل بلاد العرب

اخرجوا الى الموت لتكتب لكم الحياة

حطموا أصفاد الخوف

تحرروا من صمتكم

المطلوب الآن هو العمل

المطلوب الآن هو الثورة

ثوروا من أجل فلسطين

من أجل غزة التى تحترق تحت السمع والبصر

من اجل العراق

من أجل سوريا ومصر والسودان

من أجل كل امرأة عربية

من أجل كل طفل عربى

من أجل الدين يامسلمين

محمود سالم

ملاحظة : ابتعدوا عن المتاعب بعدم كتابة تعليقات

 

منشور ثورى رقم 2

       منشور ثورى رقم2

أيها البرلمانيون العرب

هل أذكركم بواجبكم ؟

ان    كنتم    نوابا عن الشعب حقا وليس شعارا

ان   كنتم    تمثلون شعوبكم وتستشعرون آلامها

ان كان ذلك حقا فالآن هو وقتكم لتضربوا ضربتكم

وتثبتوا انحيازكم لشعوبكم وبرائتكم من الانقياد وراء

الحكام , فلتعقدوا الآن مجالسكم وتقرروا بالاجماع

حجب الثقة عن رؤساء بلادكم خونة الأمة والأمانة

يا برلمانى مصر آن الأوان لحجب الثقة عن الحكومة

والحاكم بعدما ثبت أنهم شركاء لصهيون الذى تحرق ناره

أطفال غزة ونساءها وشيوخها وشبابها

لم تعد هذه الحكومة حكومة وطنية . صارت حكومة عميلة

تلتزم بحماية السفير الصهيونى وطاقمه وسياحه الفاجرين

وتمنحهم الفرصة لابادة اخواننا فى غزة وتمتنع عن تمرير

المساعدات اليهم أو استقبال جرحاهم لأنهم لم يحصلوا على

الاذن من بنى صهيون ويتشدقون بما لايفعلون أى عار هذا

الذى ألصقوه بنا أولئك العملاء

فلتسحبوا منهم الثقة قبل أن يسحبها منكم شعبكم

أين غيرتكم على الدين ؟ وطائرات صهيون تقصف مساجد فلسطين ؟ تهدم بيوت الله يامسلمين

هل لكم آذان لتسمعنى ؟ أقول لكم بيوت الله هدمت فوق رؤس

المصلين فأين أنتم ؟ هل التهيتم عن الأمانة بالحصانة ؟

هل صرتم من ذوى الدم البارد وألهاكم المال والجاه ؟

والله لاعزة الا بالله فمتى تغلى الدماء بعروقكم وتعلنوا الثورة

يا شباب مصر وأملها : أسقطوا مجالسكم النيابية اذا لم تقم بواجبها واعلنوا عصر الجماهير وأن لانيابة عن الشعب

يا جيش مصر يا جنوده وضباطه لاتطلقوا الرصاص على مواطنيكم ... لاتنصاعوا وراء الخونة ..لاتخطئوا الهدف

تذكروا أن واجبكم هو حماية شعبكم

ياشرطة مصر لاتطيعوا الطغاة لاتفتحوا النار على الجماهير

ففيهم ابوكم وأخوكم وأمكم وأختكم وأولاد وبنات لكم

لاتقتلوا أهلكم ولا تنصاعوا للعملاء وتذكروا أن التاريخ قد

سجل لكم بأحرف من نور وقفة الشرطة الخالدة فى الاسماعلية يوم رفضتم أوامر الملك وحولتم الرصاص الى

صدور العملاء والمحتل وسجل التاريخ أن رجال الشرطة

منهم من استشهد فى هذه المعركة وغيرها فداء للشعب

اليوم يعيد التاريخ نفسه وعليه فأنتم مطالبون بالحفاظ على

شرف مواقفكم عبر التاريخ

لاتصوبوا الرصاص الى صدور الشعب بل الى صدور

الخونة والعملاء

ياشباب مصر :للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق

ياشباب : الحرية لن يمنحها لكم حاكم ولا عميل

الحرية تنتزع انتزاعا يا صناع الغد

الثورة طريق الخلاص

محمود سالم

ملاحظة: لاتكتبوا تعليقات تجنبا للوقوع فى المتاعب

 

منشور ثورى رقم1/الموت للعاجزين حتى الثورة

عفوا سادتى على غيابى وليس الآن وقت لشرح الأسباب ,فهناك الآن ماهو أهم منى ومن متاعبى , هناك وطن يحترق واخوة فى المحرقة

      

الموت للعاجزين حتى الثورة/منشور ثورى رقم1

مسكينة اسرائيل , ومظلومة ظلما كبيرا حين نلقى عليها وحدها باللوم جراء المذابح المتكررة فى فلسطين ولبنان ناسين أن لها شركاء يتعاونون معها ويشجعونها فى ذلك

بل ويعطونها الفرصة الزمنية لتنفيذ ذلك , أولئك هم ملوك

ورؤساء الدول العربية.

أما الدول العربية الملكية فشعوبها تتحمل أيضا مسؤلية صمتها وتخاذلها واستكانتها لمبدأ أن الملك يملك الأرض

وماعليها ومن عليها وعلى ذلك فهم اذن مجموعة من العبيد

لايملكون شيئا لأنفسهم ولا لغيرهم ...عبيد ..ماذايملك العبد ؟

وعلى ذلك فالموت للعبيد ..أو كما يقول المفكر /معمر القذافى

فى كتابه " تحيا دولة الحقراء" : الموت للعاجزين حتى

الثورة .

أيها العبيد ..هكذا ستمضى حياتكم ..مجرد عبيد لاقيمة لكم ..

وجودكم غير مؤثر ..لاتملكون لأنفسكم أى قدر من مقومات

الحرية مالم تكن عندكم القدرة أولا على امتلاك حرية الارادة

والتغيير والتحرر والانعتاق من عصر الرقيق ..مالم تثوروا

على ملوككم وتنتزعوا حريتكم من بين أنيابهم ومخالبهم مالم

تتحولوا الى النظام الجماهيرى ليحكم الشعب نفسه بنفسه ويحقق ارادته دون سلطان أو متسلط عليه .. مالم يحدث ذلك

فأنتم محكومون بالموت  والموت أحق بكم.

أما أنتم أيتها الشعوب المهمشة فى الدول العربية ذات النظام

الجمهورى : فقد وقعتم فريسة الخداع ..تم استغفالكم ونهب

حريتكم ومصادرة ارادتكم تحت شعارات براقة ومسميات

مسمومة , ولاتختلفون عن اخوانكم العبيد فى الدول الملكية

أنتم أيضا عبيدا يبيعكم طاغية لطاغية .. أنتم أيضا عاجزون

والموت مكتوب عليكم باستحقاق مالم تثوروا على جلاديكم

الذين يتقنون تزوير لعبة الانتخابات والاستفتاءات لتكون النتيجة دائما فى صالحهم بنسبة 99.9% .

من منكم يمكن أن يخبرنى عن رئيس دولة عربية حصل

على نسبة أقل من ذلك؟

رؤسائكم يستخدمون الشرطة والجيش لقمع أصوات معارضتكم..ويبنون السجون لاحتوائكم .. ومن يرفع رأسه منكم فالسيف أولى به لذلك  :

أنتم مطالبون بالثورة والتغيير وتطبيق عصر الجماهير

لتتحقق ارادتكم فوق الأرض كى لاتعيشون عبيدا

أيتها الشعوب العربية المغلوبة على أمرها ..حكامكم جميعا

خونة وهم أيضا عبيدا ولكنهم أرقى منكم لأنهم حذاق ومهرة

استطاعوا أن يستأجروا كراسى الحكم من الأمريكان وصهيون ودفعوا حريتكم ثمنا لذلك

ولذلك فلا يجرؤ أى منهم على اصدار قرار من تلقاء نفسه

لابد ان ينتظر القرار منهم كى يقوم هو بتنفيذه حتى ولو كان ضد امنياته  

من منهم وصل الى كرسى الحكم وتركه طواعية واحتراما

للقانون أو الدستور أو ارادتكم أو لمن هو أصلح منه (ماعدا

الرئيس السودانى /سوار الذهب والعقيد/معمر القذافى؟)

