محمود سـالم

ثقافية أدبية تهتم بالشعر والقصة القصيرة والرواية والمقال السياسى والنقد الأدبى

مجرد ثرثرة

                        مجرد ثرثرة

لست أكره الرياضة ولكننى أكره التعصب

وكرة القدم لم ألعبها طوال حياتى فقد كانت رياضتى لعبة التنس والشطرنج والقراءة

أما كرة القدم فلى معها ذكريات طعمها مر

لقد كان فى مصر العديد من أنواع الرياضة

وكان لمصر حضور دولى فى مجال الرياضة

ولعل التاريخ مازال يزين صدره بأسماء أبطال رياضيين فى مجال المصارعة والسباحة وعلى رأسهم عبد اللطيف أبو هيف

اذا لم تخنى الذاكرة...لكن كانت الرياضة لهدف الرياضة ولم يكن يشوبها أية شوائب سياسية وكنا نستمتع فعلا بمشاهدة المباريات

وحدث مالم يكن متوقعا ..حدثت هزيمة الأمة العربية عسكريا ومصر على وجه الخصوص وذلك فى نهاية النصف الأول من عام 1967

وقتها كنت أنهى دراستى الجامعية..

أصيب كل مواطن عربى فى كل أنحاء الوطن العربى بصدمة نفسية مروعة وشرخ فى جداره النفسى ..وبدأت الحكومة المصرية تستخف بعقول الناس وتستغل جهلهم بنواحى التقدم العلمى الذى لم يصل الى الدول النامية بعد, وذلك بغرض الهاء الشعب عن التفكير فى الهزيمة وأسبابها ..وكان من ذلك أن جاءت الحكومة بجهاز ليزر من روسيا وبدات ترسم بأشعة الليزر صورة العذراء مريم فوق سماء كنيسة الزيتون بالقاهرة..وبدأ البسطاء يتوافدون من جميع أنحاء مصر ويبيتون أمام الكنيسة ليشاهدوا السيدة العذراء ..وقام الاعلام الحكومى بدوره المرسوم فى التضليل والتهليل والطبل والزمر ..معلنا أن السيدة العذراء قد ظهرت فى سماء مصر !!! كان ذلك لمحاولة الهاء الناس عن التساؤل عن أسباب الهزيمه ومن المسؤل عنها..وضاعت وسط الزحام تساؤلات العقلاء عن سبب ظهور السيدة العذراء ..وعن حقيقة حدوثه بعدما انتهى زمن المعجزات ..وحتى لو كان ذلك حقيقة فما هى الرسالة التى أرادت أن تبلغها؟ ولماذا هى بالذات ؟تساؤلات عقلانية غطى عليها الطبل والزمر على طريقة أحمد سعيد عندما خدعوه فبدأ يذيع عن تساقط الطائرات الاسرائيلية والناس ترقص فرحة فى الشوارع فى حين أن سلاحنا الجوى بأكمله كان قد تم تدميره بالكامل على أرضه فى التاسعة من صباح يوم 5يونيو1967

ولم تكتف الحكومة بذلك وانما أمعنت فى خداعها فبدأت تذيع فى كل يوم مباراة لكرة القدم وتترك للاعلام مهمة اساقة الناس نحو التعصب الكروى ..وبدأت رحلة التعصب الكروى ..ومن يومها كرهت كرة القدم.

فى عام 1990 كنت أعيش فى تونس وكان موعد

كأس العالم للكرة وكان الفريق المصرى فى الربع النهائى على ما أذكر ..وكانت المباراة ورأيت كيف كان التوانسة متحمسون ومشجعون لفريق الفراعنةانطلاقا من كونه فريق عربى برغم أنهم فقدوا الأمل فى الوصول للنهائيات عندما انهزم فريقهم..لكن كان الولاء للعروبة

طوال اليومين الماضيين وأنا أسمع ضجة حول مباراة الجزائر ومصر المرتقبة فى السودان وحينما بدأت المباراة بالأمس ليلا

وصلت الى البيت فى الدقيقة العشرون من الشوط الثانى ..وزوجتى المتعصبة مستغرقة فى مشاهدة المباراة ( بالمناسبة زوجتى متعصبةكرويا لفريق ليبيا اذا كان يلعب مع دولة أخرى يلى ذلك تعصبا للفريق المصرى كذلك اذا كان يلعب ضد دولة أخرى

