|
المهرجان الوطني الحادي عشر للفنون المسرحية .. وفي درنة .. مسك الختام | |
| |
|
متابعة إعلامية: د. عاطف إسماعيل أحمد
![]() احتضنت مدينة درنة، مدينة الفنون والثقافة بالجماهيرية العظمى الحبيبة ختام المهرجان الوطني الحادي عشر للفنون المسرحية، والذي كان تحت شعار "تأكيد جماهيرية المسرح".. وبدأ الحفل بكلمة الأستاذ فوزي المقصبي أمين شعبية درنة، والأستاذ حسن قرفاني مدير المهرجان. حيث حضره لفيف كبير من الفنانين الليبيين والفنانين العرب من جمهورية مصر العربية، وجمهورية العراق، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسوريا الحبيبة، ومن دولة إيطاليا، والعديد من الفرق المسرحية والشعبية الليبية.
وأكد الجميع أن هذه المناسبة الطيبة والتي تأتي مع افتتاح مسرح درنة الوطني الجديد فرصة طيبة للوصول بالمسرح للرقي المطلوب. وبعد التداول والمناقشة والحوار وصلت اللجنة في هذه الأمسية الجميلة إلى إعلان نتيجة المهرجان الكبير، وكانت كالتالي:
جائزة أفضل نص مسرحي للمبدع العظيم المفكر العظيم / معمر القذافي عن مسرحية:
تحيا دولة الحقراء. كتبها للمسرح الكاتب المغربي: المسكين الصغير، وأخرجها عز الدين المهدي. - أفضل جائزة ممثل /علي الشرقاوي من فرقة الفن البيضاء. - أفضل إضاءة / أحمد فراج . فرقة شحات. - أفضل إدارة مسرحية / رافع الحمتى عن مسرحية اللعبة فرقة بنغازي. - أفضل ممثلة ثانوية /الفنانة راندا عبد اللطيف فرقة المسرح الحديث البيضاء. - أفضل ممثلة أولى / الفنانة جميلة المبروك حسين عن مسرحية امرأة واحدة عن فرقة الجيل الصاعد المسرحية. - أفضل ممثل ثانوي / رمضان العريبي. - أفضل ممثل أول / عز الدين عبد العزيز عن مسرحية فانتازيا. - وأفضل مخرج مناصفة بين : عبد الباري محمود / عبد العزيز ونيس عن مسرحية فانتازيا. - لأفضل إعداد مسرحي / الفنان أحمد إبراهيم عن مسرحية نزيف الحجر سبها. - أفضل تأليف مسرحي / فتحي القابسي. ومن الجوائز التي حجبت لعدم رقي الأعمال لنيل الجائزة:
- جائزة أفضل مناظر؟ - جائزة أفضل موسيقى مسرحية. ومنحت جائزة الوفاء المسرحي لمؤسس المسرح في ليبيا / المرحوم: محمد عبد الهادي.
• ومن الفنانين الذين تم تكريمهم في هذا الحفل الكبير: الفنانة شيرين عادل، والفنانة سهير المرشدي من جمهورية مصر العربية، والفنان سليم كلاس، والفنان طلحت حمدي من سوريا، والفنان الطاهر مولانا، والكاتب المسرحي: المسكين الصغير من المغرب، والفنانة جوليت عواد من الأردن، والعديد من الفنانين العرب من العراق الشقيق، وتونس الشقيقة الفنانة نورا الدني.
• وشهد الحفل الختامي حضور كبير من الفنانين الليبيين كالفنان ميلود العمروني والفنان صلاح الشيخي.
• وتم تكريم العديد من الفنانين في ليبيا: كالفنانة خدوجة صبري، والفنانة نعيمة بو زيد، والفنان لطفي بن موسى، والفنان رافع القاضي، والفنان عطية الفلاح، والمرحوم صالح الثلثي، وبعض الجهات الحكومية في الجماهيرية وشعبية درنة. وبعض المواقع الالكترونية والصحف المحلية ومنتزه سوسة السياحي. والخطوط الليبية والخطوط الإفريقية والخطوط المصرية للطيران، ومطار بنينة الدولي والإدارة العامة للجمارك.
• ومن الجدير بالذكر أن الحفل ضم العديد من الفرق التي حضرت مسك الختام كفرقة الأركان الإيطالية . وفرقة المسرح الوطني بسبها والجيل الصاعد بغريان وفرقة المسرح الحديث بالبيضاء وفرقة هواة الفن بالبيضاء والكادون بتونس وجامعة المرقب وجامعة عمر المختار وفرقة ليبيا بشحات وفرقة هون المسرحية ، والعديد من الفرق الأخرى.
• وفي نهاية الاحتفال تم عرض مسرحية نزيف الهجر لفرقة سبها المسرحية. | |
|
30/10/2008 |
الجمعة, 31 اكتوبر, 2008
الجمعة, 31 اكتوبر, 2008
الثلاثاء, 28 اكتوبر, 2008
حيثيات منح هذه الشهادة
لأنه يعمل بجد ونشاط حتى اللحظات الأخيرة
ولأن طائراته قامت بقتل المدنيين العزل فى منطقة أبو كمال بسوريا
ولأنه قد اقترب موعد مغادرته البيت الأبيض ليقيم فى مزبلة التاريخ
ولأنه قد جرت العادة على اقامة حفل وداعى للمتقاعدين وتسليمهم
شهادات عن مجهوداتهم السابقة
اسمحوا لى أن أقيم الحفل الوداعى لبوش وأن أمنحه شهادة تفوق
موقعة باسمى
الشهادة:
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
شهادة تفوق
الى الارهابى ابن الارهابى :
بوش بن بوش
اعترافا منا لكم بالتفوق المطلق فى عالم الارهاب
الدولى ومجال ابتكار الأكاذيب وتلفيق التهم ضد
الدول الآمنة واستخدام هذا الأسلوب ذريعة ومبرر
لشن الحروب الارهابية والقتل والتدمير فى مختلف أنحاء العالم ومحاولتكم الجادة والنشيطة لبناء مجدكم الشخصى على جثث وجماجم الأبرياء والأطفال والمدنيين العزل من السلاح .
واحتقارا منا لشخصكم المقيت ولأبيكم من قبلكم يا أعظم سفاحى العصر
نمنحك هذه الشهادة اعترافا منا بأنك بلا منازع زعيم الارهاب العالمى الأوحد .
وعليكم اللعنة يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا
عن كل شهداء الارهاب الأمريكى
والصهيونى داخل العالم العربى وخارجه
الصفة: مواطن عربى
التوقيع: المهندس/محمودسالم
حررت بتاريخ 28/10/2008
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
الثلاثاء, 28 اكتوبر, 2008
جاء الكثير من الجواسيس الى وطننا العربى تحت مسميات مختلفة وكان هدفهم جميعا اما نقل المعلومات الى ادارة الاستخبارات فى بلادهم أو العمل على نشر الفتنة بين العرب والعرب ,أطلق عليهم اسم المستشرقين
وكان من بين هؤلاء المستشرقين رجل انجليزى ذاع صيته ولقب بملك العرب الغير متوج ..انه لورنس العرب .. فمن هو هذا الرجل ؟
هوشخصية أدبية وسياسية تخرج من جامعة اكسفورد وعمل ضابطا بجهاز المخابرات الانجليزىاشتهر بالولاء المزدوج لبريطانيا وللصهيونية العالمية ,انه توماس ادوارد لورنس ولد بمقاطعة ويلزفى15/9/1888 وتوفى فى 19/5/1935
جاء الى فلسطين وسوريا فى عام 1911كجاسوس بريطانى تحت عباءة عالم آثار بدعوى دراسة القلاع الصليبية وأقام فى منطقة جبيل فى لبنان حيث تعلم اللغة العربية فى احدى المدارس التبشيرية هناك , بعد ذلك تلقى أوامره من الحكومة البريطانية برسم خريطة جغرافية مفصلة عن مسالك سيناء لتصبح دليلا للقوات البريطانية فى حالة الحرب وألحق بمكتب المخابرات البريطانية بالقاهرة , فسافر الى سيناء بدعوى اكتشاف الطريق التى سلكها بنو اسرائيل بعد خروجهم من مصر وتحت هذا الستار قام برسم خرائط المنطقة , كلف بالايقاع بين العرب والأتراك بهدف اسقاط الدولة العثمانية , وزرع الفتنة بين العرب للاقتتال فيما بينهم وذلك تمهيدا لاستيلاء فرنسا وبريطانيا على سوريا ولبنان وفلسطين , والتمكين لاقامة الدولة الصهيونية
عندما نشبت الثورة العربية بقيادة الشريف حسين استطاعت ان تستولى على معظم انحاء الحجاز واستعصت عليها المدينة المنورة فلم تستطع السيطرة عليها بسبب اتصالها بتركيا مقر الخلافة العثمانية بخط سكك حديدية كان ينقل اليها الامدادات فأوعز لورنس الى الشريف حسين بأن جمال باشا قائد الجيش العثمانى الرابع سوف يستغل هذا الخط الحديدى لنقل القوات وضرب الثورة العربية فى عقر دارها ولتفادى ذلك عليه ان يقوم بتخريب الخط الحديدى حتى يقطع الامدادات عنها وتم تخريب الخط الحديدى الذىتكاتفت جميع الدول الاسلامية والهند فى انشائه والذى استمر العمل فيه لمدة ثمانية سنوات متواصلة بدعوة من السلطان عبد الحميد الخليفة العثمانى والذى كان أيضا سببا فى صمود القوات العثمانية لمدة عامين فى جنوب فلسطين ضد القوات البريطانية المتفوقة , وعمل لورنس على خداع العرب ونسف القطارات المحملة بالذخيرة ونسف قضبان السكة الحديد.
هذا الجاسوس المغامر الذى عايش العرب فى خيامهم وأكل من طعامهم, كتب كتابا فضح فيه نفسه وأكاذيبه على العرب وأهداه الى الجاسوسة اليهودية(سارة أرنسوهن ) التى ألقى الأتراك القبض عليها فى الناصرة أثناء الحرب فى فلسطين لكنها انتحرت حتى يموت معها سرها , هذا الكتاب اسمه ( أعمدة الحكمة السبعة)وجاء فيه :"لو قيض للحلفاء أن ينتصروا فان وعودهم للعرب لن تكون أكثر من حبر على ورق, ولو كنت رجلا شريفا لصارحتهم بذلك وجنبتهم التضحية بأرواحهم فى سبيل ناس لايحفظون لهم عهدا , أما الشرف فقد فقدته يوم أكدت للعرب أن بريطانيا سوف تحافظ على وعودها لهم,لقد جازفت بخديعة العرب لأن مساعدتهم ضرورية لانتصارنا فى الشرق , وكوننا نكسب العرب ونحنث بوعودنا لهم أفضل من عدم الانتصار , اننى أكثر ما أكون فخرا أن الدم الانجليزى لم يسفك فى المعارك التى خضتها لأن جميع الأقطار الخاضعة لنا لم تكن تساوى موت انجليزى واحد"
وعندما انتهت المعارك أعلن اللورد اللنبى فى القدس قولته الشهيرة ( الآن انتهت الحروب الصليبية ) وفى دمشق أعلن غورو ( هانحن قد عدنا ياصلاح الدين ) أما لورنس فقد قام بسرقة اكليل من الذهب من قبر صلاح الدين كان قد قدمه له الامبراطور غوليوم يوم زيارته لدمشق.
هذا أيها السادة لورنس العرب الذى كان يطلق عليه ملك العرب الغير متوج والذى نسجت حوله اجهزة الاعلام الانجليزية قصص البطولة وأضفت عليه هالة من الشهرة
بقى لى سؤال هل منكم من يجيبنى عليه
الا يوجد لورنس آخر فى فلسطين ؟ وكيف السبيل الى معرفته حتى يلتئم الشمل الفلسطينى؟
شكرا لكم ومع تحياتى**محمود سالم
الاحد, 26 اكتوبر, 2008
كده عيب يادكتور
المعروف لدى الجميع أنه كلما ارتقى الانسان بعلمه ارتقى فى أسلوبه , ونحن هنا فى جيران لانريدها ساحة حرب ولا فرصة لتبادل الشتائم , بل لتبادل الثقافة والحوار البناء الهادف الى الارتقاء
حقيقة لقد صدمتنى بعض التعليقات على مقال السيد/محمود مشالى من بينها تعليق ahmad من كندا , وبرغم أنه ليس من عادتى السفه ولا سليط اللسان , الا أننى أكون مضطرا الى ذلك اذا ماكانت الأمور تمس وطنى أو أى جزءفيه ووطنى كما تعرفون تمتد حدوده من المحيط الى الخليج , بكل أحزانه وبكل مآسيه , وماكتبه السيد المشار اليه لايمكن السكوت عليه لأنه استفزاز صريح ,وليس له أى مبرر , واذا كان مشالى قد آثر عدم الرد لكرم أخلاقه , فأنا لاأستطيع ذلك ,انا السفيه مع السفهاء , والحكيم مع الحكماء وهذا ردى على صاحبى التعليق :
عزيزى... مازلت صغيرا لتتحدث فى هذه الأمور خاصة وأنت لاتعرف شيئا عن تاريخ بلادك ولا عن العرب ولاعن مصر... فلا تكشف عن جهلك .. وابتعد عن القدس ..واحتفظ بشعرك لنفسك ..فما أغنانا عنك وما أغنى فلسطين عنك .