بل انهم يغيرون مواد الدستور ليكتسبوا الاستمرارية فى البقاء

فى مقعد السلطة فان عجزوا عن ذلك يصدرون الأمر بتعطيل

العمل بمواد الدستور

ويبقى متربعا فوق أنفاسكم  حتى يزيحه ملك الموت سيدنا عزرائيل بطريقة أو بأخرى , أو يزيحه جلاد آخر أقوى منه

ليجلس فى نفس المقعد ويستخدم نفس السياط ليلهب ظهوركم

ونفس الكمامات لاخراسكم

ثوروا من أجل كرامتكم ..من أجل أطفالكم ولا تقنعوا بعيش النعاج , المظاهرات لن تغير الواقع ولن تفيد شيئا ولن توقف

المجازر التى سوف تستمر وتستمر ولن تنتهى مادمتم خاضعين مستكينين

أما اجتماعات القمة واجتماعات الخارجية فكلام فارغ ضحك

على ذقونكم وتخدير لأعصابكم , واقرار صريح بغباءكم

وتأملوا معى هذا المثال عن أيامنا الحالية :

متى بدأت  المجازر فى غزة ؟ الاجابة يوم السبت صباحا .

ماذا حدث ؟ كلام عن انعقاد قمة .. متى؟ الله أعلم ..لم يتحدد الموعد ..,وأيضا أحاديث عن وزراء الخارجية ليجتمعون

متى ؟ أيضا الله أعلم

لكننى أقول لكم أنا أعلم الموعد , تسألوننى متى ؟

الاجابة عندما يتحدد الموعد فى تل أبيب أو واشنطون

وعندما يتم هناك صياغة القرار الذى سوف ينطقون به فى اجتماعهم , وعندما تكون اسرائيل قد نفذت ما تريد واكتفت بهذا القدر من عمليات الابادة التى خططت لها

قد لاتصدقون كلامى قد يتهمنى البعض بالمغالاة أو حتى بالجنون !!! لابأس ..لست غاضبا من هذا ولا من ذاك ولكنى

فقط سأذكركم بشئ : هل تذكرون أيام حصار المرحوم عرفات فى رام الله فى مبنى المقاطعة؟ ألم تتم الدعوة الى عقد قمة عربية فى بيروت تلك القمة التى لم يحضرها مبارك ولم يحضرها القذافى ..ماذا حدث ؟ ظهر القذافى على التلفاز ليشرح لشعوب الأمة العربية فضائح هاتيك القمم وليعلن أنه

رفض الحضور لأن القرارات جاءت مكتوبة ومسبقا قبل انعقاد القمة وعرض صورة منها على شاشة التلفاز موضحا

أن القرارت اتخذت مسبقا وأن الغرض من الاجتماع هو التوقيع عليها أمام عدسات الصحافة

ماذا دهاكم يابشر ؟!!!

اننى أنا محمود سالم أرفض اجتماع وزراء الخارجية

المكبلين بقرارات مسبقة

وأرفض اجتماع  الملوك والرؤساء المستأنسين المدجنين

أنا أطالب بانعقاد مجلس حرب ..اجتماع فورى

لرؤساء أركان الجيوش العربية لوضع خطة فورية للتدخل عسكريا واعلان حرب صادقة تكون نهايتها نصرا أو اسشهادا.. فى عرفى أنا

لاتوجد منطقة وسطى مابين النصر والشهادة

فاما أن نكون أو لانكون .. اننى أرفض كل أنواع التخاذل تحت أى مسمى تهدئة ..هدنة..

تسويات .. كلها مسميات تحت مظلة التخاذل

وتذكروا حديث عبد الناصر ( ما أخذ بالقوة لايسترد بغير القوة **لاصلح لااستسلام لاتفاوض)

الى متى نعيش أذلاء فى هذه المهازل؟

متى نحكم أنفسنا بأنفسنا؟متى نطيح بالملوك والرؤساء؟

متى نعتنق الثورة ؟ ومتى نملك القدرة على الثورة حتى

ولو كانت ضد أنفسنا؟وذلك أمر ضرورى لأننا حتى عندما نقوم بالثورة ونصبح نحن حكام أنفسنا بأنفسنا يصبح أن يكون ضروريا أن نثور على أنفسنا من حين لآخر لتصحيح مسار الثورة لو شابته الأخطاء أو انحرف عن الطريق كما جاءت فى الرسائل المشفرة التى بعث بها معمر القذافى الى الشعب الليبى فى كتابه ( القرية القرية الأرض الأرض تحت عنوان

الفرار الى جهنم )غير أن بعض المضللين أو الجاهلين أو مصاصى الدماء قد ملئوا الدنيا ضجيجا وطبلا وزمرا بأن هذا الكتاب هو مجموعة قصصية محاولين تشتيت الانتباه عن تلك الرسائل الثورية , وبرغم ذلك فقد كتبت مقالا فى ذلك الوقت

نشرته صحيفة الزحف الأخضر رافضا تسمية هذا الكتاب بالمجموعة القصصية ومصرا ومدللا على أنه مجموعة رسائل ثورية مشفرة , وليس غريبا أن تعيش تلك الطحالب فى أى مجتمع حتى ولو كان جماهيريا لكن المهم أن تبقى عيوننا مفتوحة لنرصدها ونطهر منها بلادنا

ان المتربصين بحرية الشعب قوت الشعب متواجدين فى كل زمان ومكان وعلى الجموع أن تفضح هؤلاءوأن تنتزع حريتها من بين مخالبهم وأنيابهم

ثوروا أيتها الشعوب على جلاديكم

والتحقوا بعصر الجماهير

حتى لاتتكرر المجازر

وحتى تمتلكموا ارادتكم

يقول أبو القاسم الشابى :

ومن لايحب صعود الجبال

يعش أبد الدهر بين الحفر

لقد صدق والله وعليه رحمة الله

الثائر حتى الموت/محمود سالم

ملاحظة: لاتعرضوا أنفسكم للمتاعب بكتابة التعليق

 

هل المسيح ابن الله؟

هل المسيح عليه السلام هو ابن الله؟

اخوانى فى جيران

اخوانى فى سائر الأقطار الاسلامية

نحن مسلمون ولأننا مسلمين فنحن نؤمن بالله ورسله وكتبه

من أبرز هؤلاء الرسل الذين نؤمن بهم هو المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام , كذلك نؤمن بأن اليهود ماصلبوه وما قتلوه وبأنه حيا فى السماء حيث رفعه الله اليه

اذا كان هذا هو اسلامنا وايماننا فلماذا هذه الموضة المتفشية موضة اهانات اخواننا المسيحيين ؟

يظن بعض الجاهلون ان المسيحيون كفرة أو مشركين !!! وهذا مفهوم خاطئ جدا جدا جدا ...لماذا؟

ان ما يدفع هؤلاء الناس الجهلة رغم حسن نيتهم هو ما يقال أن المسيح هو ابن الله !!!فهل هو حقا كذلك ؟

دعونا أولا نردد سورة الاخلاص :

بسم الله الرحمن الرحيم , قل هو الله أحد ,الله الصمد , لم يلد ,ولم يولد , ولم يكن له كفوا أحد . صدق الله العظيم

ثم دعونا أيضا نقرأ الاية30من الاصحاح العاشرمن انجيل يوحنا

  أنا والأب واحد

دعونا أيضا نبحث فى تعدد الأناجيل فهذا انجيل يوحنا وذاك انجيل لوقا وثالث انجيل متى وهكذا (يوجد حوالى خمسة آلاف انجيل فى العالم) فما قصة هذه الأناجيل؟

الانجيل يا اخوانى ليس كتابا منزلا من السماء , ولكنه رؤية لأشخاص دونوا فيها أقوال وأفعال السيد المسيح ووصاياه , ومن هنا جاء الاختلاف لاختلاف مصادر الرؤية أو الرواية

بعكس القرآن الذى نزل به الوحى سيدنا جبريل عليه السلام من السماء الى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام والذى أيضا

نزل بخصوصه ما يمنع تغييره أو تبديله (انا نزلنا الذكر وانا له لحافظون) أى أن الحفاظ على حرفية القرآن الكريم كان عهدا ووعدا من الله سبحانه وتعالى .