أما المباريات الداخلية سواء هنا أو هناك فلا تعرها أى اهتمام )

جلست أشاهد ماتبقى من المباراة على سبيل المجاملة وكانت الجزائر متقدمة بهدف مقابل لاشئ ..وأنهت صافرة الحكم المباراة لتعلن فوز الجزائر على مصر ..حقيقة وفى قرارة نفسى كنت أتمنى فوز الفريق المصرى

ولكن ذلك لم يحدث فهل انطبقت السماء على الأرض؟ انها رياضة والفوز لمن يلعب أفضل

والفريق الفائز هو فى النهاية فريق عربى

اليوم رأيت انكسارا فى نفوس الشباب المصرى هنا والحزن يطل من عيونهم وكأنها نهاية العالم ..لماذا؟ لماذا التعصب انها الرياضة لا أكثر ولا أقل..قال لى أحدهم أنها الهزيمة بينما نحن على مشارف النصر..خرجت من صدرى تنهيدة حرى انتبه لها صاحبى فسألنى ماذا حدث ؟

أجبته : انك لم تشاهد الهزيمة الحقيقية

يوم ارتسمت آثارها على وجوه كل الناس رجالا ونساءفى يونيو 1967 ولم تلاحظ الهزيمة الحقيقية فى وجوه أبطال اكتوبر 1973 يوم رفرفت راية الصهاينة فى سماء القاهرة

أفيقوا يا شباب لقد أصبحت الكرة مخدرا توزعه الحكومة على الناس مجانا لغرض الالهاء لتنسيهم بؤسا يعيشون فيه لتنسيهم

أنهم اتخذوا من مقابر الأموات بيوتا..لتنسيهم أن مقدراتهم تسرق لحساب فئةلاتهتم سواء انتصرت مصر فى الكورة أو هزمت أو حتى انتصرت فى الحرب أو هزمت

أفيقوا ياشباب ولتبق الرياضة لمجرد الرياضة

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم

 

أنين

 

                        أنين

من أعلى شرفات الدهشة

تطالعنى ضفاف الأحزان

تتلاطم أمواج الذكرى

تداهمنى أسـئلة حيرى

كيف؟؟؟...ولماذا ؟؟؟

كيف ولماذا؟!!!

ينقلب الحق الى بهتان

والقوة تصبح فى خذلان

وذئاب تتخفى بقناع الحملان

وقرود تتوشح بجلود الغزلان

كيف...ولماذا ؟؟

أمسيت أنا كبقايا انسان

كجدار متهدم

كزمان مهزوم يبكى أطلال البنيان

من أعلى شرفات الدهشة

أبحث عن بستان الفرحة

أبحث لحظة بسمة

وأعود ..!!!

أتنفس فى بئر الظلمة

فزمانى ..قد ولى ..ومات

أنا أحيا الآن فى زمن الأوغاد

أصبحت غريبا ..وفقدت الذات

أنغامى فقدت رونقها

صارت أنات ..أنات..أنات

----

محمود سالم\بنغازى\2009-11-14

 