تقول عن نفسك فى تعليقك بأنك لافتحاوى ولا حمساوى .. صدقت والله .. وأنا واثق من ذلك , وواثق أيضا بأنك لست فلسطينيا ...
قد تكون كذلك بالوثيقة , ولكن حقيقتك ليست كذلك , حقيقتك المفضوحة من خلال كلماتك أنك صهيونى وليس بعيدا أن تكون موساديا , كيف لا وأنت تقول (أنتم الأعداء) وقولك(اننا لسنا نرى فى مغتصب القدس يهوديا دخيلا فهو لم يقطع لنا شبرا من الأوطان )مامعنى كلامك هذا ياصغيرى؟ وما معنى أن تقول بأنك غسلتنا وعصرتنا وجففت الغسيل ؟ وأين كنت بالله عليك ان كنت تؤمن بالله أين كنت فى حرب 48 والحروب التى تلته؟ أين كنت فى حرب الاستنزاف ؟ وفى حرب اكتوبر ؟ وهل تعى شيئا عن ذاك الزمان؟ أنا عن نفسى كنت جنديا محاربا مقاتلا أقتص من عدوى وعدو بلادك , كنت فى نفس الخندق الذى كان فيه الشرفاء من مواطنيك ومصر صنعت للشرفاء فى فلسطين قاعدة يقفون فوقها وينطلق منها جهادهم
لاتتحدث ياسيد, ولا تحجر على آراء الشرفاء , وقف بعيدا لاتدخل مدوناتهم كى تحتفظ بطهارتها.
والى ذاك الذى يتسائل (ماذا قدمت أنت والقرة الضاحكة لفلسطين)
والله عيب عليك ان تنحدر الى هذا المستوى من الاسفاف
بداية أقول لك تأدب ياولد , عيب هذا الكلام , عيب عليك أن تهين رئيس دولة عربية كان يركب طائرته فى أكتوبر ويقود سربه ليدك عدوك فى عقر داره , انه أولا وأخيرا وبرغم كل شئ يبقى الطيار حسنى مبارك واحدا من ابطال الحرب ومن اكثرهم بطولة , وليس لك الحق بأى حال من الأحوال أن تنعته بهذه الصفة (بقرة ضاحكة)
تأدب ياولد والزم حدودك , واذا كنا نحن نطلق عليه تلك الصفة فذلك حق مقصور علينا فقط وليس لأى أحد آخر , فهو ابننا والمثل المصرى يقول (أدعى على ولدى وأكره اللى يقول آمين ) للحديث آداب ياسيد
أنت تسأل مشالى ماذا قدم لفلسطين ؟ أنا أجيبك :
حرب 73 كانت آخر الحروب المعلنة , أى منذ 35 عاما وقتها كان مشالى فى السابعة من عمره وبالتالى فلم يكن قادرا على شئ , أما الآن فهاهو يحاول أن يساهم فى رفع الحصار عن غزة , لقد خرج بنفسه وحيدا فى رحلة غير مضمونة العواقب , حاملا من أمواله مااستطاع , حارما أسرته من تواجده معها أيام العيد , ليس لمجد شخصى ولا منفعة ذاتية وانما لتحريك المشاعر واستثارة الهمم من أجل التدخل لرفع الحصار عن غزة , ماذا يمكن أن يفعل أكثر من ذلك ؟ ومالذى فعله غيره ؟ وأين كنت أنت ؟ لماذا لم تسانده لماذا لم تخرج فى رهط لاستقباله ؟ خبأت رأسك فى الرمال وتركته وحيدا لم تمد حتى يدك للسلام عليه . ألا تتق الله يارجل؟
وليكن فى علمك أننا نحن كبار السن ندرك الحقيقة تماما ونعرف أبعاد المأساة , ونعلم أنه ليس قادة الدول العربية هم من يعرقلون القضية لكن بعض من فلسطين هم بالدرجة الأولى من يقوم بذلك وهناك منهم من يهمه استمرار القضية لأن فيه استمرار لبقائه .
الدول العربية لم تقصر , لاالأردن ولا مصر , لاسوريا ولا العراق,لاليبيا ولاتونس, ولا أى بلد عربى , لكن ياسيد المثل المصرى يقول ( يقول الله اسعى ياعبد وانا اسعى معاك ) بمعنى أن العبء الأكبر فى تحرير فلسطين يجب أن يكون على عاتق الفلسطينيين وساعتها يكون الدعم والمساندة والمساعدة من باقى الدول العربية تماما كما حدث فى الجزائر حين حاربت معركتها وقدمت مليونين من الشهداء بدعم من الدول العربية وواصلت حتى النصر الذى صنعته بأيدى أبنائها لكنها لم تطلب يوما من أحد أن يحارب نيابة عنها فى معركتها , ونحن الشعراء والكتاب اذا كنا نلقى باللوم على قادتنا فليس بسبب تقاعسهم وانما استثارة للهمم ووضع القضية دائما فى أولوياتهم .
المقصر الأول هو من تاه عن عدوه وراح يقاتل شقيقه تنفيذا لمخطط الأعداء , ومازال يريد أن يقذف الآخرين بالسوء ليقطع المودة .
ياناس...ياعالم ...الدم العربى حرام على العربى ..متى تفهمون ذلك؟
يقول خير قائل فى محكم كتابه مامعناه اذا اقتتلت طائفتان من المسلمين فأصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ الى أمر الله .
أما أنت وأمثالك ففلسطين بريئة منكم, ونحن براء منكم , وسنبقى على وفائنا مهما قذفتمونا بالسوء , ولن نبخل يوما بدمانا فداء فلسطين اذا نادى المنادى والنصر لفلسطين الشرفاء وللقدس برغم أنفك أنت ومن اشتروك بحفنة من الدولارات.
معذرة من قرائى على هذا الأسلوب ولكن ان لم تكن ذئبا أكلتك الثعالب ولن نترك المزايدين لينالوا من الشرفاء
شكرا لكم ومع تحياتى **محمود سالم
السبت, 25 اكتوبر, 2008
الثلاثاء, 21 اكتوبر, 2008
الرئيس بوش يسلم الاثنين العالم المصري مصطفى السيد أرفع وسام أمريكي للعلوم
|
| العالم المصري الدكتور مصطفى السيد |
واشنطن - محرر مصراوي - يقيم البيت الأبيض يوم الاثنين حفلاً كبيراً يسلم الرئيس الأمريكي "جورج بوش" خلاله العالم المصري الدكتور "مصطفى السيد" قلادة العلوم الوطنية الأمريكية التي تعتبر أعلى وسام أمريكي للعلوم لإنجازاته في مجال التكنولوجيا الدقيقة المعروفة باسم (النانو) وتطبيقه لهذه التكنولوجيا باستخدام مركبات الذهب الدقيقة في علاج مرض السرطان.
و ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن العالم المصري يتوقع تطبيق اختراعه في علاج السرطان بقدائف الذهب النانوية خلال سبع سنوات من الآن.
و أضاف الدكتور"مصطفى" أنه توصل إلى إمكانية علاج السرطان باستخدام مركبات الذهب النانومترية وأنه في انتظار موافقات تجريبه على البشر بعد أن نجح بنسبة 100 % في علاج الحيوانات المصابة بالسرطانات البشرية.
و أوضح الدكتور"مصطفى السيد" الذي يرأس كرسي جوليوس براون بمعهد جورجيا للعلوم والتكنولوجيا كما يرأس مركز أطياف الليزر بنفس المعهد، أنه من خلال التجارب التي أجراها على حيوانات حية بحقن الأوردة الدموية بدقائق نانوية من الذهب تمكن من إبادة الخلايا السرطانية دون التأثير على الخلايا السليمة وذلك بعد تعديل درجات سمية المواد بالتحكم في كيماوياتها.
وأشار إلى أن القيود الصارمة على التجارب العلمية على البشر في الولايات المتحدة تحول دون الإسراع في تجريب هذا الأسلوب على المرضى من البشر، لكنه استدرك بأن الإجراءات تمضي في هذا السبيل بجامعة هيوستون.
و أعرب في الوقت نفسه عن خشيته من أن يسبقهم الصينيون الذين لم يستبعد أن يكونوا قد بدأوا بالفعل في التجارب البشرية لهذا الأسلوب نظراً لعدم تقيدهم بقواعد التجريب على المرضى.
كيف يعمل الذهب على علاج مرض السرطان؟
وقال الدكتور "مصطفى السيد" ان الذهب يفقد خواصه اللاتفاعلية حينما يتم تفتيته إلى دقائق نانوية ويتحول إلى عنصر تفاعلي ومحفز يتفاعل مع جسم الخلية السرطانية ويحدث وميضاً داخلها بينما لا يتفاعل مع الخلية السليمة وبالتالي تبدو الأخيرة داكنة تحت المجهر.
وتتجمع دقائق الذهب النانوية لتشكل طبقة مضيئة على جسم الخلية المريضة لتقتلها خلال دقائق بينما تتفتت داخل الخلايا السليمة ولاتؤثر عليها بأي حال.
ويشير إلى أن دقائق الذهب النانوية تتعرف على الخلايا السرطانية المصابة لكنها لاترى الخلايا السليمة.
وتقوم مادة (النانو) الذهبية بامتصاص ضوء الليزر الذي يسلط عليها بعد وصولها إلى الخلية المصابة وتحوله إلى حرارة تذيب الخلية السرطانية.
و من المعروف أن (النانو) هو أصغر وحدة في الذرة توصل إليها العلماء حتى الآن وتبلغ من الدقة تحت الميكروسكوب بحيث يعادل سمك شعرة الإنسان الواحدة 50 ألف نانو.
ويصل حجم كرة الدم الحمراء ألف نانو ويشكل النانو واحد على ألف من المللي.
و قد توقع العالم المصري - الأمريكي الجنسية - أن يكون هذا العلاج أقل تكلفة من ناحية المواد المستخدمة فيه من العلاج بالليزر حيث قد يكفي ميكروجرام واحد (واحد على ألف من جرام الذهب) لعلاج كبد مصاب بالسرطان.
وقال أن هذا البحث استغرق منه سنتين، مشيراً إلى أن فريقه لايضم مصريين وأن أغلبهم صينيون.
وحذر العالم المصري من أن النانو الذهبي يقتل الخلايا فقط التي يتم توجيهه إليها إذ من الممكن أن تظهر في أماكن أخرى من الجسم وبالتالي يتعين التعامل معها بنفس الأسلوب أينما كانت.
وتوقع الدكتور"مصطفى" أن يتم الأخذ بهذا الأسوب في علاج السرطان بعد أن تقره إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، التي تعد البوابة الوحيدة التي تخرج منها كافة تراخيص استخدام العقاقير والأغذية في الولايات المتحدة، إن لم يكن في العالم كله، وهي فترة قال أنها قد تصل إلى سبع سنوات.
وحذر بمرارة من احتمال استخدام الصينيين لاختراع من المفترض أنه صاحبه وقال أن الصين لاتولي أي اهتمام لمثل هذه الاعتبارات.
و أشار إلى أن الدكتورة "منى محمد" المدرس بالمعهد القومي لعلوم الليزر في القاهرة - والتي عملت مع الدكتور مصطفى على مدى ست سنوات في معهد جورجيا قبل أن تنتقل إلى سويسرا لاستكمال دراستها هناك - هي التي علمتهم كيفية تفتيت المادة إلى نانو قبل أن تعود إلى القاهرة، إلا أن فريقه بدأ استخدام هذه التكنولوجيا طبياً بعد ذلك.
ومن جانبها، قالت الدكتورة "منى" أن تكنولوجيا النانو تقوم أساساً على تصميم المادة بالتحكم في بنائها البللوري شكلاً وحجماً مما يؤدي إلى تغيير خواصها الإلكترونية والنووية والمغناطيسية.
و أشارت الدكتورة "منى" إلى أن هذه التكنولوجيا ومختبراتها في مصر تحتاج إلى أموال لشراء الميكروسكوبات المستخدمة في رصد العينات التي يتم تحضيرها إلا أنها أكدت أن هناك دارسين مصريين شغوفين بالتعمق في هذه التكنولوجيا التي قدر الدكتور مصطفي السيد أن يصل حجم استثماراتها إلى نحو تريليون دولار خلال سنوات.