نرجع الى موضوعنا الأساسى وهو هل المسيح عليه السلام هو ابن الله ؟ انطلاقا من عقيدتنا الاسلامية نقول لا.. حاشاه ماكان له من ولد ولا زوجة .. اذن نحن على حق .

المسيحيون يقولون انه ابن الله ... هم أيضا على حق ..!!!

اذن فكيف يتحقق طرفى هذه المعادلة ؟

نحن على حق استنادا الى كتاب الله وهذه سورة الاخلاص تؤكد ذلك

وهم أيضا على حق !!! فأين مايؤكد حقهم ؟

سأقول لكم .. اسمحوا لى قبلا أن أذكركم بأن الله عز وجل قد خلق آدم عليه السلام من تراب أى بلا أب ولا أم

بعد ذلك خلق حواء من ضلع آدم أى أن لها أب هو آدم وليس لها أم

بعد ذلك خلق المسيح عليه السلام من بطن السيدة مريم العذراء التى لم يمسسها بشر أى أن له أم وليس له أب يقول القرآن المجيد ( ونفخنا فيها من روحنا فتمثل لها بشرا سويا , قالت أعوذ بالله منك ان كنت تقيا ) فى الوقت الذى اتهمها فيه اليهود بأنها زانية وقد كانت مخطوبة الى يوسف النجار .

 وهنا موضع النقاش:

1-فى الاسلام نقول ان اراد الله شيئا يقول له كن فيكون

2- فى الآيه الأولى من الاصحاح الأول من انجيل يوحنا تقول : فى البدء كانت الكلمة والكلمة كان عند الله

3-وفى الآية 14 من نفس الاصحاح :

   والكلمة صارت جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا

4- فى الآية 18 من نفس الاصحاح : الله لم يره أحد قط

5- اذن اذا كان الله لم يره أحد فكيف يكون له ابن ؟

6- الآن يمكن لنا أن نقول أن المسيح عليه السلام هو من روح الله

   وعلى ذلك فهو ابن الله روحيا وليس جسديا فحاشاه المولى تبارك وتعالى أن يكون له زوجة أو ولد نتيجة اتصال جنسى كذلك الذى نعرفه نحن محدودى المعرفة وانما الحكاية كلها أنه ابن الله روحيا كما نحن جميعا أبناء الله روحيا وعبيده حيث سوى آدم من تراب ثم نفخ فيه من روحه فنحن جميعا أبناء الله ونحن جميعا عباد الله

 , ولكن لأن اليهود عيروا سيدنا عيسى بأنهم جميعا لهم آباء وهو ليس له أب لذلك قال لهم أن أبى هو الذى فى السموات وهو يعلم علم اليقين أن هذه الأبوة أبوة روحانية وليست جسديةوهو يقول فى الاصحاح 6 الآية 38 لأنى نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتى بل مشيئة الذى أرسلنى

وفى الاصحاح الثالث الآية 6 يقول :المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح

وفى الاصحاح السادس الآية 63 : الروح هو الذى يحيى , أما الجسد فلا يفيد شيئا , الكلام الذى أكلمكم به هو روح وحياة

الاصحاح الثامن الآية19 : لستم تعرفوننى ولا أبى , لو عرفتمونى لعرفتم أبى أيضا

7- اذن يااخوانى المسيح عليه السلام هو ابن الله الروحى , ابن بالكلمة (كن) وليس ابن نتيجة اتصال جسدى جنسى , هو من روح الله , والمسيحية تعترف بوحدانية الله وأنه لاشركاء له و لكن تاتي ساعة و هي الان حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح و الحق (الاصحاح الرابع/ 23)  وفى نفس الاصحاح آية 24 : الله روح و الذين يسجدون له فبالروح و الحق ينبغي ان يسجدوا

اذن ياسادتى ليس هناك ابن لله بالطريقة التى نعرفها

ولكننا جميعا من روح الله خلقنا بطريقة أرضية جنسية أما المسيح عليه السلام فلم يخلق بنفس الطريقة فله أم بشرية وليس له أب بشرى وقد دافع عن نفسه ضد اتهام اليهود لأمه بالزنا وله بأنه ولد زنا ..دافع عن نفسه بأنه ابن الله روحيا وليس جسديا ولم يدع على قومه وانما دعا لهم : لست أسأل أن تأخذهم من العالم  بل أن تحفظهم من الشرير ..الاصحاح 17/15

ولأن كلامه لم يكن عن الهوى وانما يوحى اليه فقد أخبر قومه بما سوف يحدث : تأتى ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله

اصحاح 16/2

دعونا نترك أمور الدين لله ونعيش اخوة فى وطن واحد

دعونانحب بعضا بعضا

دعونا نرتفع فوق تفاهات التفرقة الدينية فنحن جميعا سنقف فى يوم واحد أمام رب واحد عادل وهو من سيحكم علينا أو لنا وحكمه نافذ

دعونا نكن صفا واحدا ولا نترك ثغرة لعدو ينفذ من خلالها ليمزق وحدتنا , أفلا يكفينا مانحن فيه من تمزق

ياعقلاء الأقباط أناديكم وأنتم من تعرفون كم التسامح الموجود فى المسيحية : اقرؤا على اولادكم الآية 17 من الاصحاح الخامس عشر : بهذا أوصيكم حتى تحبوا بعضكم بعضا  .. علموها لأولادكم

علموهم ألا ينصتوا للمغرضين  ولا تتركوا فرصة لدخيل أن يوغر صدورهم ضد اخوتهم المسلمين

وياعقلاْء المسلمين علموا أولادكم أن دين الاسلام هو دين التسامح والسلام أجعلوهم يقرءوا القرآن وأن يقرءوا سورة مريم وعلموهم أن الأقباط هم أقرب الناس الينا واذكروا لهم الآية التى يقول معناها : وانى مسلما وسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا

علموهم أن مريم العذراء لم تخلق لتكون زوجة لأحد وانما لينفخ فيها الله من روحه كى يرسل من كلم الناس فى المهد صبيا

علموهم أننا جميعا عباد الله مسلمين ومسيحين وأن الزندقة والتكفير والهجرة ومنظمة الجهاد وكل هؤلاء الذين تعرضوا للضلالة قوم قد انحرفوا عن الاسلام وعن السلام وأن ديننا لم يحضنا يومنا على الارهاب وأنه لافرق بين عربى وأعجمى الا بالتقوى وتلك مقياسها عند الله , دعونا لانكفر بعضنا بعضا , دعونا نرحم بعضنا بعضا كى نستحق رحمة الله

دعونا لانترك لعدونا الفرصة ليفرق بين أبناء الوطن الواحد أحبوا بعضكم بعضا فالله محبة والحب من روح الله

أقول قولى هذا وأشهد الله عليه والى أولئك الارهابين الزنادقة أقول أنى وحق الله لست أخشاكم ولا أخشى ارهابكم وسأبقى أدافع عن الحق ما بقى فى عرق ينبض , أعرف أن كلامى لايعجبكم ولكنى أيضا أعرف أنى لاأخشى فى الله لومة لائم

قد يغضب حديثى هذا بعض المتزمتين وقد يشتموننى لكننى أؤكد لهم ولكم أنى لأن أغضب منهم وسأدعوا الله لهم أن يهديهم ويهدنى سواء السبيل وأما الشيطان الشرير فلا ولاية له على المؤمنين

أشكركم ومع تحياتى

المسلم بحمد الله/محمود سالم   

 