موضوع الندوة

      اخوتى الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مضى وقت طويل منذ طرحت للنقاش موضوع خطاب القذافى فى الأمم المتحدة
وتعجبت كثيرا عندما لم يردنى ولاتعليق واحد او مناقشة واحدة
تأملت فى الأمر فوجدت أنه ربما لم يتابع الكثير هذا الخطاب على التلفاز لسبب أو لآخر
وبالتالى فهم لايملكون فكرة عن موضوع النقاش , لذلك قررت أن أورد فيما يلى ملخص
  حماجاء بالخطاب حتى تكون هناك قاعدة يستند اليها فى المناقشات
                        طرح الأخ /معمر القذافى قائد الثورة الليبية رئيس الاتحاد الإفريقي
                       فى خطابه  بالدورة  السادسة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة
                       بعض النقاط التى من شأنها اصلاح منظمة الأمم المتحدة  وبناء هيكل
                         أممي جديد ، قائماً على المساواة بين الأمم كبيرها وصغيرها ، وخاليا
                        وخالياً من الفيتو والمقاعد الدائمة والأخرى المؤقتة ، لإعادة
                        الاعتبار للجمعية العامةالتي تعتبر كونجرس العالم .
                        وأعلن  أن ليبيا التي ترأس الجمعية العامة لهذه الدورة ، ستعمل على
                        مساعدة العالم  المرعوب والمرهوب والمهدد  والذي يتخبط  الآن
                       في أن ينتقل إلى مرحلة من الحياة الكريمة يسودها العدل والمساواة بين
                       الأمم ....وفيما يلى أهم ماجاء فى الخطاب آنف الذكر:
                       - الأمم المتحدة تكونت من (3) أو (4) دول اتحدت ضد
                        ألمانيا..الدول التي تكونت منها الأمم المتحدة ، شكلت مجلس
                        -الأمن وأعطت لنفسها مقاعد دائمة والفيتو في غياب (165)
                        دولة موجودة الآن في الأمم المتحدة.. 
                       - الفيتو والمقاعد الدائمة ضد ميثاق الأمم المتحدة.
                        -الصين هي الدولة الوحيدة التي أعطيناها المقعد في مجلس الأمن
                        -إصلاح الأمم المتحدة لايكون بالتوجه نحو زيادة القاعد في مجلس
                        الأمن ، فزيادة المقاعد يزيد الطين بلة. وفتح باب زيادة المقاعد سيزيد
                        الغبن والخوف والتوتر عالميا  ، وسيزيد التنافس بين الدول .
                       وانما يكون بنقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة
                     -يجب أن تكون عضوية المجلس للاتحادات (الفضاءات) وليس
                        للدول ، ويجب قفل باب زيادة مقاعد الدول .
                        -حين يكون الفيتو والمقاعد الدائمة لمن يملكون القوة ، فهذا
                        جور وإرهاب لا يمكن أن نعيش فيه بعد الآن.
                        -مجلس الأمن منذ قيامه عام 45 وحتى الآن ، لم يوفر لنا
                        الأمن بل العقوبات الرعب ، ويُستخدم ضدنا الآن ، لذلك نحن
                        لسنا ملزمين بإطاعة مجلس الأمن بتركيبته الحالية ، ولا
                        يستطيع أحد إجبارنا على البقاء فيه ، اعتبارا من هذا
                        الخطاب في الدورة الـ (64).
                     -  لقد قامت ضدنا45 حربامنذ إنشاء مجلس الأمن خرقا لميثاق .
                        الجمعية العامة
                     - تطرح هذه المقترحات على الجمعية العامة للتصويت عليها
                       إفريقيا سواء بإصلاح الأمم المتحدة أو بدونه ،تستحق مقعدا دائما
                        في مجلس الأمن استحقاقا عن الماضي مثلها مثل الصين .
                       - مطروح على الجمعية العامة تعويض الدول التي كانت مستعمرة
                        حتى لا يتكرر الاستعمار، ولا تتكرر هجرة هذه الشعوب إلى
                        الدول التي نهبت ثرواتها.
                        -إفريقيا تستحق تعويضا مقداره (777) تريليون من الدول التي
                        استعمرتها .
                       - نرفض عالما متعدد الأقطاب ، ونريد عالما تتساوى فيه جميع
                        الأمم كبيرها وصغيرها.
                       - وكالة الطاقة الذرية الدولية مؤسسة هامة في الأمم المتحدة
                        ، اكتشفنا أنها مسلطة علينا نحن فقط ولا تخضع لها الدول
                        الكبيرة .
                        وإذا كانت دولية ، تخضع لها كل دول العالم ، أما إذا لم