و أوضحت أن لديها الآن 27 طالباً، منهم عشر طلاب واعدون في هذا المجال وتحاول أن تحصل لهم على منح لاستكمال دراساتهم بالخارج.
كما قدرت عدد الأساتذة المصريين المتخصصين في هذا المجال في مصر بحوالي عشرة أساتذة.
و ذكرت أن تحضير عينة واحدة من المادة يكلف كثيراً وأن الباحثين في معهد الليزر يدفعون من أموالهم الخاصة للإنفاق على البحث.
ونوهت إلى أن هذه التكنولوجيا لاتحتاج إلى تجهيزات ضخمة مثل التكنولوجيا النووية لكن يمكن القيام بأعمالها داخل المختبر بتقنيات بسيطة وإن كانت تحتاج إلى أجهزة لتشخيص المادة وتوليفها.
وأشارت الدكتورة إلى أن المصريين حققوا شوطاً جيداً في مجال تطبيقات هذه التكنولوجيا في الطب وأنه تم منح أربع درجات ماجستير لدارسين مصريين في القاهرة وهناك رسالتي دكتوراة في هذا المجال يجرى الإعداد لهما في القاهرة أيضاً تنصب إحداهما على حقن حيوانات بمواد مسرطنة ثم علاجها بالمواد النانوية والأخرى تدور حول دراسة سمية المواد النانوية.
وأكدت الدكتورة "منى" أنه لايمكن بأي حال إقرار علاج أو دواء في مصر إلا بعد أن تكون إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية قد أقرت استخدامه في الولايات المتحدة وأن كل ماهو مسموح في مصر هو تركيز أو تخفيف مركبات العقار حتى ولو كانت مصر هي مقر اختراعه.
من جهة أخرى، وقالت الدكتورة "مها محمود"، المستشار الثقافي المصري بواشنطن، التي أقامت حفل تكريم للدكتور مصطفى السيد وطلابه بمقر السفارة المصرية، أن وزير التعليم العالي الدكتور "هاني هلال" أدخل نظام الأستاذ الزائر لربط علماء وأساتذة مصر في الخارج بوطنهم الأم وبالجامعات المصرية وأن الدكتور مصطفى السيد هو الآن أستاذ زائر بالمعهد القومي لعلوم الليزر التابع لجامعة القاهرة.
ماذا تعرف عن قلادة العلوم الوطنية؟
تعتبر قلادة العلوم الوطنية الأمريكية التي يتسلمها العالم المصري الدكتور " مصطفى السيد" أعلى وسام أمريكي للعلوم.
وتقول حيثيات منحة الوسام الأعلى للعلوم في أمريكا لعام 2007، الذي سيتسلمه الاثنين، أنه يأتي تقديراً لإسهاماته في التعرف على وفهم الخصائص الإلكترونية والبصرية للمواد النانوية وتطبيقها في التحفيز النانوي والطب النانوي ولجهوده الإنسانية للتبادل بين الدول ولدوره في تطوير قيادات علوم المستقبل.
ويرشح لهذه الجائزة التي تمنح سنوياً في مختلف مجالات العلوم ثمانية من العلماء الأمريكيين.
والدكتور"مصطفى السيد" هو أول عالم مصري وعربي يحصل على هذا الوسام في الولايات المتحدة.
من هو الدكتور مصطفى السيد؟
تخرج الدكتور مصطفى من كلية العلوم جامعة عين شمس وهي الفترة التي قال أنها زرعت فيه أسس الطموح العلمي الذي غرسه فيه أساتذة مصريون عظام.
وقد انتخب الدكتور مصطفى السيد عضواً بالأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة عام 1980، وتولى وعلى مدى 24 عاماً رئاسة تحرير "مجلة علوم الكيمياء الطبيعية،" وهي من أهم المجلات العلمية في العالم.
كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم عام 1990 والعديد من الجوائز الأكاديمية العلمية من مؤسسات العلوم الأمريكية المختلفة، ومنح زمالة أكاديمية علوم وفنون السينما الأمريكية، وعضوية الجمعية الأمريكية لعلوم الطبيعة، والجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، وأكاديمية العالم الثالث للعلوم.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط + محرر مصراوي
الثلاثاء, 21 اكتوبر, 2008
الاثنين, 20 اكتوبر, 2008
الاحد, 19 اكتوبر, 2008
اليوم الثالث
لم تكتمل ساعات النوم ثلاثا حتى فتحت عيونى وهم يوقظوننى بحذر فيما أبعد أحدهم العكاز بعيدا عنى وحمل آخر قدح القهوة بالحليب يقدمه لى قائلا صحيح مفيش هنا فنادق لكن هذه خدمة الغرف خمس نجوم ....الحافلة فى الانتظار
لم يكن هناك بد من الاستيقاظ ولم يفلح قدح القهوة ولا الحمام البارد ولا قدح القهوة الثانى فى ان استعيد كامل نشاطى
فى الحافلة حاولت ان اسرق للنوم وقتا وهى تمضى بنا عبر كثبان الرمال لكن شيطانا ايقظنى فقد كانت الى جانبى ابنة العشرين غاضبة تتلو قصائدها لأنها لم تحظ بفرصة على المنصة , أطار النوم من عينى روعة وجمال قصائدها فأوعزت اليهم ان يفسحوا لها طريقا الى ميكروفون الحافلة ليستمتع الجميع
وصلنا الى احدى المزارع المتميزة وبعد الترحيب وتناول حليب الناقة والتمر أصر صاحبها البالغ من عمره أكثر من تسعين عاما أصر على مصافحتنا فردا فردا عند المغادرة
عدنا الى الحافلة لتنقلنا الى المزرعة التى تستضيفنا حيث فى ظلال النخيل رصت الفراشات وبدأت الورقة البحثية عن النخلة فى القرآن وفى التراث وفى نواحى الحياة الأخرى , وبعد حوالى الساعتين وقعت الواقعة...!!!
حيث أحسست بالدوار بدأت الأرض تدور بى وزاغت عيونى وتفصد العرق من جسدى , بتثاقل شديد وخطوات منهكة توجهت الى " ترموس" الماء البارد وبدأت استعين بمناديل الورق فى عمل كمادات لرأسى وجبينى لخفض الحرارة
اقترب منى احدهم متسائلا : هل انت بخير
أجبت بأنى بخير
عاود السؤال : هل تحب أن ننقلك الى المستشفى؟
أجبت بالنفى مضيفا بأن الأمور لاتلبث ان تكون بخير انا فقط نسيت ادويتى
سألنى هل تعرف اسماء ادويتك
اجبته بالأسماء فانصرف لينادى احدهم وسر اليه ببضع كلمات فأحضر فراشا وضعه فى مكان ظليل وتولى عملية الكمادات فيما عاد آخر بعد قليل ومعه أنواع الأدوية التى أشرت اليها
ولم أهنأ بنوم ساعة تحت النخلة حتى أيقظونى لتناول الغداء ثم العودة الى مكان اقامتنا
وقبل الخامسة كنا متواجدون فى المسرح الرومانى لمتابعة القصائد فيما ابلغت مدير المهرجان بعد تكرار نداء اسمى بالاستعداد للصعود الى المنصة أبلغته باعتذارى عن الالقاء حيث لن تساعدنى حالتى الصحية
بالرغم من ذلك تكرر النداء لمرات ثلاث فأشرت اليه حيث أتانى فسألته معاتبا ألم أبلغك اعتذارى ؟ فأجابنى بلى ولكن صبرا
بعد قليل اعتلى المنصة ليعلن اعتذاره للشاعر محمود سالم ومعه ثلاثة آخرون حيث سرقنا الوقت ولابد من البدء فى مراسم الحفل الختامى وكرر الاعتذار وهبط من المنصة الى مكانى ليقبل رأسى ويعانقنى
بدأ توزيع شهادات التقدير وشهادات المشاركة وكانت مفاجأة ان أكون واحدا من أصحاب تلك الشهادات فيما داعبتنى الدكتورة رحاب بقولها انت بتذاكر من ورانا يا عم محمود وفى اثناء تسلم الشهادة قلت لمدير المهرجان بأننى آسف لعدم قدرتى على الالقاء فرد قائلا نحن لانجهلك وليست اول مرة تشاركنا المهرجان وانت لم تجشم نفسك عناء هذا السفر الطويل لتعتذر عن الالقاء لكننا عرفنا بما حدث اليوم فى الظهيرة عن مرضك كما عرفنا انك تلقيت الدعوة اثناء وجودك فى المستشفى ورغم ذلك جئت ولم تعتذر عن الحضور اليس ذلك وحده سببا كافيا لتكريمك ؟
فى الساعة الرابعة والنصف من صباح اليوم التالى انطلقت حافلات بنغازى عائدة لديارها ولم يشأ الرفاق الانتظار حتى الصباح نظرا لحالتى الصحية
واستسلمت للنوم أثناء العودة
المشكلة ان يوم السبت الموافق غدا يبدأ مهرجان درنة المسرحى ولمدة عشرة أيام يليه مهرجان البيضاء وفى نفس يوم السبت يبدأ مهرجان الشعر فى (هون) وأيضا دعوة من نقابة الصحفين فى طرابلس لحضور أمسيات شعرية , لكننى غير قادر على الذهاب هنا او هناك
انا أموت شوقا الى النوم وسأغطى هذه المهرجانات عن طريق المراسلين
شكرا لكم ومع تحياتى *** محمود سالم
الاحد, 19 اكتوبر, 2008
اليوم الثانى
مضت الليلة السابقة وما اقتنصت من النوم سوى ساعات ثلاث , وبعد صلاة الفجر وتكرار شرب أقداح القهوة نجحت فى محاولة الاستيقاظ وكنا فى الأصبوحة القصصية فى الموعد المحدد
تناوب الزملاء والزميلات فى قراءة قصاصات قصصهم القصيرة ومنها ماكان مثيرا للاهتمام وأخرى مثيرة للجدل وأخرى – من وجهة نظرى - مثيرة للملل لكنها مع ذلك تعددت حولها الآراء حتى اضحكنى الحاج مدنى(وهو من أعيان زلة) حين قال هذه هى القصة الوحيدة التى فهمناها ( كانت القصة من احدى الزميلات عن ربة بيت ليبية تحكى بتفاصيل مملة عن أدق تفاصيل عمل الأكلات الشعبية فى اطار قصصى) فى حين كانت القصص الأخرى على سبيل المثال عبد القادر الدرسى قد اتخذت الاسلوب الرمزى , ومنير القعود فى قصة جميلة متخذا اسلوب الاسقاط , اما الدكتورة رحاب شنيب فقد قدمت لنا بأسلوب جديد رائع قصتين فى واحدة
تربط وتتنقل بينهما فى سلاسة عن واقع عيشها بداية من سهرة وحيدة فى البيت تتنقل خلالها بين القنوات الفضائية لتصرخ بآلام غزة ومعاناة اطفالها فى قنوات وبين ميوعة ولا أخلاقية بعض القنوات الأخرى التى أطلقت عليها اسم قنوات العرى الاخلاقى وتمزقها مابين قنوات تستصرخ ضمير العالم بصورة الدرة الذى يتلقى الموت فى احضان ابيه وبين قنوات تستثير الغريزة واخرى تبث فى قلوبنا الرعب من شيوخها الذين يهددون ويتوعدون وبين قنوات اخرى يبين لنا شيوخها كم هو دين محبة وسلام دين الاسلام ( سأحاول الاتصال بالدكتورة للحصول منها على نص القصة لنشرها عليكم)
انتهت الفقرة الأولى من الأصبوحة فتوجهنا الى البوفيه المتنقل الذى يتبعنا اينما ذهبنا لتناول الحليب والتمر والشاى والقهوة والماء المثلج
انتظمت الفقرة الثانية من الأصبوحة وفيها استعرض الشباب والشابات انتاجهم الفكرى من قصة ومن قصائد جعلنى بعضها انحنى أمامها تقديرا ولن اذهب بعيدا لو اننى قلت ان بعضها يكاد يشعرنى بالخجل من قصائدى
بعد ذلك بدأ ت تعليقات الكبار – كما نسمى انفسنا غرورا منا – واستمر ذلك حتى وقت الغداء
بعد الغداء كانت زيارة القلعة والمعرض الفنى للفنان/فرج بن كاتو وابنته المصورة حنان
وفى السادسة بدأت سهرة الكثيب
على تلة الرمال العالية كان القمر بدرا يطل علينا بنوره مرحبا والأضواء الكاشفة قد جرحت قلب الليل وخدشت كثيرا من رومانسيته , ولكنها ضرورات لابد منها
افترشنا الرمال الناعمة والجافة والتى لاتعلق بملابسنا فيما كانت هناك الخيمة العربية متواجدة تطل على المنصة وفاتحة بابها
توالى تتابع الشعراء على منصة الالقاء حتى اخبرنا محمد الدنقلى –شاعر من ابناء زلة- بأن الهواتف تتوالى من اخواتنا تفيد بأن العشاء جاهز ويخشين ان يبرد الطعام فما رأيكم ؟
وكان الرأى أن يبرد الطعام ويبقى الشعر ساخنا فتم العشاء على رمال الصحراء
انتصف الليل وبدأ الزمان يخطو بنا الى اولى ساعات اليوم الثالث
حوالى الساعة الثانية بدأت فرقة الفنون الشعبية فى امتاع الحاضرين لكن الأمور التهبت حين أشجت الألحان صديقتنا الفرنسية فهبطت الى مكان الفرقة وراحت ترقص محاولة تقليد الراقصات الشرقيات على انغامها والتهبت الأكف بالتصفيق والحناجر بالغناء وخجلت النساء فتقوقعن فى مكان منزو فيما تزاحم الشباب مصوبي نقالاتهم نحوها للتصويرفيما رحت انا ابحث عن كوب شاى او قدح قهوة ولكن دون جدوى فالجميع هناك حول الفرنسية الراقصة
خشيت ادارة المهرجان ان تفلت الأمور من الزمام بعدما تكررت محاولات الشباب مراقصة الفرنسية فأعلنت نهاية البرنامج لهذه الليلة وحمدت الله انى سأجد الى الفراش سبيلا
عدنا الى مقر اقامتنا مع تباشير الصباح حيث ألقيت بجسدى المنهك فوق الفراش مهددا أصدقائى بأن أقسمت بأن أضرب بالعكاز كل من يحاول أن يقف بينى وبين النوم ودخلت مدن النوم بلا تأشيرة
محمود سالم
الاحد, 19 اكتوبر, 2008
اليوم الأول
عند العاشرة صباحا بدأ بعضنا يوقظ بعضنا وأثناء تناول القهوة اكتشفنا أن الشاعر/جمعة الفاخرى من بنغازى قد التحق بنا كما تقابلنا مع الوفود القادمة من درنة وطبرق وصرمان وطرابلس وسبها ومن تونس الشاعر/شمس الدين العونى , والجزيرى , وشاعرة المحكى /ليلى مكى( وتغيب الشاعر / الصويلعى) ومن السودان أمين الركز الثقافى السودانى , ومن الجزائر الشاعرة آمال (وتغيب الشاعر/باديس) ومن فلسطين ومن فرنسا باحثة فى الشئون الافريقية ومصورة وبعض من اعضاء السلك الدبلوماسى ,وتغيبت الشاعرة السورية /انتصار .