مصر ستبقى ولو كره الكارهون

كنت قد اتخذت قرارا بنشر رواياتى الطويلة على حلقات فوق صدر جيران , وأعددت الجزء الأول من رواية " ملائكة الشيطان"لأنشره اليوم , لكننى عندما اطلعت على بريدى قررت تأجيل هذا النشر لأكتب هذا المقال لخطورته فى دلالته وفحواه
غاضب  أنا ,حانق أنا , أعيش حالة من القرف والاشمئزاز
لماذا؟
بسبب حادث خطير خطير خطير فى معناه ..فى مدلوله..فى آثاره يستلزم الانتباه والتفكير والتساؤل الى أين نمضى؟
كان الوقت يوما فضيلا من أيام شهر رمضان المبارك
مواطنة مصرية كسائر المصريات ..تحلم بالأمن والأمان والعيش الهنى
لاتضمر حقدا ولا حسدا ..راضية بنصيبها من الحياة ..قانعة بما كتبه لها الله
تعمل باحدى الوظائف لتعاون أسرتها على مواجهة غول الغلاء البشع
ارتدت المواطنة ملابس الخروج ..ملابس محتشمة ..فهى تدرك أن الشارع
قد صار مرتعا للكلاب المسعورة التى تختفى داخل أجساد بعض البشر
لم تتبرج ولم تضع زينتها فوق وجهها مراعاة لقدسية الشهر الفضيل عند جيرانها وزميلاتها
من المسلمات والمسلمين ,فبرغم كونها مسيحية ..الا أن هذا لايشكل عندها فارقا ,فهى تؤمن
بأن الدين لله والوطن للجميع ,وهى تؤمن أيضا بأنها واحدة من بنات هذا الوطن , ولدت فوق ترابه
وعاشت فوق أرضه , هى لاتعرف وطنا غيره , وليس لها أى انتماء الى أى مكان غير هذا الوطن
هنا ولدت ,وهنا ولد أبواها وأجدادها , هذه أرضها تحزن لحزنها وتفرح لفرحها.
توكلت على الله ونزلت من بيتها قاصدة التوجه الى مقر عملها
فى طريقها الى محطة الحافلات كانت تتلقى تحية الصباح بين الفينة والفينة ..مرة تتلقاها ومرة تلقيها
وهكذا تسير الحياة برتمها الطبيعى , فجأة يعترض طريقها شابا لاتعرفه ,ملامحه لاتوحى بالارتياح
توقفت حتى تتفادى الاصطدام به , أفسحت له الطريق كى يمر ,لكنه وقف قبالتها معترضا طريقها
يوجه اليها نظرات وقحة مستفزة , ثم نطق بكلمات زلزلتها ..فجرت بداخلها بركانا وألف سؤال
حاولت أن تستوعب كلمات ذلك الشخص الذى لاتعرفه , لكن الكلمات استعصت على الفهم ..على الاستيعاب
كلمات غريبة .. مسيئة ..جارحة ..ومن شخص لاتعرفه "يا كفرة .. امتى ربنا يخلصنا منكم؟" كفرة؟
من يقصد بهذا الكلام ؟ أنا ؟ أأنا كافرة؟أنا مسيحية مؤمنة بالله وبالسيد المسيح .. فكيف فى لمحة بصر أصبح كافرة؟ وماهى دلالات هذا الكفر ؟ تمتمت فى صمت باستغفار واستعاذت من الشيطان وهمت بأن ترسم على صدرها شارة الصليب كعادة قومها , لكنها ارتعبت وجمدت فى مكانها حين فجر قنبلة من البصاق على وجهها واختفى مثلما ظهر,أذهلتهلتها المفاجأة , وانهمرت من عيناها الدموع لتغسل تلك البصقة على وجهها ,لكن جرحا فى قلبها قد انشق ولم يندمل ..وبقى السؤال فى ذهنها : لماذا؟وهل حقا أنا كافرة؟
تلقائيا حملتها قدماها الى مقر عملها ..ألقت تحية الصباح فى شرود ووجوم,تركت حقيبة يدها فوق مكتبها وذهبت الى الحمام لتغسل وجهها ..عادت وهى تغالب دموعها ..جلست الى مكتبها فى صمت حزين وفى رأسها تتزاحم الأسئلة ... أنا مسيحية ..نعم ..أنا كذلك .. ولكن أى ذنب جنيته ؟؟هكذا ولدت..وهكذا أبى وأمى وأخوتى وجدى وجدتى ...!!!ماهو المطلوب منى؟ أن أترك دينى ؟ وكيف ؟ كيف أترك دين آبائى وأجدادى ؟كيف أترك دينا
نشأت وتربيت عليه وآمنت به منذ نعومة أظفارى؟وهل يعبد أتباع هذا الدين ربا آخر غير الله؟ من أنزل هذا الدين؟ اليس هو الله ؟من بعث برسول هذا الدين ؟ أليس هو الله ؟
انتبهت زميلاتها الى وجهها المكفهر,وابتسامتها الغائبة ,وعيناها اللتان تشيان بحالها,وحيرتها ..وغضبها المكبوت
اقتربت منها احدى الزميلات هامسة :- مالك ياختى ؟ فيه ايه ؟ مش زى عوايدك ..!!!قوليلى فيه ايه
- مفيش
مفيش ازاى ؟ دانت حالتك ملخبطة خالص..دا انت مش انت..زعلانة من ايه؟مين مزعلك؟ياختى احنا اخوات فضفضى عن نفسك
بعد الحاح واصرار من زميلتها انسابت كلماتها وسط دموعها لتحكى ماحدث
-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. صدقينى ده شخص مش مسلم ..ده من بتوع التكفير والهجرة , قومى قومى اغسلى وجهك ده زنديق عملوا له غسيل مخ وملوا راسه بكلام فارغ .. الاسلام عمره ما كان كده
- عارفه والله وده اللى مزعلنى
- معقولة تزعلى من واحد تافه زى ده..انت زعلانة علشان قال عليك كافرة ؟ طيب ايه رأيك الأشكال دى
بتقول نفس الكلام ده لأخته ولأمه مع انهم مسلمات  .. أصل دول مش شايفين حد مسلم غيرهم وفى الحقيقة
محدش كافر غيرهم .. قومى سايقة عليك ستنا مريم العذرا ما تزعلى من التافهين دول
راحت تستمر فى مواساتها والتخفيف عنها وشاركتها باقى الزميلات فى هذا , وبدأت تتخلى عن ضيقها شيئا فشيئا ..لكن جرح القلب لم يندمل,تخشى ان تبوح لأهلها بما حدث بعدين تكبر الحكاية ويشمتوا الشامتين
تذكرت قول المسيح عليه السلام "اذهب يا ابليس لاتختبر الرب الهك"أطلقت زفرة حارة ورسمت بيدها شارة الصليب فوق صدرها وبدأت فى مزاولة عملها
لكن شرخا بداخلها لم يلتئم..ما زالت كلما خلت الى نفسها تفكر فيما حدث, تستحضر اللحظة وتبكى بغير دموع
*****
بالطبع لم أكن من شهود الواقعة .. لكن صاحبتها أخبرتنى عنها فى رسالة تقول فيها أنها برغم كل ذلك مازالت تحب كلام الله سواء كان انجيلا أو قرآنا , لكن هذه الواقعة قد تركت أثرا سلبيا على حالتها النفسية
****
الآن أنا محمود سالم أريد أن أطرح عليكم سؤالا
ما موقفك؟ماشعورك؟ماردة الفعل عندك ؟ لو حدث هذا الموقف مع زوجتك أو ابنتك أو أختك؟أو أمك ؟
كيف تتصرف ؟
أخوتى وأخواتى أبنائى وبناتى ..يامعشر الاسلام
لست أستجديكم نخوة ولا مروءة...ولست أستثير فيكم شهامة ..لكننى أقول لكم انتبهوا انتبهوا انتبهوا
أعداؤنا يلبسون عباءة الاسلام ويخفون تحتها معاول الهدم
عدونا لم يستطع أن يهزمنا عسكريا فى ميادين القتال فبدأ ينخر فى صفوفنا فى الداخل يحاول أن يفرق بين أبناء الوطن الواحد ويستثير النعرات الدينية لبث الفتنة وجر مصر الى دمار الحرب الأهلية كما فعل فى لبنان
أريد أن أذكركم بهذه الحقائق:
1-كان الراهب المسيحى بحيره هو أول من بشر بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأوصى به خيرا
2-كان الملك الحبشى المسيحى النجاشى هو أول من ساند الاسلام فى مهد الدعوة وفتح بلاده لاحتضان المسلمين المهاجرين لاتقاء عذاب كفرة قريش
3- لم تفرض تعاليم الاسلام اجبار الأقباط على الدخول فى الاسلام
4- القرآن الكريم يصفهم بأنهم أهل كتاب وأهل ذمة ولم ينعتهم بالكفر
5- ليس منا من هو نبى مكلف بالدعوة ولا بالتكفير
6- مصر أمنا  على امتداد التاريخ لم تفرق بين مواطنيها ولم تصنفهم حسب أديانهم .. حتى اليهود عاشوا بيننا ولم يؤذهم أحد ولم يطردهم أحد ولم يكفرهم أحد ومن هاجر الى اسرائيل هاجر بمحض ارادته انسياقا وراء دعوى الماسونية الصهيونية .. وما زال الكثير منهم حتى يومنا هذا يعيشون فى بلاد المغرب العربى مواطنون عاديون فى تونس والمغرب بل ان منهم وزراء فى المغرب
******
أيها الأعزاء
لم يسبق لى يوما أن طلبت منكم تعليقا على مقال كتبته أو قصيدة نشرتها
لكننى اليوم وبالحاح أطالبكم بكتابة تعليقاتكم على هذا الموضوع لتبينوا وجهة نظركم فيما حدث ولتدافعوا عن سماحة دينكم وتواسون تلك الأخت عن ذاك التصرف اللاأخلاقى الذى تعرضت له بدعوى الاسلام والاسلام منه براء ولا تتركوا الفرصة لمعتوه أن يشوه الاسلام بمثل ما حدث
اللهم انى بلغت اللهم فاشهد
شكرا ومع تحياتى واعتذارى للأخت صاحبة القضية وفى مقال لاحق سوف أبين لك حقيقة الأمور وكيف أنها فتنة مدبرة منذ أحداث الزاوية الحمراء وما زالت مستمرة وأقول لك ياانتى بأن الدين لله هو وحده صاحب الحكم
أما مصر فهى لنا جميعا ولو كره الكارهون ويا أبناء وطنى أوصيكم بالحفاظ على وحدتكم الوطنية ومحاربة الزنادقة والدخلاء على الاسلام فهم أخطر عليه من حروب عسكرية
دمتم والى اللقاء
المواطن المصرى برغم أنف الأعداء/محمود سالم