                        تكن دولية فنحن نقفل في وجهها الباب ولا نعترف بها .
                        اعتبارا من الآن .. من هذا الخطاب الأربعين ووجود "علي
                        التريكي"بالجمعية(ملحوظة : هذا اسم مندوب ليبيا فى الأمم المتحدة والذى
                       يتولى رياستها فى هذه الدورة) ، سيستجوب في الجمعية العامة مدير
                        الطاقة الذرية البرادعي والذي قبله ، حول هل فتش على
                        المخزون الذري للدول الذرية ؟ وهل يراقب زيادة هذا المخزون
                        وتخفيضه ؟ .
                        إذا قال إنها تخضع له ، إذن نحن نخضع لها أيضاً .
                        أما إذا قال إنه لا يستطيع أن يقترب من الدول الكبرى التي
                        عندها القنابل الذرية ، ولا تخضع له وليس عنده سلطان عليها
                        ، إذاً نحن أيضاً لا تقترب منا ولا نعترف بها ، ونقفل
                        الباب في وجهها .
                       - الجمعية العامة برئاسة "التريكي" يجب أن تفتح التحقيق في
                        الحرب الكورية وحروب السويس وفيتنام ويوغسلافيا وغزو بنما
                        وغرينادا وقصف الصومال وغزو العراق وحرب أفغانستان .
                        يجب أن تحقق الجمعية العامة في الإبادة الجماعية بغزو
                        الدول الكبرى للعراق ، وفي إعدام أسرى الحرب بالعراق خلال
                        هذا الغزو ، وفي جرائم سجن أبوغريب الذي يندى له جبين
                        الإنسانية.وعن طريق تنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين التى
                        جاءت فى وقت غير مناسب وبطريقة تبدو كما لوكان المنفذون
                        افرادا فى عصابة وليس تنفيذا قانونيا لحكم أصدرته محكمة حيث
                         قام بالتنفيذ أشخاص ملثمون لانعرف هويتهم .
                       - يجب أن تفتح الجمعية العامة باب التحقيق في إغتيال
                        "لومومبا" ، و" همرشولد" ، و" كنيدي" ، و"لوثر كينج " ،
                        وكمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف في عملية " فردان "
                        بلبنان ،و"موريس بيشوب" في غزو غرينادا، و"خليل الوزير".
                        يجب أن تفتح الجمعية العامة باب التحقيق في مذبحتي "صبرا
                        وشاتيلا" و"غزة 2008" .
                       - لمعالجة ظاهرة القرصنة التي قد تنتشر في كل البحار ، على
                        العالم أن يحترم المنطقة الاقتصادية الصومالية المحددة حسب
                        القانون البحري الدولي بـ "200" ميل بحري .
                       - مطروح على الجمعية العامة التصويت على نقل مقر الأمم
                        المتحدة من عدمه لوسط الكرة الأرضية حيث مرشحة سرت وفيينا
                        ، أو لشرقها في دلهي عاصمة الهند أو بكين عاصمة الصين .
                       - حل الدولتين بالنسبة لقضية فلسطين ، حل غير عملي ومستحيل ،
                        وأرجوكم أن لا تتكلموا عليه أبدا .
                        الحل هو دولة واحدة ديمقراطية لليهود وللمسلمين
                        وللفلسطينيين والمسيحيين وغيرهم مثل لبنان ، فالآن ليس
                        هناك دولتان متجاورتان بل هما متداخلتان تمام التداخل ،
                        ولا يمكن التقسيم فهو فاشل حتما.
                        -بالنسبة لدارفور ، أرجو أن تتحول مساعدات المنظمات
                        العالمية التي تتحدثون عنها إلى مشاريع إنمائية صناعية
                        ورعوية وزراعية .
                        والآن دار فور تعيش في سلام وليس فيها حرب ، وأنتم الذين
                        كبرتموها لكي تتدخلوا .. لكي تكون لكم موطأ قدم ، ومن أجل
                        النفط ، وتضحون بأهل دارفور.
                       - معالجتنا للقرصنة خطأ ، ومعالجتنا للإرهاب خطأ ، ومعالجتنا
                        للأمراض خطأ.
                        العرب ليس عندهم عداوة مع اليهود فهم أبناء عمومتهم ،
                        ويعيشون هم وإياهم في سلام .
                        وأنتم الذين تكرهون اليهود والسامية ، وأقمتم لهم المحارق
                        وأحرقتموهم والهولوكست وأفران غازات الإبادة في أوروبا .