انقضى النصف الأول من النهار فى التعارف على القادمين الجدد والتواصل مع الأصدقاء القدامى
فى الرابعة والنصف كانت الحافلة المكيفة ذات الدفع الرباعى فى انتظارنا للانتقال الى مقر الافتتاح
كعادتنا نحن العرب لم نلتزم بالموعد فتأخرنا عن الافتتاح بسبب تلكؤ البعض حتى أننا شاهدنا على تلفاز الحافلة البث المباشر لوقائع افتتاح المهرجان ووصلنا متأخرين لنصف ساعة
على سعته اكتظ المسرح الرومانى بأمانة المؤتمربالحاضرين برغم اضافة المزيد من المقاعد حتى اضطر البعض لاعتلاء السياج
كان من بين المشاركين الاستاذ/ اقبال على صدقى نجل
الشاعر الراحل وكذلك الاستاذ/عياد الهريوت شقيق الراحل محمد الهريوت والذى اكتشفنا لاحقا انه ايضا من حوارى الشعر, وقدم لنا قطعة من كفن الشاعر محمد الهريوت كان قد خط عليها رسالة الى المهرجان قبل وفاته ( من المعروف ان الشاعر كان متأكدا من قرب النهاية حيث كان السرطان – وقاكم الله – قد تفشى فى سائر جسده نتيجة التدخين وجاوز المدى فاشترى كفنه واقتطع منه تلك القطعة التى عرضت علينا وقد كتب عليها الرسالة بخط يده )
تعدد صعود رفاق واصدقاء الشاعرين الى المنصة مؤكدين جميعا انه عندما يرحل شاعر فلسنا فقط من يبكيه وانما تبكيه القصيدة تبكيه القوافى تبكيه السماء فقط تكون سعيدة الأرض باحتواء ولدها فى احضانها وبلغ التأثر بالبعض أن خنقته العبرات فلم يستطع اكمال حديثه وغادر المنصة
غادرنا المكان للعشاء فى وقت متأخر حيث كانت عقارب الساعة تلهث نحو منتصف الليل وتم ابلاغنا أثناء العشاء انه سيتم بعد العشاء اقامة حفل ترفيهى لمن يريد الخروج من حالة الحزن التى سيطرت على الجميع
بالنسبة لى كان الفراش ينادينى ولم اكن قادرا على هش ذبابة خاصة وقد نسيت أدويتى فى البيت سهوا فطلبت الذهاب للنوم , لكن زملائى الادباء المشاغبين لم يتنركوا لى فرصة للراحة حيث عادوا مع الفجر ليوقظونى بضجيجهم ومشاغباتهم وعندما أبديت احتجاجى تعللوا بأنهم يوقظونى لصلاة الفجر _- ملاعين ماذا أفعل ؟ وانا أعلم ان مشاغباتهم تنطلق عن حب وليس بقصد الازعاج-والى اليوم التالى وأعتقد انه قد بدأ
محمود سالم
الاحد, 19 اكتوبر, 2008
مهرجان زلة / انطلاق
فى تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الاثنين الماضى انطلقت قافلة الشعراء والادباء من بنغازى
الى واحة زلة وعلى متن الحافلات كان الأديب والمراسل الصحفى /عبد القادر الدرسى , ومنير القعود
وطاقم المصورين الصحفين /على العقورى , وعادل القطعانى وكان من الأدباء المهتمين بالشعر والقصة
كل من الاستاذ/ محمد الأصفر , والشاعر العراقى /عذاب الركابى , والشاعرة الليبية الدكتورة/ رحاب شنيب ,والفنان المصور والمهتم بأمور التراث /فرج بن كاطو, وأنا المصرى/ محمود سالم
وصلت القافلة الى واحة زلة مع آذان الفجر حيث كان فى استقبالها مندوبى المهرجان الذين قاموا بمراسم الترحيب والايواء واطلاعنا على برنامج المهرجان وبعدما قدموا لنا وجبة طعام ساخنة تركونا للاستراحة من عناء السفر معلمين ايانا ان الافتتاح سيكون على تمام الخامسة بعد الظهر
بعد ذلك أمنا عبد القادر الدرسى لأداء صلاة الصبح
تضمن البرنامج :
1- هذه هى الدورة التاسعة وتنطلق تحت شعار تكريم الشاعرين الراحلين على صدقى من بنغازى ومحمد الهريوت من بنى وليد
2- بعد مراسم افتتاح المهرجان ستخصص الأمسية الأولى لاتاحة الفرصة لأصدقاء الشاعرين للحديث عنهما
3- اليوم الثانى / تخصص الفترة الأولى أصبوحة قصصية للمشاركين القاصين , وتخصص الفترة الثانية لاستعراض بعض المواهب الشابة الزلاوية وتعميد شاعر او شاعرة منهم ( هذه الفقرة دائمة فى كل مهرجان زلاوى لتشجيع المواهب الجديدة واستيلاد جيل جديد من الأدباء) ثم زيارة القلعة ومشاهدة معرض الفنون الذى يقام بالقلعة , ثم الانطلاق الى عمق الصحراء حيث تقام سهرة الكثيب وتتضمن الاستماع الى قصائد الشعراء يتلوها حفل ساهر تقيمه فرقة زلة للفنون الشعبية
4- اليوم الثالث وفيه زيارة لاحدى المزارع الزلاويه واقامة ندوة داخل احدى المزارع تتضمن ورقة بحثية ومناقشات حول النخلة كموروث تراثى وبعد الظهر يلتئم الشمل فى المسرح الرومانى بأمانة المؤتمر لمواصلة الاستمتاع بقصائد الشعراء ثم الحفل الختامى فى منتصف الليل
والى اليوميات
محمود سالم
السبت, 18 اكتوبر, 2008
|
من سيكسر الحصار " حصار المسلمين بين الأمس واليوم " |
|
2008-10-16 |
|
ما أشبه الليلة بالبارحة .. بالأمس حوصر المسلمون الأوائل في أحد شعاب مكة .. واليوم يحاصر المسلمون في غزة .. لم تتغير الأمور كثيرا .. ففي كلا الحالتين هناك محاصرون ومحاصرون .. هناك من يعانون مرارة البغي وقسوة الحصار .. وهناك جبابرة طغاة يصرون على إيذاء المسلمين ، وتطبيق منهجية التجويع والحصار.
في كلا الحالتين تتفق قوى البغي والعدوان على محاصرة قلة مسلمة ، لم ترض أن تدين لغير الله .. قلة مسلمة ذنبها الوحيد ، أنها تقول كما قالت بالأمس : الله ربنا ، ومحمد رسولنا ، والقرآن كتابنا ، والجهاد سبيلنا ، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا . استبدلت الأماكن والأسماء .. وتعاقبت الأيام وتبعتها السنون .. وتغيرت الظروف ووجوه الطغاة .. لكن صحيفة المقاطعة ، لا تزال على حالها وإن تغير اسمها . فصحيفة المقاطعة الأولى .. أو الصحيفة الظالمة القاطعة ، كما أسماها زهير بن أمية.. هي نفسها صحيفة اليوم .. التي يرفعها أعداؤنا وحكامنا ، ويختارون لها في كل مرة أسما جديدا .. بدءً بـ " كامب ديفيد " ومرورا بـ " أوسلوا " وانتهاءً بــ " أنابلوس " .. ولا فرق في نهاية المطاف بين صحيفة وأخرى ، قديمة كانت أم جديدة . في المرة الأولى .. وبعدما عجزت قريش عن قتل الإسلام في مهده .. أجمعت أمرها على مقاطعة بني هاشم وبني عبد المطلب في شعب من شعاب مكة .. لا يقدمون لهم طعاما ، ولا يتزوجون منهم ولا يزوجونهم من أنفسهم ، ولا يتجرون معهم حتى يسلموا إليهم رسول الله ليقتلوه .. وكتبوا بذلك صحيفة علقوها في جوف الكعبة ، وأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا .. وفي هذه المرة .. وبأمر من اليهود ، تحاصر دول الجوار أكثر من مليون مسلم ، في غزة المسلمة الباسلة .. ويقصفهم العدو بالصواريخ والقنابل .. فلا يعترض حكامنا ولا ينددون ، ولا يقدمون لهم طعاما ، ولا يسمحون لمن يقدمه .. لا يساعدونهم على الخروج ، ولا يسمحون لهم بالخروج ، في المرة الأولى .. اكتفى المشركون الأوائل بتعليق صحيفة المقاطعة ، في جوف الكعبة ، احتراما للمكان وقدسيته ، ولم يكن ثمة من يحرسها، وفي هذه المرة .. يعلقها الحكام كالقلائد في رقابهم ، ويحرسونها بما يملكون وما لا يملكون .. ويغلقون من أجلها الحدود والمعابر .. في المرة الأولى .. وبعدما جهد المسلمون وشارفوا على الهلاك عطشا وجوعا ، رثى بعض المشركين لحالهم ، وأشفقوا عليهم ، وتعاهدوا على نقض الصحيفة وإخراجهم من الشعب ولو بالقوة . وفي هذه المرة .. لم يلتفت أي من حكامنا المسلمين ، إلى حال إخوانهم في غزة ، في المرة الأولى .. وقف زهير بن أمية بن عاتكة عمة الرسول ، يحرض قومه على تمزيق الصحيفة وهو يقول: " يا أهل مكة ، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم والمطلب هلكى لا يبيعون ولا يبتاعون .. ؟ والله لا أقعد حتى تشق " الصحيفة الظالمة القاطعة " ، فيعارضه أبو جهل . وفي هذه المرة أيضا .. يقف المخلصون والصادقون في كل قطر من أقطارنا، ويرفعون أصواتهم ، ويصرخون مرارة وألما : " لا لحصار المسلمين في غزة " . فيعارضهم أبو جهل .. ويمنعهم من التظاهر والتنديد .. ويصادر حتى حقهم المشروع في العويل وفي الصراخ . في المرة الأولى .. قام المطعم بن عدي ، إلى الصحيفة التي علقت في جوف الكعبة فشقها فرفع الحصار ، وعاد بنو هاشم و بنو عبدالمطلب إلى مساكنهم أحرارا . لكن وفي هذه المرة .. لم يجرؤ أحد على فعل ذلك .. لسبب واضح وبسيط . في المرة الأولى .. لم يكن ثمة من يحرس الصحيفة ، التي علقت في جوف الكعبة ، لكن في هذه المرة .. كان الأحفاد أكثر خوفا عليها من أسلافهم .. فلم يعلقوها في جوف الكعبة أو على أستارها . صحيفة اليوم .. يضعها حكامنا في بؤبؤ العين ، ويفدونها بدمائهم وكراسيهم ، وما ملكت أيمانهم .. ويحرسونها ، بشرطة الشغب والهراوات ، وسيارات المياه الحارة ، وكلاب الشرطة ، والقنابل المسيلة للدموع . مزقت صحيفة الأمس .. وهزم أبو جهل .. ورفع الحصار عن المسلمين..فمن يجرؤ اليوم ، على تمزيق صحيفة الحصار والاستسلام .. من يجرؤ على ذلك .. ليكفكف دموع الثكالي ، ويواسي الحزاني ، ويدواى الجرحى ، ويطعم الجائعــين ، ويخفف معاناة المظلومين البائســين . أعني وبكل اختصار .. من سيكسر الحصار .. وينقذ الكبار والصغار .. وينشر السلام والأمان في الديار .. من ..؟!!! بقلم : سعيد العريبي |
شكرا لكم ومع تحياتى***محمود سالم
الجمعة, 17 اكتوبر, 2008
زلة خاص بجليانة
أثبت أهالى واحة زلة أنهم قادرون علي الاستمرار في تنظيم مهرجان زلة للشعر و القصة بجهودهم الذاتية في الغلب إن لم نقل كل فعاليات المهرجان. و خلق الألفة و المودة بين كل الحضور
و نجحت اللجنة الدائمة للمهرجان في جعل عشرات الأدباء و الشعراء و الإعلاميين يتقاطرون علي واحة الأدب زلة الساحرة بكرم أهاليها و عمق تاريخها بالغ الأصالة و حسن الوفادة
حيث يحضر هذه الدورة "التاسعة" عدد 70 مشاركاً من ليبيا و من دول عربية أخري " مصر و تونس و الجزائر و العراق و فلسطين بالإضافة إلي 20 إعلامياً مندوبين لعدد من وكالات الأنباء و الصحف و عدد من المواقع الإلكترونية الليبية و عدد من المهتمين بالشأن الثقافي من داخل الجماهيرية و خارجها و على رأسهم باحثة فرنسية فى التراث و الفنون الأفريقية و أيضاً حضور مدير المركز الثقافى السودانى بليبيا لهذه الدورة هذه الدورة سميت باسم الفقيدين " محمد الهريوت" و "علي صدقى عبد القادر"
افتتاح هذه الدورة كان بتاريخ 14\10\2008 علي تمام الساعة الخامسة والنصف مساءاً و بعد البروتوكولات المعهودة لمثل هذه الإحتفاليات بدأ إلقاء الكلمات حيث بدأها رئيس الدورة التاسعة "أحمد امبارك"
ثم تبعتها كلمة أمانة المؤتمر الشعبي زلة " محمد عبدالله
ثم كلمة اللجنة الشعبية العامة للثقافة و الإعلام بشعبية الجفرة "عيسي محمد
ثم ترنم بعذب كلماته الشاعر المتألق "محمد الدنقلي و أدي أوبريت زلة
و بعد الإستراحة لصلاة المغرب بدأت فعاليات الإحتفاء بالشاعرين الراحلين "علي صدقي" و محمد الهريوت حيث استمع الحضور لشهادات بعض أصدقاء و أقارب و مجايلي الفقيدين.