وانتصر مشالى..وانتصرت جيران

وانتصر مشالى

وانتصرت جيران

سيكتب التاريخ , وأنا شاهد على ذلك , أن مواطنا مصريا من أهالى الاسكندرية اسمه محمود مشالى ,سيذكر التاريخ أنه كان رجلا عاديا ككل الناس يمارس حياته بصورة طبيعية , وبعفوية تامة ,الا أن ما ينغص عليه حياته لم يكن ضائقة فى العيش, ولا مرض ألم به ,ولاجفوة بينه وبين الناس, انما حال أمته ووطنه الذى يرزح تحت وطأة المرض.

تتلاعب به,تؤرقه,تخطف الشمس من أيامه , فكرة بدأت تسيطر عليه,ترميه بلا قارب ولا مجداف فى بحر عميق من الحزن ,فبينما كان يشاهد نشرة الأخبار المصورة , آلمه مايرى من أحوال الانسان العربى فى غزة, وتساءل بينه وبين نفسه : ألسنا فى شهر رمضان شهر الخير والبركات؟وهل معقول ما أراه هنا؟هل يعقل أن يصوم مسلمى غزة ولا يجدون ما يفطرون به؟وتبادر الى ذهنه الآية الكريمة التى يقول معناها ويؤثرون الطعام على أنفسهم وتسترجع ذاكرته قصة سيدنا على رضى الله عنه وكيف بقى صائما وزوجته ثلاثة أيام متوالية لأنهم كانوا يجدون من هو أحق منهم بطعام افطارهم ...

ويغضب محمود مشالى ,ولكن ماذا يجدى الغضب؟هل يطعم طفلا جائعا؟ هل يداوى شيخا مريضا؟ ما فائدة هذا الغضب ان لم يقترن بعمل فعلى يزيل الحصار عن أهل غزة؟ ماقيمة هذا الغضب المشلول؟

فى لحظة حاسمة يتخذ محمود قراره

سوف أبدأ بنفسى

لكن هذا العمل لكى ينجح فهو يحتاج الى خطة ... الى استراتيجية..فكيف السبيل الى ذلك؟عرض الفكرة على بعض من يعرفهم ..مارأيكم ياأخوان؟ قالها للبعض فى المسجد عقب الانتهاء من صلاة التراويح

ما رأيكم ؟ أهل غزة جياع , مرضى , عطشى,فما قولكم لو أن كل منا ساهم ولو بالقليل من حاجته أو ما يفيض عن حاجته ونذهب الى غزة فى سياراتنا أول يوم فى العيد لنحمل العيد الى أهل غزة ,ومن ليس عنده سيارة فليتوزع الركب على السيارات المتوفرة..ما رأيكم؟

تحمس بعضهم للفكرة ,تمتم بعضهم ببضع كلمات المجاملة,واعتذر بعضهم :ياعم محمود .. ماانت شايف الحال..احنا نحمد الله على الستر وخلاص..دا احنا ياعم محمود من ينطبق عليهم القول تحسبونهم أغنياء من التعفف .. ياراجل خليها على الله يدبرها بمعرفته

يكاد الاحباط أن يتملكه, لكن الرجل يمتلك ايمانا قويا ,وحزنا قويا,وعزما قويا..

يقدح زناد فكره..لابد من طريقة لتحقيق هذا الهدف النبيل,وكما صاح من قبله أرشميدس, صاح محمود : وجدتها ..وجدتها ..وجدتها

فعلا وجدها فقد هداه تفكيره واصراره الى الاستنجاد بأصدقائه على موقع جيران لنشر هذه الدعوة لكسر الحصار عن غزة ..جلس الرجل الى حاسوبه..فتح مدونته..سجل دعوته على صدر جيران,وكله أمل أن تستجيب جيران فلا تحجب دعوته,شاكرا الله وشاكرا جيران على سعة صدرها حين أبصر دعوته وقد نشرت فداعبه الأمل وأرسل لأصدقائه يدعوهم الى فكرته ويستثير نخوتهم ويطالبهم بنشر صرخته فى مدوناتهم كى يتوسع انتشارها,وقد كنت أنا واحدا من أولئك الذين تلقوا رسالته ومطالبته بنشرها,حقيقة لقد تساءلت بينى وبين نفسى ماذا دهى الرجل ؟هل انجرف الى بحر الجنون؟وكيف له أن يتجاهل كل المحاذير الأمنية التى ستواجهه ؟وكيف يترك بيته وأولاده فى أيام العيد ويذهب فى رحلة غير مضمونة العواقب؟وكيف يتصور أنه قادر على تحقيق ما عجزت عنه دول وحكومات؟لكننى برغم ذلك لم أفصح له عما يدور بخلدى بل نشرت رسالته ومعها تعقيب لاستثارة الهمم,ونصيحة له بالاستعانة ببعض وسائل الاعلام لتكون عضدا وازرا له

لم أكن أنا الوحيد الذى فكر بهذه الطريقة فى هذه الدعوة ولكننى بالتأكيد كنت واحدا من أفضلهم -حسب وجهة نظرى-على الأقل لم اسخر منه ولم أفت فى عضده ولم أثبط عزمه

مضت الأيام وصراع الرجل يشتد فمع كل الأسف لم تصله رسالة تشجيع الا من النساء-وهن بلا شك عاجزات عن مرافقته فى رحلته- بل ذهبت الأمور الى أبعد من ذلك ,لقد تلقى رسائل تهكم ,ورسائل أخرى ولشدة الأسف من فلسطينين فى المهجر تهاجمه وتهاجم بلده وحكومته وتكيل الاتهامات والاهانات بالباطل

لكن الاصرار كان رفيقه الذى لم يتخل عنه , فمضى الرجل يعد العدة, حتى اذا جاءت ليلة العيد وجد نفسه وحيدا الا من ايمانه بربه وثقته بنفسه وصدق دعوته توكل الرجل على الله وكتب فى مدونته أنه خارج لمواصلة هذه القضية التى آمن بها وعلى من يرغب فى اللحاق به أن يفعل , وأوضح خط سيره