                        والعرب هم الذين قاموا بإيواء اليهود وحمايتهم أيام
                        الرومان وأيام الطرد من الأندلس وأيام أفران هتلر والغازات
                        السامة .
                        أنتم طردتموهم وطلبتم منهم أن يذهبوا ليقاتلوا العرب .
                        إن اليهود سيحتاجون في يوم ما للعرب ، لكن العرب لن يحموهم
                        في المستقبل مثلما حموهم في الماضي .
                       - كشمير يجب أن تكون دولة مستقلة .. لا هي هندية ولا هي
                        باكستانية ، بل دولة حاجزة بين الهند وباكستان ، وينتهي
                        هذا الصراع .
                       - الأفارقة فرحون وفخورون بأن ابنا من أبناء أفريقيا يحكم
                        الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا حدث تاريخي بعد أن كان
                        الأسود في يوما ما لا يدخل المقهى ولا المطعم الذي فيه
                        البيض ولا يركب الحافلة التي فيها البيض .
                        الآن صوت الشعب الأمريكي بحماس منقطع النظير لأوباما الشاب
                        الأسود الكيني الإفريقي لكي يكون رئيساً للولايات المتحدة
                        ، وهذا شئ عظيم نحن نفتخر به ونعتبر أنه يمكن أن يكون
                        بداية التغيير .
                       - رفع أوباما شعار التغيير ، لكنني أعتبر أوباما ومضة في
                        ظلام مدتها أربع سنوات أو ثمان سنوات وبعدها أخشى أن تعود
                        حليمة لعادتها القديمة ، فمن يضمن أمريكا بعد أوباما ؟ .
                        لا نختلف أبداً مع الخطاب الذي ألقاه " أوباما " قبلي ،
                        فهو خطاب يختلف كلية عن خطاب أي رئيس أمريكي عاصرناه ، فقد
                        كان الرؤساء الأمريكان السابقون يرعبون العالم وهم يقفون
                        على هذا المنبر وأنهم سيقودون العالم ويؤدبون من يخالفهم .
                        الكلام الذي قاله " أوباما " مختلف تماماً ، فهو يدعو
                        للتخلص من السلاح النووي بجدية وهذا شيء نصفق له ، كما
                        يقول إن أمريكا لا يمكن أن تحل مشاكل العالم ، بل أن
                        العالم عليه أن يحل مشاكله .
                       - أرجو من الدول الموقعة على اتفاقية أوتاوا التي تحرم صنع
                        الألغام ونقلها وبيعها ، أن تعيد النظر في ذلك بإلغائها
                        وليس تعديلها لأن الألغام ليست وسيلة هجومية ، بل وسيلة
                        دفاعية .
                       -المطلوب هو إلغاء القنابل الذرية والصواريخ العابرة
                        للحدود لأنها وسائل هجومية .
                        -يجب أن لا يبيع العالم الأمصال التي تعالج الأمراض
                        والأوبئة مثل انفلونزا الخنازير وربما انفلونزا الأسماك
                        مستقبلاً طالما أن مصانع المخابرات تعمل ، بل يجب أن
                        يعطيها مجاناً .
                        أما إذا كانت تباع بثمن غال فهذا معناه أنها تجارة حيث تتم
                        صناعة الفيروس ونشره في العالم لكي تتحصل الشركات
                        الرأسمالية على أموال من بيع الأدوية .
                        أعلنوا أن الدواء والأمصال مجانية كما يقول الكتاب الأخضر
                        ، وعندها لن تنتشر الفيروسات حتى لو كانت حقيقية ولم يتم
                        تخليقها من أجل صناعة أمصال تكسب منها الشركات الرأسمالية.
                        وقد حظي خطاب الأخ القائد بتغطية إعلامية واسعة على مستوى
                        العالم حيث قامت بنقله على الهواء مباشرة قنوات وفوكس نيوز
                        ، وسي إن إن ، وم إس ن بي سي ، والحرة الأمريكية ، وقناتى
                        الـ بي بي سي البريطانية باللغتين العربية والإنجليزية ،
                        وروسيا اليوم الروسية ، وفرانس 24 الفرنسية ، والجزيرة ،
                        والجزيرة مباشر ، والجزيرة باللغة الإنجليزية ، وقناتا
                        تلفزيون الجديد ، وأي إن بي اللبنانيتان ، والعالم
                        الإيرانية ، والشرقية العراقية .
                        