ثم اسماعيل شوران الذي قدم ورقة نقدية لديوان "هذيان" للراحل " الهريوت"
و عظيم الأثر هو الذى تركه "عياد الهريوت شقيق الراحل فى نفوس الحضور حين قرأ كلمات شعرية كتبت على قطعة من قماش كفن الراحل الهريوت
ليعتلي بعده المنصة صديق الراحل الهريوت "عبدالسلام الحاج ليتلو مرثيته في صديقه و لكنه لم يقوي على إكمالها بعد أن غلبته دموعه
و كان "إقبال" ابن الراحل على صدقي من بين الذين حاولوا عبر هذه الكلمات وصف مدي حزنهم على فراق الفقيد الشاعر "على صدقي و ذكر مثالبه كإنسان شاعر أحب الوطن فعاشت بكلماته بلد الطيوب و كذلك الشاعر و الناقد "عذاب الركابي الذي سرد طبيعة العلاقة الروحية و الشاعرية التى كانت تربطه بالفقيد مرهف الحس على صدقى عبد القادر
و قد نجح الأديب جمعة الفاخري في إدارة هذه اللحظات المعبرة و أكد علي أن الشاعرين الراحلين هما بناة امبراطورية الحب و النقاء
و انتقل الحضور لتناول وجبة العشاء ليبدأ الحفل الفنى الساهر الذى أحيته فرقة زلة للفنون الشعبية رفقة عدد من الشعراء الشعبيين
متابعة/ منير القعود
الاثنين, 13 اكتوبر, 2008
| ||||
|
| ||||
|
من خلال ما يحدث نتيجة تداعيات الأزمة المالية على معظم دول العالم حاورنا الدكتور أبوبكر مصطفى بعيرة حول هذه الأزمة وفيما يلي التعريف بالدكتور / أبوبكر مصطفى بعيرة
دكتوراه في مجال التنظيم والإدارة من الولايات المتحدة - تمت تسميته (رجل العام الدولي لسنة 2000/2001 ) المركز الدولي للسير الذاتية - كيمبردج - المملكة المتحدة .
وهو أحد المدرجين ضمن موسوعة 2000 من أبرز علماء القرن العشرين - مدرج ضمن وثائق معهد المحفوظات التاريخية الأمريكي لكبار الشخصيات العلمية .
أستاذ في مجال الإدارة والتنظيم والاقتصاد. حصل على درجة الماجستير في الإدارة الدولية من جامعة كاليفورنيا UCLA – في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية – المصنفة ضمن أفضل 20 جامعة على مستوى العالم. حاصل على درجة الدكتوراه في التنظيم والإدارة من جامعة ميزوري – بالولايات المتحدة الأمريكية .
عمل أستاذا بروفيسور لتدريس الإدارة جامعة قار يونس منذ 1983.
ورئيس قسم الإدارة كلية الاقتصاد جامعة قار يونس، 1976 1982.
عمل أستاذ في مجال الإدارة - بالجامعة الأمريكية -نيجيريا .
أستاذ إدارة الأعمال جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان، 2001 2004.
عمل خبيراً في مجال تطوير القدرات المؤسسية والقيادية - مجلس التطوير الاقتصادي - طرابلس 2008 ،مديراً لإدارة التدريب والبحوث، المنظمة العربية للتنمية الإدارية - ARADO -بجامعة الدول العربية 1987 1991. عضو هيئة تحرير المجلة العربية للإدارة عمان الأردن،1982 1984.
[عدل] هيئات دولية .
عضو هيئة تحرير المجلة القومية للإدارة، المعهد القومي للإدارة طرابلس 1985
عضو الأكاديمية العالمية للإدارة بالسويد .
عضو رابطة اساتدة الإدارة الأمريكية.
عضو الرابطة الأوروبية للإدارة في بروكسل – بلجيكا .
جوائز
- حائز على لقب رجل العام الدولي Man of The Year من المركز الدولي للسير الذاتية IBC، كامبريدج، المملكة المتحدة - بريطانيا للعام 2000- الذي يعد من أكبر مراكز السير الذاتية في العالم.
- حاز على لقب رجل العام المهني في مجال التعليم العالي من مركز السير الذاتية الأمريكي/الولايات المتحدة الأمريكية 1990.
- أدرج اسم الدكتور بعيرة ضمن موسوعة WHO'S WHO الدولية لكبار الشخصيات البارزة عن المجال الأكاديمي.
- أدرج بمعجم السير الذاتية الدولي .
- أدرج الدكتور أبوبكر ضمن قاعدة الكفاءات العربية التي يصدرها معهد الإدارة العامة بالرياض - المملكة العربية السعودية .
- أبرز اسمه ضمن قائمة 2000 من أبرز علماء العالم خلال القرن العشرين من المركز الدولي للسير الذاتية IBC، كامبريدج، المملكة المتحدة-بريطانيا للعام 2000..
أجرت معه محطة CNN الدولية لقاء بوصفه أحد خبراء التعليم العالي في القارة الأفريقية. أدرج اسمه ضمن قائمة معهد المحفوظات التاريخية الأمريكي لكبار العلماء في العالم.
مؤلفاته
صدرت له العديد من الكتب المتخصصة في مجال الإدارة والتنظيم والتخطيط منها:
- كتاب: الإدارة في البيئة الدولية.
- كتاب: مبادئ الإدارة.
- كتاب: تحديث الإدارة الجامعية في العالم العربي.
- كتاب: التسويق ودوره في التنمية.
- كتاب: الموسوعة الإدارية.
- كتاب: ديمقراطية الإدارة.
- كتاب: القادة الإداريون.
- كتاب : الرقابة الإدارية في المنظمات .
له العديد من المقالات والبحوث المتخصصة في مجالات الإدارة والتنظيم والخصخصة والقوى العاملة، وتحديث الجامعات، منشورة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.
وبعد هذه السيرة العطرة المشرفة نتطرق لحاورنا مع الدكتور أبوبكر مصطفى بعيرة /
1. يمر الاقتصاد العالمي بأزمة.........
إن خلفية هذه الأزمة ترجع بالدرجة الأولي إلى سوء إدارة المؤسسات المالية وخاصة في الولايات المتحدة، وذلك على المستوي الكلي. لقد تخلت الدولة هناك وخاصة في السنوات الأخيرة عن دورها الرقابي وتركت الحبل على الغارب، وعادت إلى التطبيق الحرفي لسياسات دعه يعمل (laissez Faire) ودعه يمر((laissez passer التي كانت بداية النظام الرأسمالي الحالي.
لقد استغل الكثير من رؤساء الشركات العملاقة التي تسيطر على حركة التجارة والتمويل في العالم مثل هذه الأوضاع لمصالحهم الخاصة، وأصبحوا يتقاضون مرتبات ومزايا خيالية على حساب الأداء المالي والإداري الصحيح لهذه الشركات. صدق أو لا تصدق فقد بلغ دخل أحد مديري الشركات الكبرى في الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية خمسمائة وسبعة وخمسين مليون (000و000و557$) دولار في السنة! كل هذا والدولة لا تحرك ساكنا.
أضف إلى ذلك أنه حتى في حالات الإفلاس المبكرة التي حصلت خلال السنوات الماضية كان المتسببون في هذا الإفلاس يخرجون من الخدمة وفق معادلة (severana pay ) تضمن لهم ملايين الدولارات مقابل تخليهم عن مواقعهم التي فشلوا فيها. كل ذلك أيضا والدولة هناك لا تحرك ساكنا وكأن الأمر لا يعنيها.
كما يضاف إلى هذا الإهمال من جانب الدولة فساد ضمائر بعض مديري هذه المؤسسات الكبرى التي كانت تسيطر على الاقتصاد الأمريكي (ومن خلفه الاقتصاد العالمي في الدولة التي كانت تنظر إلى أمريكا كمثلها الأعلى في تسيير الأمور الاقتصادية) فحدثت سرقات كبرى وتلاعب مكشوف بأموال المودعين أدي إلى انهيار بعض المؤسسات الكبرى خلال السنوات الأربع الماضية مثل شركة (إنرون ENRON ) العملاقة في مجال الطاقة في الولايات المتحدة والعالم، وشركة ورلدكوم (world COM) في مجال الاتصالات العالمية، وشركة بارمالات (Parmalat) الإيطالية في مجال الأغذية التي اكتشف المراجعون لحساباتها اختفاء ما قيمته ستة مليارات دولار(000،000، 000،6$) لم يعثروا لها على أثر.
ورغم أن الدولة انتبهت للأمر متأخرا في حالة مثل حالة شركة (إنرون) وتم سجن مديرها العام لمدة ثمانية وعشرين عاما إلا أن ذلك لم يغير من الواقع على الأرض في شيء.
وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقولون التلاعب الذي حصل في سوق العقارات الأمريكي مؤخرا، وهو الذي أطلق مارد الانهيار المالي الحالي من قمقمه.
2. ما مدي تأثير هذه الأزمة...........
لا شك أن الدول العربية بما فيها ليبيا ستتأثر بمضاعفات هذه الأزمة، وإن كان مقدار هذا التأثر سوف يختلف من دولة لأخرى وفقا للعوامل التالية:
أ. درجة ارتباط اقتصاد أي من هذه الدول بالاقتصاد الغربي وخاصة مقدار الأموال المودعة والمستثمرة هناك بشكل عام. فإذا حدث وأن انهارت المصارف في دولة ما وأفلست تلك المصارف (كما هي المخاوف الآن في دولة مثل إيسلنده) فإن أقل ما يمكن أن يحصل لك هو أن تخسر ودائعك لدي ذلك البلد.