ودع الرجل آل بيته واستودعهم عند الله وخرج الى المجهول,

انقطعت متابعتى للرجل منذ اليوم الخامس والعشرين من رمضان ,حين أعلن قلبى تمرده فألقانى بغرفة العناية باحدى المستشفيات

بعد حوالى الاسبوعين بدأت تعود علاقات المودة والألفة ,وعقدت صلحا مع هذا القلب المتمردالمتمرد, وسألت عن أخبار مشالى

وعلمت ما علمتوه وما نشره عليكم

اليوم وبعد أن تحركت القوافل حاملة الاغاثة من بلاد الأجانب قبل بلاد العرب

اليوم وأنا أحس أن العيد بدأ يدخل الى غزة

الآن أقول : لقد انتصر محمود مشالى حين نشر دعوته لكسر الحصار,وانتصرت

جيران حين أفسحت له صدرها لبث الدعوة وان كان الأمر قد استلزم أكثر من شهرين لتؤتى الغرسة أكلها ,لكن النصر فى النهاية كان حليفا لمحمود مشالى ولموقع مدونات جيران

فتحية فخر واعزاز أرفعها أنا محمود سالم الى هذا الرجل الذى آثر الآخرين على نفسه وتحيةالى موقع مدونات جيران الذى أثبت صدقه ومصداقيته ونشر دعوة الرجل ولم يحجبها

شكرا أحبتى وكل عام وأنتم بخير جميعا جميعا جميعاومع تحياتى.

محمود سالم

رسالة حب

اخوتى وأخواتى
أبنائى وبناتى
أبناء وطنى وأبناء العروبة ومعشر الاسلام
كل عام وانتم بخير , نستقبل فى هذه الأيام ضيفنا الذى يزورنا مرة كل عام
لذلك
تعالوا نطرح الحزن جانبا .تعالوا نتناسى آلامنا , تعالوا نفرح وندخل البهجة على قلوب أحبائنا ,تعالوا نرفع راية الحب والمحبة والتسامح ,تعالوا نعتذر عن أخطائنا فى حق غيرنا حتى ولو لم تكن مقصودة ,تعالوا نغفر لمن أخطأ فى حقنا
تعالوا ندعو الله أن يمنحنا قوة الغفران وقوة التسامح وندى المحبة
عن نفسى أنا محمود سالم أقدم اعتذارى لكل من أخطأت فى حقه سواء بقصد أو بدون قصد أو كانت الحكاية مجرد سوء فهم,أقدم اعتذارى لأسرتى لزوجتى لابنتى عن أى آلام أكون قد تسببت بها لهم,أقدم اعتذارى لأصدقائى ومعارفى ولكل من يعتقد سواء بالصواب أو الخطأ أنى مقصر فى حقه,أقدم اعتذارى لكل من دخل الى مدونتى يدعونى الى مدونته ولم أجد وقتا لأفعل ذلك,لكل من كتب تعليقا ومنعتنى ظروف ما من كتابة الرد عليه
أعتذر للأستاذ لطفى الشابى لأنى لم أرد على قصيدته ومرجع ذلك الى الخجل فلم أتصور أن يكتب قصيدة بأحرف اسمى مما دعانى خجلا الى عدم استطاعتى الرد عليه
أعتذر للأستاذ مشالى عن مناوشاتى معه برغم حبى له
أعتذر لزهرة الجيران السيدة صفاء داوود فكم أتعبتها معى وكم عانت القلق بسببى
أعتذر الى يولا من دمشق الفيحاء والى بنت النور من اليمن السعيد والى الدكتور محسن الصفار, أعتذر لكل من تألم بسببى أعتذر أيضا لصديقى الشاعر محمد مصطفى حليمة لأننى أبديت له عن استيائى من مقاله عنى  واتخذ حديثى معه منحى محتدا وأنا أحاول افهامه قرارى بالعزوف عن طبع ونشر أية أعمال لى واكتفائى بالمدونة فى جيران
 
العيد يااخوتى فرصة منحها الله لنا ليست لنلو ونمرح فقط وانما أولا لنحاسب أنفسنا ونغسلها من أدرانها وبعد ذلك نلو ونمرح بقلوب صافية وحب متبادل 
سامحونى و"أحبوا بعضكم بعضا"كما جاء فى الانجيل فالله محبة
كل عام وحضراتكم بألف خير
شكرا ومع تحياتى***محمود سالم

من ليالى الحرب

·                     من ليالى الحرب

·                      

·                     ليلة مهيبة من ليالى أغسطس 1969.....

·                       

·                      

·                      صارت حياتنا ضربا من الجنون أو الانتحار,ففى ظل طعام لايأتى فى أوقاته ولا يتعدى ثلاثة أرغفة من الخبز فى اليوم الى جانب القليل من العدس أو الفول المدمس وبعض من الأرز والطبخة السوداء( باذنجان مطبوخ بطريقة قد تعافها الكلاب )

·                      هذا ما كان متوفرا وعليك أن تأكل أو تموت جوعا, بالاضافة الى زمزمية ماء اذا توفر الماء, أما النوم فقد نسيناه بعدأن بدأ الكوماندوز محاولة اصطيادنا فردا فردا , وفى ظل استلام اسرائيل لطائرات الاسكاى هوك وتطوير سلاح الطيران لديها , لم تكن سريتنا تملك رادارا , وانما ثلاثة من المدافع الصغيرة المقاومة للطائرات والتى لم تكن ذات فائدة مع الاسكاى هوك.تلك هى وسيلتنا الوحيدة لحمايتنا ومدفعيتنا الثقيلة من طائرات العدو.

·                     تصاعدت وتيرة الحرب ورغم عدم التكافؤ فى معدات الحرب نحن صامدون   , بدأت حرب الكوماندوز بين الطرفين يرسلون الكوماندوز مزودين بنظارات يستطيعون الرؤية من خلالها فى الظلام الدامس أما نحن..نحن نحفر خنادقنا وسط الجبال الجبال بأدوات بدائية بسيطة .. بالفؤوس !! ويتسللون خفية لقتلنا بالسلاح الأبيض  وعلاوة على الخنادق كان على كل فرد فينا أن يحفر لنفسه حفرة برميلية تتناسب مع حجمه ليحتمى فيها من ضربات الطيران الاسرائيلى وبرغم كل ذلك نحن قادرون  على انزال أفدح الخسائر بالعدو ...

·                     صدرت لنا الأوامر بعدم النوم ليلا على الاطلاق ونهارا ننقسم الى مجموعتين احداهما تتولى الحراسة فيما ترتاح المجموعة الأخرى, ستة ساعات وستة ساعات , حتى اذا هبط الليل فالكل صاح ,فاذا ما حدث اشتباك فى النهار فالكل فوق معدات القتال ولاوقت للراحة ’ قد يمضى اسبوع بكامله لايحصل فيه الفرد على عشرة ساعات نوم خلال الأسبوع كله,لذا كان الجندى المقاتل يلقب بالوحش!!!.

·                     نقاوم منذ نذرنا أنفسنا للموت  فداء لمصر مصر وكرامتها التى حاول العدو أن ينال منها فى 67

·                     ,الليل هو الفترة الصعبة التى تواجهنا ,نظام الحراسة فى سريتنا المقاتلة يقضى بأن يتولى حراسة كل نقطة فردين من المقاتلين يقف كل منهما وظهره ملتصق بظهر الآخر حتى نتجنب عنصر المفاجأة من الكوماندوز الصهيونى

 

 

·                      عند الساعة الثانية والنصف بعد منتصف" تلك الليلة المهيبة "   وزميلى محمد عبد الرحمن لصق ظهرى ووجهتى ناحية البحر , لاحظت انطلاق طلقات نارية من مدافع مضادة للطائرات  موجهة من الأرض الى الأرض ما دعانى الى الاعتقاد بأن هناك تسلل كوماندوز على بور توفيق, أخبرت محمد بذلك فطلب منى تبديل الاتجاه حتى يرى بنفسه ,وقبل أن ننفذ ذلك تناهى الينا صوت القائد :
 -اركب المعدات

·                     اتجه كل منا فورا الى موقعه القتالى.