                      الآن انتظر مناقشاتكم حول ما جاء بهذا الخطاب
شكرا ومع تحياتى
محمود سالم  

 


 

دعوة للنقاش

السلام عليكم
أعتقد أن القذافى قد قدم نفسه بصورة واضحة لمن لا يعرفه وذلك من خلال طرح بعض من أفكاره من خلال منبر الأمم المتحدة
واتضحت صورته كرجل يحمل فوق كتفيه هموم العالم أجمع ويملك الشجاعة الكافية ليزيل الأقنعة من فوق الوجوه وتعرية مواطن الفساد , هذا الرجل الذى قاد ثورة قبل أربعين عاما مضت مازال حتى الآن يحتفظ بدماء الثورة الحارة فى عروقه
هل توافقوننى على عقد ندوة نقاش نتناول فيها أفكار هذا الرجل وحتى نتمكن من السيطرة على الوقت يكفى أن يكون النقاش حول ما جاء بخطابه فى الأمم المتحدة
أنتظر مداخلاتكم ومناقشاتكم
شكرا ومع تحياتى
محمود سالم

من أسرار جسد المرأة

        من أسرار جسد المرأة

عشقت السياحة والأسفار وطلب المعرفة منذ سنوات شبابى الأولى ..ورحت أجوب المدائن فى الداخل والخارج اشباعا لنهم المعرفة المتسلط على عقلى فيما يشبه الادمان , وتمضى السنون ..تتثاقل خطاى بعدما تعديت الستين ..بدأت أعيش فى الوقت الاضافى أو بدل الضائع على حد تعبير لاعبى الكرة..وما عدت قادرا على احتمال وعثاء السفر كسابق عهدى

لكن الله سبحانه وتعالى كريم فى نعمه علينا ..فقد هدانى الى الانترنت ...أسافر بفكرى الى أماكن بعيدة ..وأتعلم الكثير  .. لأشبع غريزة المعرفة الجائعة دوما بداخلى

أصبحت ألج كل المواقع..مباحة أو غير مباحة ..فأنا ..وأنا فقط من يحدد لى اباحة المواقع أو اباحيتها ..وأسلم نفسى للشبكة العنكبوتية تقودنى من موقع الى آخر ليسلمنى ذاك الآخر الى ثالث ..وهكذا دواليك

اليوم وجدت نفسى فى موقع اسمه "الغالية " ..وبدأت أتصفح

كان الموضوع جديدا شيقا ومثيرا للتفكر والتفكير ووجدت نفسى وسط اندهاشى أردد.. سبحان الله ..مابلغنا من العلم الا قليلا ..صدق رب العالمين..

اسمحوا لى أن أقدم لكم خلاصة المقال الذى أدهشنى:

كاتبة المقال واسمها كما أوردته "نيكولا" بدأت بسؤال وهو (لماذا العدة عند المرأة ؟) استطردت بعد ذلك لتجيب على السؤال قائلة بأنها شأنها فى ذلك شأن الآخرين كانت تعتقد أن فترة العدة هى المدة الزمنية اللازمة للتأكد من خلو الرحم من أى جنين حتى لايكون هناك اختلاط فى الأنساب ..لكنها قرأت موضوعا أضاف لها معلومة هامة تؤكد أن الاسلام حين أتى بشرائعه فانما كان ليحمى البشر من أشياء كان يعجزون عن علمها فى ذلك الوقت ..

كيف ذلك ؟ لقد ثبت علميا أن جميع صاحبات الراية الحمراء قد أصبن جميعهن بسرطان الرحم والعياذ بالله ...كيف تم ذلك؟ وما هى الأسباب؟

يقول المقال أن العلم قد اكتشف حديثا أن السائل المنوى للرجل يحوى فيما يحويه على شفرة خاصة به لامثيل لها عند رجل آخر ( مثل بصمات الأصابع )يقابل هذا الاختلاف فى بصمات السائل المنوى عند الرجل أن جسد المرأة يحتوى على مايشبه الحاسوب أو الكمبيوتر ..حيث يقوم هذا الحاسوب بتحليل شفرة سائل الرجل الذى تلقته من خلال المعاشرة الجنسية وتخزين رموز هذه الشفرة بجسد المرأة !!!!! فاذا حدث أن تعددت الشفرات واختلفت يصبح الأمر كما لو أن هذا الكمبيوتر قد أصيب بفايروس الأمر الذى يؤدى الى الاصابة بالأمراض وأهمها سرطان الرحم

ولكى لايصاب هذا الكمبيوتر بهذا الفيروس ..تلزم فترة امتناع عن تلقى أى سائل منوى آخر لمدة لاتقل عن ثلاثة شهور يتم بعدها محو الشفرة الذكورية السابقة من كمبيوتر جسد المرأة وتصبح مستعدة لتلقى شفرة جديدة بأمان تام..وعلى ذلك فعلى المطلقة الانتظار لثلاث شهور قبل الزواج مرة أخرى وتلقى سائل منوى جديد يحتوى على شفرة جديدة !!!! وهذا ماجاء به الاسلام !!!!