ب. درجة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي في بلد ما، فكما ذكر في الإجابة على السؤال الأول أعلاه ، فإن عدم تدخل الدولة بالقدر المناسب تكون له نتائج وخيمة في مثل هذه الحالات.
ج. نوع النظام المصرفي السائد، فالبلدان التي تعتمد نظام المصارف الإسلامية في تعاملها يقل احتمال تعرضها لمثل هذه الهزات.
د. درجة الفساد الإداري والمالي في أي من تلك الدول، حيث يمثل المناخ الإداري والمالي الفاسد البينة المناسبة لحدوث حالات إفلاس المؤسسات الكبرى كما لاحظنا في بعض الأمثلة أعلاه.
3. هل لهذه الأزمة الاقتصادية العالمية تبعات سلبية.......
لا شك أن التجربة الرأسمالية المطبقة في الولايات المتحدة، كما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه، تحتاج إلى مراجعة وإلى إعادة نظر. إن تدخل الدولة أمر لا غني عنه في تسيير أمور الاقتصاد، ولكنه مثل الدواء الناجح، إذا أخذته بالجرعة المناسبة شفاك، وإذا لم تفعل ذلك لم يفدك، بل ربما قتلك.
ونحن قد عانينا في ليبيا من التدخل غير المدروس للدولة في شؤون الاقتصاد الأمر الذي أدي إلي تخلف الدولة في مختلف المجالات ربما لعشرات السنين إلى الوراء. انظر إلى مستوي الخدمات (اختر منها ما شئت) لترى كم أثر سوء إدارة مرافق الدولة فيها.
والخوف الأكبر على ليبيا هو في ظل التوجه إلى تفكيك الجهاز المركزي للدولة وإلغاء الأمانات الرئيسة. في نظري أن ذلك سوف يضاعف من أثر هذه الأزمة، بل إننا قد لا نشعر بها حتى تعمنا بكل مساوئها.
إن الاقتصاد الليبي الآن ليست له هوية واضحة، فالبعض من تصرفاته ينزع نحو الاشتراكية، والبعض منها يتجه الفوضى الرأسمالية التي أوصلت الغرب إلى ما وصل إليه الآن.
أما على المستوي العربي فلا يبدو أن هناك أي موقف عربي جماعي واضح، وكأن الأمر لا يعنيهم ككيان جغرافي على الإطلاق، وهذا الموقف يعكس عمق الخلافات الداخلية العربية بشكل لم يسبق له مثيل.
4. هل ستتأثر الدول المنتجة للنفط .........
كما هو معروف فإن أحد أسباب الأزمة المالية الحالية (بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه) هو سيطرة فلسفة وأسلوب المضاربة على طريقة إدارة المؤسسات المالية الدولية.
ولعل سوق النفط العالمية هي أيضا من أهم الأسواق التي تلعب المضاربة فيها دورا كبيرا. ولا يبالغ المرء إذا قال بأن كل التقلبات التي سادت أسعار النفط خلال السنتين الماضيتين إنما كان مرجعها إلى سيطرة المضاربين بالأسعار على تلك السوق وما يشيعونه فيها من انعدام ثقة تؤدي إلى التذبذب الحاد في أسعار النفط العالمية. بل إن بعض المضاربين بدءوا منذ الآن ببث الإشاعات بأن سعر النفط سيهبط في ظل هذه الأزمة إلي حوالي الأربعين دولارا للبرميل فقط. وإذا حدث مثل هذا الأمر فستكون له آثار كراثية على عمليات التنمية في البلدان النفطية التي وللأسف لم يستفد أغلبها من إيرادات الطفرتين النفطيتين الأولي والثانية، وراحوا يبذرون إيراداتهم يمينا وشمالا دون تدبير رشيد.
قد يكون من الأجدى لليبيا الآن أن ترشد سياسات إنتاجها إلي أن تنجلي أبعاد هذه الأزمة، لا أن تتصرف عكس ذلك حيث أعلنت الدولة مثلا منذ أيام بأنها قد أنتجت تسعة ملايين برميل فقط خلال أسبوع!
5. عن اللجنة التي تم تشكيلها لمتابعة الأزمة.......
إنه لعمل جيد أن تبادر الجهات العليا في ليبيا إلي العمل على متابعة آثار هذه الأزمة وتأثيرها على البلاد ، ولكن المطلوب هو أن تتميز أعمال اللجنة المشكلة لهذا الغرض بالشفافية المطلقة في أعمالها، وأن تشرك وأن تطلع مختلف شرائح المجتمع على ما تقوم به من أعمال ، وما تتوصل إليه من نتائج، باعتبار أن هذا الأمر يهم المجتمع ككل ، فهو يؤثر على مستوي معيشة الناس بشكل مباشر.
ولكن التجربة في ليبيا علمتنا وللأسف أن مثل هذه اللجان تولد لتموت دون أن نسمع عنها الكثير... وآمل أن يكون الأمر مختلفا هذه المرة.
أما التصريحات التي صدرت عن اللجنة بأنه لن يكون هناك أي تأثير لهذه الأزمة علي ليبيا، فهو كلام مرسل لا ينبئ بأن هذه اللجنة سوف تكون ذات فعالية تذكر. إنه يذكرني بالعاصفة التي ضربت مدينة بنغازي لمدة دقائق فقط خلال شهر رمضان الماضي، وأدت ، رغم قصر مدتها، إلى أضرار بلغت (حسب ما تم تناقله بين الناس في غياب أية بيانات رسمية) حتى بعض الوفيات، دون أن تقوم أية جهة معنية سواء أكانت الأرصاد الجوية ، أم الإعلام، أم غيره بتحذير الناس قبل وقوعها ، أو الحديث إليهم عنها بعد وقوعها حتى يستوعبوا منها دروسا للمستقبل.
وقي الله الشعب الليبي الطيب غوائل الأيام.
حاوره / خالد محمد المغربي |
الاحد, 12 اكتوبر, 2008
الاحد, 12 اكتوبر, 2008
السبت, 11 اكتوبر, 2008
الخميس, 09 اكتوبر, 2008
الاربعاء, 08 اكتوبر, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الشكر حتى ترضى اللهم انى امتك وابنة عبدك اعترف بانى لايمكن ان اوفيك ولو جزء بسيط من حقك اذ مننت على باعادة ابى الى اللهم انت ربى وخالقى ورازقى وانت الحنان وانت المنان وانت العفو وانت الرحيم وانت الكريم ونحن عبادك مهما اخلصنا فى طاعتك نظل دائما عاجزين ان نوفيك حقك فسامحنا واعفو عنا وعافنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا سبحانك يارب العرش العظيم
اليوم ومنذ الصباح الباكر انطلقت امى الى المستشفى واوصتنى باللحاق بها عند الخامسة شرط الا اكرر فعلة الامس بثرثرتى مع ابى
وحيث انى وحيدة فى البيت , ولأننى غير مسموح لى بمشاهدة التلفاز وحدى وحيث يقول ابى ان برامج التلفاز هى باقة ازهار منثورة وسط حقل من الألغام وعلى الانسان ان يكون حريصا وهو يجمع تلك الازهار
لذلك قررت الا اشاهد التلفاز وعوضا عن ذلك فسوف اتجول بنفس هادئة بين مدونة ابى ومدونات اصدقائه ولن اخرج عن هذا الاطار
فى البداية راودتنى فكرة ان ادخل الى بريد ابى الرئيسى فى ياهو والذى يتركه مفتوحا على مدار الساعة فان وجدت شيئا هاما يستحق ان يلم به اقوم بطباعته ونقله اليه فى زيارتى
فى المدونة وجدت ما حدث مع عم مشالى فى غزة , ورغم انى اعرف ان بابا يعرف حقيقة الامر الذى يجرى فى فلسطين وقد كتب عنه فور الاعلان عن فوز حماس فى الانتخابات فى معرض تعليقه على خطاب القاه عمو معمر القذافى بعنوان اسراطين , ورغم ان بابا اشار الى هذا الصراع اكثر من مرة بقوله ( الفلسطينى يقاوم الفلسطينى) واذا وافق فسوف انشر هذا المقال
لكن وبرغم كل هذا فلن اخبره عما حدث لعم مشالى حتى لايتكدر صفوه وكفاه ماهو فيه وساتركه يعرف ذلك بنفسه بعد عودته باذن الله
وجدت بين بريده رسالة من (ورقات) تتحدث عن ازمة المال الامريكية اعجبتنى المقالة وقررت ان انقلها اليكم استثمارا للوقت بدلا من بقاء المدونة صامتة تنظر قدوم صاحبها
وهذه هى المقالة نقلا عن ورقات :
شرح مبسط جداً لأزمة المال الأمريكية
د. أنس بن فيصل الحجي - أكاديمي وخبير في شؤون النفط
يعيش “سعيد أبو الحزن” مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهاية الشهر.
حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في “أمرستان”، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً.
ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن
راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة
بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه
هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه.
لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قام به في
اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار
الموظفة “سهام نصابين” على أن يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت
سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك
من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات
فائدة عالية. ولأن سهام تحب مساعدة “العمال والكادحين” أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق
تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى “يقف سعيد على رجليه”. كل هذه التفاصيل لم تكن مهمة
لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا.
باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع “البؤساء” دفعاته الشهرية تساوي ما كان يدفعه إيجاراً للشقة.
كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذا الحدث العظيم في حياته: فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك
جزءا من البيت، وهذه الدفعة هي التي كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، “بنك التسليف
الشعبي”، فقد وافق على إعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه “لحصول كل مواطن على بيت”، وهي
العبارة التي ذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء العشائر.
مع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن أعلى من الثمن الذي دفعه، ويمكنه
الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد سعيد من هذا عندما اتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا
لارتفاع قيمة بيته بمقدار عشرة آلاف دولار فقد استطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من البنك
مقابل رهن جزء من البيت. وأخبره أنه سينفق المبلغ على الإجازة التي كان يحلم بها في جزر الواق واق،
وسيجري بعض التصليحات في البيت. أما الباقي فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارة جديدة.
القانون لا يحمي المغفلين
إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزن وزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام الصغير المطبوع في أسفل
الصفحات.فهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة
في البداية ثم ترتفع مع الزمن.
وهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة. وهناك فقرة
أخرى تقول إنه إذا تأخر عن دفع أي دفعة فإن أسعار الفائدة تتضاعف بنحو ثلاث مرات. والأهم
من ذلك فقرة أخرى تقول إن المدفوعات
الشهرية خلال السنوات الثلاث الأولى تذهب كلها لسداد الفوائد. هذا يعني أن المدفوعات لا تذهب
إلى ملكية جزء من البيت، إلا بعد مرور ثلاث سنوات.
بعد أشهر رفع البنك المركزي أسعار الفائدة فارتفعت الدفعات الشهرية ثم ارتفعت مرة أخرى بعد
مرور عام كما نص العقد. وعندما وصل المبلغ إلى 950 دولاراً تأخر سعيد في دفع الدفعة
الشهرية، فارتفعت الدفعات مباشرة إلى 1200 دولار شهريا. ولأنه لا يستطيع دفعها تراكمت
عقوبات إضافية وفوائد على التأخير وأصبح سعيد بين
خيارين، إما إطعام عائلته وإما دفع الدفعات الشهرية، فاختار الأول، وتوقف عن الدفع. في العمل
اكتشف سعيد أن زميله نبهان قد طرد من بيته وعاد ليعيش مع أمه مؤقتا، واكتشف أيضاً أن قصته هي
قصة عديد من زملائه فقرر أن يبقى في البيت حتى تأتي الشرطة بأمر الإخلاء. مئات الألوف
من “أمرستان” عانوا المشكلة نفسها، التي أدت في النهاية إلى انهيار أسواق العقار.
أرباح البنك الذي قدم قرضا لسعيد يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي يحققها من هذا القرض،
ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. قام البنك ببيع القرض على شكل سندات لمستثمرين، بعضهم
من دول الخليج، وأخذ عمولة ورسوم
خدمات منهم. هذا يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أن يحصل عليه من عمولات وحول المخاطرة
إلى المستثمرين.
المستثمرون الآن يملكون سندات مدعومة بعقارات، ويحصلون على عوائد مصدرها مدفوعات سعيد
ونبهان الشهرية.هذا يعني أنه لو أفلس سعيد أو نبهان فإنه يمكن أخذ البيت وبيعه لدعم السندات.