·                      محمد عبد الرحمن كان يعمل على أحد المدافع الثقيلة الثلاثة التى كنا نملكها , اما أنا فقد كانت وظيفتى القتالية مساعد قائد ادارة النيران , هذه الوظيفة لم يكن من السهل القيام بها على الوجه الأكمل لأكثر من نصف ساعة حيث كانت تتطلب تركيزا شديدا, فأنت تعمل بيديك وعينيك وقدميك وفمك واذنيك , انت متصل مباشرة بالقائد تستلم منه الأوامر وتعمل اللازم وتعطى الأوامر للمدافع وتراقب ما يحدث من المدافع , لذلك كنت اتناوب هذا العمل مع الزميل محمد صديق ومن يتعب يقوم بعمل اقل جهدا وهو مراقبة احداثيات المدفعية.

·                      توجهت الى مكان ادارة النيران وكان محمد صديق اقرب منى اليها فباشر القيام  بوظيفتنا القتالية مساعد القائد فتوليت انا وظيفة مراقبة الاحداثيات ....وبدأ القتال ..

·                     الآن يتوجب على مطابقة المسافة والاتجاه حتى تتبعنى المدافع , فوجئت بأن الاحداثيات التى أمامى هى احداثيات أرض مصرية (احداثيات الجزيرة الخضراء) طلبت من محمد صديق تنبيه القائد الى ذلك , فجاء الأمر من القائد مؤكدا نفس الاحداثيات , مرة أخرى طلبت من محمد اخبار القائد بأن هذه مسافة واتجاه الجزيرة الخضراء !!!!! وجاء الأمر صريحا.. اضرب الجزيرة الخضراء ...قضى الأمر ..صار الأمر صريحا ونهائيا..

·                     وأنا جندى !!! مهمتى تنفيذ الأوامر ... ففعلت .

·                     بعد حوالى النصف ساعة تبادلت الوظائف القتالية مع محمد صديق وتسلمت مساعد القائد فيما تولى محمد موقعى السابق.. واستمر الاشتباك..فتحنا أبواب الجحيم على الجزيرة الخضراء !!!! بعد حوالى الربع ساعة تغيرت الأوامر وصلتنى معلومات لو طبقتها فسيكون الجحيم فى البحر ,نبهت القائد الى ذلك فقال :

·                     -اضرب البحر بسرعة ولا تضيع الوقت ياعسكرى محمود

·                     (كان القائد يعرفنا فردا فردا وكل باسمه وكم كنا نحبه وكم كنا نخشاه ,كان فى الأوقات العادية رجلا منا يحادثنا كما الأخ الكبير , يلاطفنا أحيانا , فاذا ما كانت المعركة انقلب شرسا , وحشا , حتى ملامح وجهه كانت تشع بالقسوة )نفذت الأوامر وحرصت على التأكد من أن مدافعنا تقصف ماء البحر ,وبعد حوالى ربع ساعة آخر صدرت أوامر القائد بالتوقف عن الضرب مع عدم مغادرة مواقع القتال:

·                     -استرح فوق المعدات

·                      سنحت لى فرصة الحديث مع القائد فسألته :

·                     - أنا لأفهم شيئا يا أفندم !! كيف قصفنا أرضنا؟ وكيف قصفنا البحر من بعدها؟

·                     وأجابنى القائد:

·                     _ كوماندوز العدو وضفادعه البشرية استطاعوا احتلال الجزيرة الخضراء والقضاء على كل من كان فيها من المصريين,فكان لابد أن نرسلهم الى الجحيم,لكن العدو أرسل بتعزيزات على قوارب متمسكا باحتلال الجزيرة فكان لابد من اغراقهم قبل الوصول اليها, ثم استمر قصفنا للماء لعمل ستار يحمى قوات مصرية جديدة لتتمكن من الوصول الى الجزيرة واستعادة السيطرة عليها.

·                     فهمت الآن ما حدث فارتاح قلبى وارتاح اكثر أننا أعدناهاالى عصمتنا , ونقلت الأخبار الى رفاقى, وبدأنا فى تدخين السجائر, بينما أنا أتلقى بعض التعليمات من القائد أهتزت ادارة النيران بشدة

·                     ووجدت الزميل مجدى نجم جبرة ممددا على الأرض وقد تناثرت سيجارته وبعض سجائر الآخرين المشتعلة فخيل الى ان الشظايا قد اخترقت المكان والساتر الترابى الذى كنا نحتمى خلفه, اذ كشفت كثافة النيران التى أطلقناها ليلا عن موقعنا ولم يضيع العدو وقتا فبدأ يصلينا بناره اعتقادا منه أننا قد صرنا صيدا سهلا ممنيا نفسه بالقضاء علينا , صرخ القائد فى حزم آمرا أن نحتمى بالحفرسريعا

·                     وفعلا اتجه كل منا بسرعة الى حفرته البرميلية الشخصية .

·                     أشرقت شمس اليوم التالى ونحن مانزال تحت القصف المعادى

·                     بدأ ت رتابة القصف تقل تارة وتشتد أخرى حتى توقف تماما فى حوالى العاشرة صباحا

·                     تفقدنا بعضنا بعضا ومضى القائد يتفقدنا ويتفقد معداتنا

·                     الحمد لله , لم يصب أحدنا بسوء, وأما المقاتل نور الصعيدى فقد صوب نيران مدفعه المضاد للطائرات ضد واحدة من طائرتين هليوكوبتر للعدوحلقتا فوق رؤسنا لتصحيح الضرب لصالح العدو فأصاب واحدة هربت مترنحة الى الضفة الأخرى فيما سبقتها الأخرى بالفرار , وصارت مدفعيتهم عمياء (قصف عشوائى بدون تصحيح) لذلك لم يصب أى منا بسوء والحمد لله خرجت من الحفرة واتجهت نحو الخندق وشرعت فى اعداد كوب من الشاى ولكن لم يكتب لى النجاح فقد عاود موسى ديان تنفيض البطاطين وظللنا مابين الخنادق والحفروالقصف وعدم القصف حتى الساعة الخامسة عصرا ,كنت متوسدا الخوذة ممددا ساقاى وفريد الشافعى يقص علينا احدى مغامراته العاطفية,وعبد الرحمن(أكبرنا سنا)فى الخارج يحاول أن يستحم بنصف لتر من الماء, والمقاتل المهندس محمد فريد قد ذهب ليأتينا ببعض الماءالصالح للشرب ومحمد صديق واحمد زكى ووجيه مترىيتولون حراستنا فى الخارج فيما أخرجت أنا أغلى ثروة عندنا (راديو صغير فى حجم علبة الكبريت يعمل ببطارية واحدة , كان يمثل ثروة للفصيلة بكاملها فهو وسيلة اتصالنا بالعالم الخارجى ومنه نسمع أخبار معاركنا ومعارك الكتائب الأخرى ونستمع الى مسلسل الساعة الخامسة والربع وأغانى أم كلثوم وعبد الحليم وخطب الرئيس)فتحت الراديو لنستمع الى المسلسل فيما دخل محمد فريد مسرعا يحمل بعض المياه وصوت محمد صديق يصرخ منبها ايانا أننا نتعرض لغارة جوية وبسرعة البرق انهالت علينا صواريخ الألف رطل والنابالم , وخرجنا مسرعين الى الحفر, وجدت عبد الرحمن وزميل آخر قد انحشرا فى داخل الحفرة الخاصة بى, ولم يكن هناك وقت لأبحث عن حفرة خالية , فحشرت نفسى معهما , واختفى ضوء الشمس خلف الدخان المتصاعد من القصف ولم نعد نرى شيئا, فقط كنا نسمع أصوات الانفجارات ونتكهن بأماكنها