هنا يبرز سؤال هام يفرض نفسه بقوة ...اذا كانت الأمور كذلك ..فلماذا تختلف عدة المطلقة عن عدة الأرملة ؟ ولماذ تلك الأخيرة أطول؟لماذا تحتاج الأرملة الى فترة أطول لنسيان تلك الشفرة؟

تكمن الاجابة أن ذلك يرجع الى حالتها النفسية حيث تكون حزينة اكثر على فقدان زوجها اذ لم تصب منه بضرر الطلاق بل توفاه الله  فلذلك هي لاتستطيع نسيان ذلك الزوج الذي عاش معها حياة السعادة حياة الفرح

 حياة الحب لأن من طبع المرأة الغريزي الوفاء والإخلاص لذلك الرجل   وأن الخيانة طبع دخيل على صاحبة القلب الكبير ............... المرأة

      فى نهاية الحديث لاأملك ألا أن أقول سبحان الله والله أكبر ومابلغنا من العلم الا قليلا وصدق أصدق القائلين حين قال ما معناه : ولكم فى أنفسكم آية أفلا تتفكرون؟

ربى زدنى علما

شكرا لكم ومع تحياتى

محمود سالم

 

أى حال عدت يارمضان؟

بأى حال عدت يارمضان

لااله الا الله محمد رسول الله ..أستغفرك ربى وأتوب اليك

كم كان بودى أن أقول لكم كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده

لكننى أتساءل مالفرق بين رمضان الماضى ورمضان الذى يطرق بابنا الآن؟ بل مالفرق بين هذا الرمضان والرمضانات السابقة على مدى خمسين عاما؟ آه يارمضاننا القادم ..بأى حال جئت يارمضان .. عام مضى منذ أطلق محمود مشالى ( ذلك الرجل المصرى السكندرى الغاضب من أجل أحوال مصر وما آلت اليه والباكى من أجل أحوال أمة الاسلام وما حل بها)أقول مضى عام منذ أطلق صرخته لكسر الحصار عن غزة ومناشدته ذوى الهمم من المسلمين لمرافقته الى غزة لتقديم العون لأهلنا هناك بعدما تواردت الأخبار أن الأمور وصلت الى الحد الذى طحنوا فيه الأعلاف ليصنعوها خبزا بسبب انعدام الدقيق ..وخرج مشالى وحيدا بلارفيق سوى ايمانه متجها الى غزة حاملا ما استطاع من ماله الخاص ..وهناك منعوه من الدخول واستشف الحقائق عن قرب .. نعم مضى عام .. مضى رمضان وجاء آخر ..أفلا يجب أن نتحاسب عن هذا الزمن الذى مضى ؟ بالنسبة لغزة فقد زادت الأحوال سوءا..وأمطرت السماء قنابلا وصواريخا وموتا..تهدمت المنازل ..ترملت النساء ..تيتمت الأطفال ..وغلقت المعابر..وأعدمت المواد الغذائية التى كانت بانتظار أوامر السلطان لتدخل الى غزة ..وأما الجرحى فقد تم ضربهم وتعذيبهم فى مستشفيات السلطان ليعترفوا بأسرار المقاومة بغية تقديمها هدايا الى أصحاب العزة السارقين أرض فلسطين .. وما تزال الأحوال فى غزة تنحدر من سيئ الى أسوأ ..وكأن هؤلاء الناس ليسوا اخوة لنا فى الدم ولا فى الوطن ولا فى الدين

فهل ياترى يتقبل منا الله صيامنا ونحن ساكتين على هذا الحال..معتنقين مبدأ نفسى ثم نفسى ثم نفسى ؟ أين اذن حكمة الصوم ؟ اذا كنا لانستشعر جوع الآخرين ولا آلامهم ولم نهب لنجدتهم ؟

بأى حال عدت يارمضان ؟ بمنع العمرةوحظر مآدب الرحمن خوفا من وباء الخنازير ؟ انى لأخشى أيضا أن يتم حظر صلاة التراويح وصلاة الجمعة تحت نفس الستار !!!ماذا يحدث ؟ وهل نحن حقا مازلنا مسلمون ؟