ولكن هؤلاء المستثمرين رهنوا هذه السندات، على اعتبار أنها أصول، مقابل ديون جديدة للاستثمار في
شراء مزيد من السندات. نعم، استخدموا ديونا للحصول على مزيد من الديون! المشكلة أن البنوك
تساهلت كثيرا في الأمر لدرجة أنه يمكن استدانة 30 ضعف كمية الرهن. باختصار، سعيد يعتقد أن
البيت بيته، والبنك يرى أن البيت ملكه أيضاً. المستثمرون يرون أن البيت نفسه ملكهم هم لأنهم يملكون
السندات. وبما أنهم رهنوا السندات، فإن البنك الذي قدم لهم القروض، بنك “عمايرجبل
الجن”، يعتقد أن هناك بيتا في مكان ما يغطي قيمة هذه السندات، إلا أن كمية الديون تبلغ نحو 30
ضعف قيمة البيت!
أما سحلول، ابن عم سعيد، فقد أنفق جزءا من القرض على إجازته وإصلاح بيته، ثم حصل على سيارة
جديدة عن طريق
وضع دفعة أولية قدرها ألفا دولار، وقام بنك “فار سيتي” بتمويل الباقي. قام البنك بتحويل الدين
إلى سندات وباعها
إلى بنك استثماري اسمه “لا لي ولا لغيري”، الذي احتفظ بجزء منها، وقام ببيع الباقي إلى صناديق
تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالم كافة. سحلول يعتقد أنه يمتلك السيارة، وبنك “فار سيتي”
يعتقد أنه يملك السيارة، وبنك “لالي ولا لغيري” يعتقد أنه يمتلك السيارة، والمستثمرون يعتقدون أنهم
يملكون سندات لها قيمة لأن هناك سيارة في مكان ما تدعمها.
المشكلة أن كل هذا حصل بسبب ارتفاع قيمة بيت سحلول، وللقارئ أن يتصور ما يمكن أن يحصل عندما
تنخفض قيمة البيت، ويطرد سحلول من عمله!
القصة لم تنته بعد!
بما أن قيمة السندات السوقية وعوائدها تعتمد على تقييم شركات التقييم هذه السندات بناء على قدرة
المديون على الوفاء، وبما
أنه ليس كل من اشترى البيوت له القدرة نفسها على الوفاء، فإنه ليست كل السندات سواسية. فالسندات
التي تم التأكد من أن قدرة الوفاء فيها ستكون فيها أكيدة ستكسب تقدير “أأأ”، وهناك سندات أخرى
ستحصل على “ب” وبعضها سيصنف على أنه لا قيمة له بسبب العجز عن الوفاء. لتلافي هذه المشكلة
قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريق اختراع طرق جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع
رسوم تأمين شهرية كي تضمن له شركة التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت، الأمر
الذي شجع المستثمرين في أنحاء العالم كافة على اقتناء مزيد من هذه السندات. وهكذا أصبح سعيد ونبهان
وسحلول أبطال الاقتصاد العالمي الذي تغنى به الكاتب “توماس فريدمان”.
في النهاية، توقف سعيد عن سداد الأقساط، وكذلك فعل نبهان وسحلول وغيرهم، ففقدت السندات قيمتها،
وأفلست البنوك الاستثمارية وصناديق الاستثمار المختلفة. أما الذين اشتروا تأمينا على سنداتهم فإنهم
حصلوا على قيمتها كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين “أي آي جي”. عمليات الإفلاس أجبرت
البنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض من عمليات الإقراض، الأمر الذي أثر في كثير من الشركات
الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى سيولة لإتمام عملياتها اليومية، وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور،
الأمر الذي أجبر حكومة أمرستان على زيادة السيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش الاقتصاد الذي
بدأ يترنح تحت ضغط الديون للاستثمار في الديون! أما “توماس فريدمان” فقد قرر أن يكسب مزيدا
من الملايين حيث سينتهي من كتابة قصة سعيد أبو الحزن عما قريب.
رمضان 1429هـ
تعليق::
قال تعالى( يمحق الله الربا ويربي الصدقات )
سبحان الله مامنع شيء الا وله سبب كبير وحكمة عظيمة
Www.Waraqat. Net/1147/
Waraqat@Yahoogroups .Com
الثلاثاء, 07 اكتوبر, 2008
وانتصر ابى
سمحت لى أمى بزيارة ابى اليوم بعد ان أوصتنى بعدم ارهاقه بثرثرتى , وأخبرتنى بأنه قد تجاوز فترة الخطوره وبأن مؤشراته الحيوية بدأت تتحسن , وذهبت معها وأنا اسابق الوقت للقاء أبى والاطمئنان عليه والحديث معه مرة اخرى من بعد طول حرمان
قد تضحكون منى وتقولون ما كانت سوى ايام معدودات , الحق معكم , ربما كانت هى كذلك فى عمر الزمن , لكنها فى حساباتى
كانت اطول من قرون مرت كئيبة سوداء ثقيلة على قلبى ونفسى واعصابى قضيتها وانا ابكى ويبكى معى نبض عروقى ولم تكن انفاسى سوى تراتيل ودعوات ارفعها الى ربى راجية متوسلة ان
يشفى ابى
حانت لحظة اللقاء , وبعدما قبلت يده ورأسه ولسانى يلهج بشكر الله
جلست بجواره محتضنة كفه بكلتا يداى يعصف براسى سؤال ملح
هل اعترف له بما فعلته ؟ هل اخبره بانى فى غيابه قد اقتحمت مدونته ؟ وماذا لو غضب او انفعل ؟ هل هناك احتمال ان تتدهور حالته ؟ لن استطيع وقتها ان اسامح نفسى طول عمرى , فضلا عن
موقف امى انها ربما تقتلنى فى ثورة غضبها متهمة اياى بأنى قتلت ابى , اخلتس النظرات اليها فأجدها تصوب نحوى نظرات محذرة
وكأنما تقول لى تذكرى اتفاقنا لاترهقى اباك بثرثرتك احنا ماصدقنا
ربنا يرجعه لنا بالسلامة , اذن مالعمل هل اسكت واتركه يكتشف الأمر بنفسه بعد عودته الى البيت باذن الله ؟ ربما يغضب اكثر
يمر الوقت واخشى ان اتركه دون ان احزم امرى واتخذ قرارا
تحاشيت نظرات امى حتى لاتؤثر فى قرارى , وسوف اعترف
نعم سوف اعترف وانا اعرف ابى واعرف كم يحبنى واعرف ايضا انه لايحتفظ فى هذا القلب المتعب باى ضغينة شخصية ضد اى انسان , ولطالما سمعته يحدث امى فى بعض المواقف ويقول لها
لاتجعلى غضبك يلغى تسامحك , ويقتل غفرانك , ذلك التسامح والغفران هى صفات جليلة من صفات المولى سبحانه واذا نحن لم نمنحها للآخرين فكيف نبيح لأنفسنا ان نطلبها من الله
هنا انطلقت كلماتى من بين شفتاى دون ترتيب ولا مقدمات ولا تزويق حكيت له عن كل ما حدث , ثم انهيت حديثى فجأة كما بدأته
كنت كمن أنزل حملا ثقيلا من فوق اكتافه وانتظرت القرار
طال صمته لدقائق , كانت طويلة تلك الدقائق وانا كمتهم ينتظر حكم
قاض , وامى نظرت الى متوعدة اياى
طال انتظارى , ثم اذ به يشير الى بيده ان اقتربى , اقتربت منه طبع
قبلة حانية فوق جبينى فكانت بردا وسلاما على روحى وهدأ البركان بداخلى واطمأن قلبى , وقربت اذنى منه كى استطيع ان اسمع كلماته , انه يسألنى عن صديق له اسمه مشالى66 فى غزة
اجبته بأنى لاأعرفه ( فلم أقرأ التعليقات الا قبيل الشروع فى كتابة
هذا المقال ) فقال لى اسألى خالتك صفاء داود , قلت له أعرفها , قال اذن اسأليها واخبرينى عند زيارتك التالية , ولاتبتئسى فمدونتى
بعض من ممتلكاتك
انتهى الوقت وابعدتنى امى وعادت بى الى البيت وهى توبخنى طوال الطريق على عصيانى لأوامرها ولكننى فى الحقيقة لم ازعل
منها لأنى لم اسمع منها شيئا , نعم كانت تتكلم ولكنى كنت هناك بفكرى مع ابى ذلك الرجل الرائع الذى يحمل هموم الآخرين حتى
وهو يصارع الموت
مباشرة بعد عودتى اتجهت نحو الحاسوب ودخلت مدونة ابى باطمئنان ابحث عن عم مشالى 66 فقرأت مقال ابى (صرخة مشالى) ياربى ماهذا الرجل ؟ من انت يا أبى ؟ هل انت فعلا مثلنا من البشر ؟ ماأعظمك ياأبى و ماأروعك , وسط كل ما تعانيه وسط كل هذا النحول الذى الم بك وسط كل هذا الشحوب الذى يكسو وجهك وسط كل تلك الآلام التى تعتصرك وسط قلبك الذى يهدد
بالتخلى عنك وسط كومة من الاسلاك والأجهزة الموصولة الى جسدك وسط غمار حرب تخوضها ضد الموت وسط كل هذا
تفكر فى رجل يحاول ان يساهم فى كسر الحصار عن غزة !!!!!!!
وهل تراه يفكر فى الرجل ام يفكر فى الوطن ؟ اجابة لاأعرفها لكن
الذى أعرفه جيدا وبالدليل الملموس ان ابى كان واحدا من ابطال
التحرير فى حرب اكتوبر يؤكد لى ذلك نوط الشجاعة الذى يعلقه
فى صومعته , والذى فى ذات يوم سألته : لمذا تعلق هذا ياأبى اليس
من الأفضل ان تعلق شهاداتك العلمية وشهادات التقدير التى بحوزتك تلك النائمة بدرج مكتبك ؟ يومها نظر الى طويلا وقال حديثا لم افهمه الا فيما بعد لقد قال : ياابنتى عندما تحصلين على الشهادة الجامعية لن تكونى بحاجة الى ان تعلقى شهادتك الاعدادية
فوق الجدار , وهذا الذى ترينه امامك أغلى عندى من شهادة دكتوراه , ما قيمة ان تشهد لك جامعة أمام أن يشهد لك كل الوطن .
كلمات فى الحقيقة ورغم بساطتها الا اننى لم استوعبها فى حينها
وتذكرت شيئا
تذكرت عندما كنت صغيرة واطلب منه ان يحكى لى قصة عند النوم
ما أكثر القصص التى حكاها لى وكانت كلها عن معارك من اجل مصر ودماء سالت من اجل مصر وشهداء قضوا من اجل مصر
انى اكاد احفظ اسماء رفاقه فى السلاح من استشهد منهم وكيف استشهد ومن عاش بل اننى الآن قد اتخذت قرارا بعد عودته الى البيت بعون الله ان استأذنه لعله يسمح لى فأكتب هذه القصص فى
كتاب كبير أهديه الى ارواح كل شهيد مضى فى سبيل مصر فيا أصدقاء ابى لنرفع جميعا ايدينا بالشكر لله الرحيم
الذى من على بتماثل ابى للشفاء ورفع عنه البلاء فسبحانه قادر على كل شئ ورحيم بعباده له الشكر وله الثناء وله الحمد
ولكم منى انا مريم محمود اقصى درجات الشكر والمحبة على وقوفكم معى فى محنتى وخصوصا ماما صفاء داوود التى احسست من خلال مراسلاتها العديدة لى انها اسم على مسمى ومن خلال اطلاعى على مدونة بابا اكتشفت انه يناديها باسم زهرة جيران وانها فعلا كذلك
تحياتى للجميع .. الآن سأتذوق طعم النوم وأنسى الم الأيام الفائته
فاعذرونى واسمحوا لى بالانصراف لأنال قسطا من النوم فكم انا متعبة لكننى سعيدة الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله
مريم محمود
الاحد, 05 اكتوبر, 2008
من أجله خالفنا وصيته .. فقد نقل منذ أمس الى غرفة العناية باحدى المستشفيات بعد ان قرر الاطباء انه لاسبيل آخر الى انقاذه غير ذلك , حتى ولو كان ذلك ضد ارادته , ورضخت أمى للأمر الواقع بعد أن أعلنوا عدم امكانهم تحمل المسؤلية حيث تتوافر بالمستشفى اجهزة لايمكن نقلها للبيت , وتم ذلك , وبقيت أمى معه , ورجعت الى البيت وحدى , لكن البيت ليس كما تعودته , صار موحشا , قبر , خيم عليه السكون , بيتنا الذى كان يتأجج بالحياة , صار جثة هامدة قد فارقتها الحياة
وبقيت وحدى , وحيدة الا من خوفى واشتياقى لأبى
منذ ايام كنت قد دخلت الى مدونة ابى من حاسوبى , ونشرت نبأ مرضه , ماذا عساى أن أفعل وانا اعانى من الوحدة والفراغ والخوف , وربما لو علمت امى بذلك لكنت فى موقف سئ , لكن ربى يعلم انى ما كنت اقصد شيئا سوى استجلاب الدعوات له , اعلم انها لاتريد ان يعلم احدا بمرضه , لكن هذه هى طريقتها وتبرر ذلك بانها لاتريد لأحد ان يرى ابى فى اوقات ضعفه , او يسمع أناته , تريده دائما فى عنفوانه
اليوم تحت حصار الخوف على ابى , او بين تمزقى بين خوفى ورجائى , ووحدتى فى البيت , واغلاق والتى للهواتف , احس بداخلى شيئا لاأعرفه , ربما كان نزعة من التمرد , ولكن التمرد على من لست ادرى , مالهدف من هذا التمرد ؟ لست ادرى ربما كان شعور من تبتلعه الدوامة , أيضا لست أدرى ؟ احاول القراءة تمر عيونى فوق السطور بلا فهم ولا استيعاب , احاول النوم لكن بينى وبينه ازمان طويلة , قادتنى قدماى الى غرفة ابى مكتبه الخاص او الصومعة كما يحلو له ان يسميها , قررت ان اشغل نفسى بتنظيفها وترتيبها , وقفت لبرهة اتلفت فيها هنا الى هذا المكتب كان يجلس عندما يكتب , على هذا المقعد كان يستلقى ممددا ساقاه على مقعد آخر عندما يقرأ , وأكثر من منفضة للسجائر موزعة فى اركان هذه الغرفة , وهذا المكتب الفوضوى انال التوبيخ كلما قمت بترتيب الأوراق والكتب التى فوقه , داخلنى شعور انى فى محرابه الخاص , الآن فهمت لماذا كان يسميها الصومعة , وخشيت ان ارتب المكتب , تخيلته غاضبا يوبخنى , اقلعت عن ذلك لكن بعدما وجدت نفسى لااراديا ادخل الى حاسوبه من حاسوبه , قررت ان اتجول فيه لأستشعر روحه لأحس أنه مازال حيا يعيش وليتنى ما فعلت , فقد هانى ما يحتفظ به فى حاسوبه , لقد كانت وصيته , أو هى أقرب ماتكون الى ذلك !!!!