·                     بعد حوالى الساعة خف القصف بعض الشئ ورحنا نتبادل النظر الى بعضنا للاطمئنان , وانفجرنا ثلاثتنا ضاحكين ,فقد كان عبد الرحمن عاريا تماما من ملابسه حيث فوجئ بغارة الطيران وهو يستحم , لكنه بدلا من أن يدارى عورته بالمنشفة قام بلفها فوق رأسه,وعندما ضحكنا وأخبرناه بوضعه ارتبك وقال : يعنى كل واحد فيكم لابس خوذه فوق راسه وانا من غير خوذه طيب اعمل ايه؟وخرجنا من الحفرة حيث نزع المنشفة من فوق رأسه وستر بها نفسه, وشرع فى ارتداء ملابسه , لكن الطائرات عادت والقصف اشتد ووجدت نفسى فى داخل الحفرة أحاول أن احفر بأظافرى لتزداد عمقا !!!بينما تراءت كل أحداث حياتى فى لحظات أمامى كما لو كنت أشاهدها فيلما سينمائيا.. وانتبهت لنفسى!!!لااله الا الله...ماذا أفعل ؟ وهل يمكن لأظافرى أن تحفر فى الصخر ما عجزت عنه الفأس؟؟ وجدت نفسى أردد قوله الكريم :( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة ),(اذا جاء أحدكم الموت لاتستقدمون ساعة ولا تستأخرون) سبحان الله !!سبحان الحى الذى لايموت ..أحسست براحة كبرى عندما ذكرت الله , أصبحت أصوات الانفجار لاترعبنى وأدركت أن الطائرات قد قصفت مخازن ذخيرتنا الموجودة فوق سيارات النقل ( نحن سرية متحركة)...ثم ساد الجو هدوء غريب كأنما المكان لم يعد فيه غيرى.. وعبد الرحمن  ورفيقنا الثالث , وفجأة شق الصمت صوت القائد , وللمرة الأولى أسمع صوت القائد باكيا وهو يصرخ : راحوا الرجالة ..راحو الرجالة وينادى اسما وعندما لا يتلقى اجابة يعاود صراخه الباكى راحوا الرجالة , ثم نادى اسمى فأجبته ,سألنى انت سليم؟

·                     أجبته : سليم يافندم

·                     عاود السؤال: فيه حد تانى عايش

·                     أيوه يافندم  عبدالرحمن , وفلان

·                     طيب هاتوا الطفاية وحاولوا تحاصروا النار على المدفع رقم 3

·                     حاضر يافندم, وساورنى شيطان الجبن للحظة هذه الطفاية وزنها مئة كيلوجرام وتسير على عجلتين والأرض جبلية غير ممهدة والمصيبة الأكبر أن لونها أحمر أى سيراها الطيران لو عاود الغارة

·                     لكن الأمر أمر والعمر واحد والرب واحد ولن يقدر مخلوق على تغيير ارادة الله , وعاودتنى شجاعتى (ملاحظة: فى الحرب لايوجد حال وسط فاما جبان لاتقوى قدماك على حملك واما شجاع تستهين بالموت من حولك)ليس هناك وسط , بسرعة ابلغت الرفاق وبدأنا نتعاون على تحريك الطفاية الى المدفع المذكور, هناك لقينا الملازم أول سامى لويس , سألته قال القائد.. قاطعنى هو المدفع ده, وفى اللحظة التى هممنا فيها باطفاء النار حول المدفع ..عادت طائرات العدو لتقصفنا , أمرنا الملازم أول سامى لويس بأن نحتمى بالحفر وسيقوم وحده باطفاء النار , تسمرنا فى أماكننا , أهو أكثر منا شجاعة؟رفضنا ان نذهب ونتركه وحيدا , شهر مسدسه فى وجوهنا قائلا هذا أمر ميدانى , قد أموت أنا لكن ذلك أفضل من أن نموت نحن الأربعة.. اذهبوا بسرعة والا أطلقت النار عليكم ..اسرعوا..

·                     لم نكن نملك غير الانصياع للأمر, فالرجل ضابط ونحن جنود , والحالة حالة حرب , وليس هناك وقتا للجدال , حقيقة لا تنقصنا الشجاعة لكنه أيضا يتوجب علينا الطاعة فانصرفنا كل يبحث عن حفرة يحتمى بها , هنا أدركت لماذا كان القائد يبكى !!!لاتوجد ولا حفرة سوى ماحفرته صواريخ الأعداء , لقد استشهد الجميع ..

·                     جريت كالمجنون وانا ابحث عن حفرة والطائرات تزمجر فوق الرؤس,والسماء تمطر صواريخا وقنابل نابالم , وجدت حفرة صغيرة كان محشورا بها أحد الرفاق وضابط احتياط جديد لم يسبق له الاشتراك فى أى معركة, كانت المرة الأولى له فى ميدان القتال

·                     ولم تكن الحفرة لتسمح أن أحشر نفسى معهما’ جريت صاعدا أعلى الجبل بلا هدف فأين المفر ؟ليس هناك من مكان غير أنى لاحظت شقا فى منحدر الجبل بعمق حوالى عشرين سنتيمتر لكنه طويل , فضلت أن أتمدد فيه وأنتظر أمر الله , وأمرى لله , ليس هناك من سبيل آخر ,تمددت فيه مخفيا وجهى وقد ازدادت حرارة الجو وأصبح الدخان خانقا وسلمت أمرى لله, لكن الضابط الجديد صار ينادى على آمرا اياى بالابتعاد عن ذلك المكان حيث أن قذائفنا التى فجرتها طائرات العدو تتطاير الى هذا المكان , رفعت رأسى قليلا لأكتشف صحة كلامه , مالعمل؟ الى أين أمضى والجحيم من حولى؟ الموت من كل اتجاه لايوجد مكان آمن وليست لدينا طائرات تحمى رؤسنا أو تطارد طائرات العدو ...ليس هناك سوى الموت فى كل شبر وفى كل اتجاه ...اذن فمرحبا بالموت لكنى لن أموت منبطحا..

·                     اذا كان الموت قادما فأنا ذاهب لاستقباله

·                     كان بالقرب منى مدفع الشهيد نور الصعيدى الذى أصاب احدى طائرات العدو هذا الصباح , لكن نور قد ترك مدفعه الآن وذهب للقاء ربه.. بلا تفكير وجدت نفسى احاول تشغيل المدفع وحتى لحظة كتابة هذه السطور لست ادرى كيف كنت وحدى قادرا عل تشغيل هذا المدفع.. لكن الذى أدريه أننى قد أفقت بعد عدة أيام لأكتشف انى فى المستشفى العسكرى بعد أن تركت المعركة توقيعها فوق صدرى وما زال أثر الجرح باقيا حتى يومنا هذا .. وسام على صدرى لن يمحوه سوى دود الأرض حينما يأكل جسدى ..ولم يكن ذلك سببا فى حزنى

·                     لكن الحزن كل الحزن عندما علمت أن عددنا الذى كان مائتين وخمسون رجلا لم يبق منهم على قيد الحياة سوى خمسة وثلاثون والباقون شهداء منهم من عثر عليه ومنهم من عثر على اجزاء منه ومنهم من احتضنته الأرض فى مكانه

·                     رحم الله الرجال ..رحم الله الشهداء

·                      محمد صبحى و فرغلى والصول أكرم   رحم الله الشاويش فانوس وحميدة وعبد العال ومجدى بطرس, وهاعد مين ولا مين كلهم راحوا فداك يامصر ومحدش فاكر عنهم حاجة الا من عاش من رفاق السلاح واستشهد المسلم الى جانب أخيه المسيحى واختلطت دماهم وافتدوك بأرواحهم

·                       لم يقل واحد منهم انا مسيحى ولم يقل آخر أنا مسلم,الكل قال أنا مصرى وروحى فداك يامصر,وأشهد أنهم رجال صدقواماعاهدوا الله عليه,أسألكم قراءة الفاتحة على أرواحهم جميعا مسلمين ومسيحين.

·                     الكلام ده باكتبه النهارده علشان شبابنا اللى ماشافش القهر اللى شفناه

·                      , لكن لما بشوف تصرفات شباب الأيام دى بحس ان دمنا راح هدر  معارك الاستنزاف كانت من أقوى المعارك ومن أشرسها وكم تألق الشهداء   ولم يتركوا راية مصر بل زادوها غرسا وروها بالدماء

·                      

·                  مصر أمانة فى أيديكم فصونوا الأمانة

·                     لقد نذرنا أنفسنا للموت فهرب منا
شكرا لكم ومع تحياتى
الجندى/محمود سالم

 



<<الصفحة الرئيسية