بالكاد استطعت ان اتبين حروفها وسط بحر الموع الذى طفر بغزارة من عيناى , ورغم انى كنت اعرف مدى خوفه من المستشفيات وعدم ثقته بها مهما بلغت درجة رقيها , حتى انه كان يقول كلما كانت المستشفى اكبر وشهرتها اوسع كلما كانت المصيبة اكبر والخوف منها اكثر , وذات مرة سمعته يمازح اصدقاؤه الاطباء ويقول لهم , عندما تدخلون بيتى اتركوا شهادات الطب عند الباب وخذوها وانتم خارجين , حين تكونون هنا معى فلستم اطباء , انتم فقط اصدقاء , لاتتعبونى بنصائحكم الطبيه المرهقة ارجوكم عارف عندى ضغط وعندى سكر وعندى نزيف فى شبكية العين ومهدد بالذبحة القلبية والفشل الكلوى والله كل ده عارفه ده انا بقيت مستشفى متنقل انا بس خايف اروح مستشفى يعطونى للعيال بتوع الطب يتعلموا على وبعدين يتقاسمونى كل واحد ياخد له قطعة يذاكر فيها
احيانا كانت تنتابه حالات لاأدرى ماذا اسميها؟ هل هى يأس ؟ أم لامبالاة ؟ ام انها نوع من عمق الايمان لم تصل اليه مداركى بعد ؟ لقد سمعته ذات مرة يخاطب الدكتور سامى ويقول له / هنا سقف العالم .. نهاية الكون .. خلاص انتهت .. لم تعد لى مسافة طويلة لأمشيها .. أعرف ان الموت يترصدنى فى كل لحظة , لكن لست وحدى , انه يترصد الأصحاء أيضا , لافرق بينى وبينهم , أو ربما كان الفرق انى لاأخافه ولاأخشاه , ولماذا أخشاه وهو كأس سيشرب منه الجميع , وأدويتكم لن تطيا من عمرى ولن تؤجل موتى, أنا خلاص رأيت الاشارات وتسلمت الانذار, وليس هناك من مجال للفرار ’ ارجوكم لاتضيقوا الخناق على بتعليماتكم الطبية والا أعلنت التمرد , نحن أصدقاء فدعونا نكن أصدقاء ولا تتعبونى
كانت تلك الخواطر وغيرها كثيرا تعصف بى وانا اقرا هذه الكلمات من بين ما كتبه كوصية :
( ... عندما يدنو وقت الرحيل , ترفقوا بهذا الجسد النحيل , لاتتركوه فريسة لأطباء مهابيل, ليثبتوا انهم جهابذة قناديل , فينهكوه فوق الانهاك بحقن المحاليل , ثم من بعد يأس يقولون , ذاك امر المولى الجليل, وصدقونى اذا الوقت حان , لن يفلح انس ولا جان , ولن ينفع ذهب ولا مرجان , أن يدفع أمرا اراده الرحمن , فالرجاء الرجاء دعونى ارحل بأمان , ووفروا الأموال لأيام شداد وأهوال , فالحى أبقى من الميت وسبحان مغير الأحوال )
سرحت بأفكارى بعيدا وتذكرت مواقف عديدة , لكن الذى أقلقنى هى تلك الكلمات المخزونة فى حاسوبه وماهى معانيها هل كانت وصية ؟ وهل نحن خالفنا الوصية ؟ هل يمضى وهو يلعننا لأننا خالفناه ؟ أم تراه يعود ليوبخنا ؟
ليته يعود ليوبخنا ليشتمن ليته يعود حتى ليضربنا – رغم ان الضرب لم يكن من خصاله – لكنى أتمنى لو يعود ويضربنى حتى يدمى جسدى , المهم فقط ان يعود فقط يعود فقط يعود فقط يعود فكم احس بضآلتى وهو بعيد عنى أحس بتوهان بضياع بدوامة تشدنى نحو المجهول وليس هناك من يد تمتد نحوى لتنتشلنى , قد كانت يداه دائما موجودة عندما احتاجها وبدون طلب او شكوى , كأنما كان يقرأنى
كم أحبه وكم اخشاه وكم اخشى اكثر أن أفقده ,
أعرف أنها ارادة الله فوق كل ارادة , هكذا علمنى , ارادة الله نافذة , ارادة الله فوق كل شئ
لكننى أعرف أيضا ان الله رحيم .. فهل يرحمنى الله ويترك لى ابى ؟
طلب واحد اليك ياربى.. أعد لى أبى .. أعد لى أبى .. استرحمك ياأرحم الراحمين أن تمهله وقتا .. ليس هذا بكثير عليك
قد يبدو كلامى ضربا من الجنون
ولكن ... أين هو العقل ؟
العقل هناك ممدد فى غرفة الانعاش
قلبه يهدد بالرحيل
العقل مسجى هناك
مسافر بلا قطار ولا طائرة
مسافر بلا تذكرة
يااارب يارب يارب لك الأمر ونحن لأمرك صاغرون
وياتانت صفاء أشكرك كثيرا ولكن ليس هناك فائدة من التليفونات
فقد اصبحت ماما ديكتاتورة وصادرت كل التليفونات واغلقتها ووضعتها فى دولابها
لكن تقدرى تكتبى لى لو شئت على بريدى الالكترونى او احد اميلات بابا
هذا هو اميلى : mm199@hotmail.com
وشكرا لك ياتانت ولا أراك الله مكروها فى عزيز لديك يارب
الجمعة, 03 اكتوبر, 2008
عفوا يا ابى
ابى استميحك عفوا ومغفرة اذا انا تطاولت على مملكتك الفكرية واقتحمت بلا اذن منك رحاب مدونتك فانا اعرف مدى تعلقك بمدونتك وباصدقائك من خلال المدونة, لكنك ياابى قد اطلت الغياب وانا وان كنت قد فعلت ذلك دون اذن منك فلى اسبابى الكثيرة واهم تلك الاسباب ان ادعوالله واطلب من اصدقائك ان يدعوا الله معى كى يعيدك الينا فيا ايها الاصدقاء – اصدقاء ابى-
صلوا معى من اجل هذا الطود الشامخ الذى يزلزل اعماقى ان اراه ممددا فوق الفراش يصارع الموت منذ الثامن والعشرين من رمضان وطيلة ايام العيد
تعودت ان اراه يصارع المرض ويهزمه دائما , لكن الأمر مختلف هذه المرة فى المرات السابقة ورغم وضوح الألم على محياه , الا انه كان دائما يحاول ان يرسم البسمة على شفتيه والا يشعرنى بمرضه الا ان الامر هذه المرة مختلف جدا فلاول مرة تنتابه هذه الغيبوبة التى استمرت لعدة ايام افقدتنا فرحة العيد وتعلمت فيها اشياء كثيرة اول هذه الاشياء هو الخوف نعم لقد تملكنى الخوف بدرجة قاتلة فلأول مرة اشاهد امى وهى تعلن حالة الطوارئ ومن حالة الطوارئ تلك تعلمت ايضا شيئا عن الحب فما حدث كان شيئا رهيبا وجديدا بالنسبة لى ومخيفا ايضا فكيف حدث ذلك ؟
بدأت صحة ابى تتداعى فى اليوم الخامس والعشرين من رمضان , حاولنا ان نثنيه عن صيامه لكنه ابى ولم تنفع معه توسلات امى , فى نهار الثامن والعشرين بدأ الاعياء يبدو واضحا عليه وهو نفس اليوم الذى كان مقررا ان يحضر فيه حفل تكريم له ولبعض الادباء والمفكرين البارزين ,تقيمه اكاديمية الفكر الجماهيرى بقاعة المؤتمرات بمبنى الدعوة الاسلامية, حاول ابى ان يعتذر عن حضور الحفل او على اضعف الاحتمالات اذهب انا برفقة امى الى الحفل واستلام جائزته التقديرية ووجهة نظره ان امى مكرمة ايضا بوصفها رسامة تشكيلية ساهمت فى اثراء الحركة الثقافية لكن امى رفضت وعندما اقتربت الساعة من العاشرة مساءا ساعدته فى ارتداء ملابسه واصطحبتنى معهما وقامت – وسط دهشتى – بقيادة السيارة الى مكان الاحتفال (لم يسبق لى ان رأيت امى تقود السيارة الا مرة واحدة منذ حوالى سبع سنوات وفى ظروف خاصة ايضا حيث كنا فى بيتنا الريفى بالمزرعة ومرض ابى فقادت السيارة حتى العيادة )
تمالك ابى وانتهى الاحتفال على خير لكنه لم يكن قادرا على قيادة السيارة اثناء العودة وقد بدا الانهاك يتمكن منه وما ان وصلنا الى البيت حتى ارتمى ابى فوق السرير بملابسه , ولم تفلح معه اى امور علاجية او طبية , اشتد المرض عليه وبدأت تطول فترات غيبوبته لتصل الى عدة ساعات متواصلة يفيق منه لدقائق يسأل فيها عنى وعن اختى المتزوجة ثم يرجع الى غيبوبته , اما امى فقد رأيت فيها امرأة جديدة بالنسبة لى فقد اكتسى وجهها الجميل بالحزن العميق ولم تعد تعرف النوم الا قليلا بل انها فرشت فراشا على الارض بجوار السرير وظلت فوق هذا الفراش تواصل الليل بالنهار لا تغادره الا للصلاة وظل اثنين من الاطباء المصريين اصدقاء ابى يتناوبون عيادة ابى وتركيب المحلول فى وريده وما اخافنى اكثر هو اتصالها باختى المتزوجة واقاربنا المقربون لتخبرهم الا يحضروا لزيارتنا فى العيد لاننا مسافرون خارج المدينة ثم اغلقت كل هواتفنا الارضية والمحمولة وبقينا فى انتظار معجزة من السماء لترد الينا ابى , ابى الذى يرعبنى مجرد التفكير فى انه قد يرحل عنا , هذا الرجل الذى افتخر دائما بانه ابى , هذا الشامخ الذى طالما رايته يقهر المرض ويرفض الخضوع له هذا الطود الأشم ممدد الآن امامى لكنه لايصارع المرض الآن بل يصارع الموت , فهل تحنو علينا السماء وينتصر ابى ويعود ليملأ ارجاء البيت بدخان سجائره ويفتح باب بيتنا من جديد ويتردد صوته فى جنبات البيت لنشعر بالأمان
لقد وجدت بعض مسودات رسائل تحمل معايدات الى نفر من اصدقائه فارسلتها وارجو ان يعيده لنا الله ليتلقى بنفسه رد هذه الرسائل
ارجوكم صلوا من اجل ابى
مريم محمود
جامعة العرب الطبية
<<الصفحة الرئيسية







