بأى حال عدت يارمضان؟والعراق يبكى على أيام صدام بعدما تربع العملاء على عرشه واستشرت الدعوة الى العلمانية ..والأمن مفتقد والأمان مفقود ..وجيوش الاحتلال تتحايل للبقاء تحت مسميات مختلفة وأسباب ملفقة

بأى حال عدت يارمضان ؟ووحدة اليمن مهددة

والمؤامرات تحاك ضد سوريا والسودان

بأى حال عدت يارمضان والاسلام فى كل يوم يهان وتدار العمليات الارهابية وتلصق به زورا وبهتانا ..والمسلمون على كثرتهم طبول جوفاء يتشدقون بما لايفعلون وكل سلطان قد اختص لنفسه مفتيا ليفسر الدين على هواه .. أليس هناك من أمل أن يأتى رمضان فيجد المسلمين وقد استعادوا هيبتهم وعزتهم وتوحدت كلمتهم..أم أنها تبقى مجرد أمنيات يسخر منها الأعداء ويجعلون منها مادة لفكاهتهم؟

عندما نجلس الى مائدة الافطار ..وأمامنا مالذ وطاب ..ومالا يمكننا أن نأكله كله  ( فنحن قوم تملكتهم الشراهة ..نأكل فى رمضان وكأننا لم نذق فى حياتنا طعاما أو كأنما تلك هى وجبتنا الأخيرة ) أقول عندما نجلس الى تلك الموائد ..ونتعاطى مخدرا أثيريا اسمه مسلسلات رمضان ..أفلا نتذكر اخوان لنا لايجدون ما يجرحون به صيامهم؟ أليس هناك من طريقة لمساندة هؤلاء التعساء الذين لاذنب لهم سوى أنهم عرب فلسطين ؟؟؟

اذا كانت الحكومات مدجنة والحكام يخشون شق عصا الطاعة خوفا على كراسيهم وعروشهم ...فأين الجمعيات الخيرية الأهلية؟ أين الهلال الأحمر ؟

ياناس والله عيب علينا ...تعرفوا أنه فى ايطاليا فى الفاتيكان بالتحديد يذهب الجائع من أى جنس أو لون أو دين فيجد الطعام ؟ أليس عيبا فى حقنا أن تتسابق دولا غير اسلامية فى محاولة مد يد العون الى أهلنا فى غزة ..ونحن ..نحن الذين أولى الناس بهم نتركهم متفرجون غافلون أو مستغفلين

أبعد كل هذا يكون ترحيبا برمضان صادقا ..أبعد كل هذا تنتظم الصفوف لصلاة التراويح فى مساجد صارت تبكى حالها ..نعم صارت المساجد تبكى أحوالها ..فبعدما كانت المساجد بيوتا لله مفتوحة على مدار الساعة تحظى بعناية الدولة والمجتمع ..صارت المساجد فى بلاد المسلمين تغلق بالأقفال ولا تفتح الا لدقائق معدودة أوقات الصلاة ..واحسرتاه ..ماعادت المساجد الا بعضا من بيوت السلطان تفتح وتغلق بمواعيد كسائر الادارات الحكومية..

بأى وجه وبأى حق نطلب من الله الرحمة وقد فقدنا الرحمة والتراحم

اذا كنا فعلا صادقين فى فرحتنا بحلول الشهر الكريم ..يجب علينا محاولة اكرامه ..واكرام الشهر الفضيل ليس بالامتناع عن الطعام والشراب فان الله ليس ساديا ولايتمتع باحساسنا بالجوع والعطش ..وانما لنشارك الجوعى آلامهم فنتقاسم اللقمة معهم ..نعم ليس الجوع والعطش هما الهدف من رمضان ..لكنها الرحمة والتراحم ومساعدة الآخرين ..فان مافى جيوبنا وبيوتنا ومصارفنا وخزائننا من نعمة ..هى فى الحقيقة ليست ملكا خالصا لنا وانما فيها حصة للآخرين وقد بينهم سبحانه وتعالى فى أكثر من موضع

الحديث يطول بطول المأساة التى نعيشها ..لذلك لن أثقل عليكم بحديثى الممل ولكنى فقط أتساءل : بأى حال عدت يارمضان ؟ وسأترك الاجابة لكم

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم

19/8/2009

بارقة أمل

                  بارقة أمل

كان الوقت صباح يوم الأمس الاثنين 2/8/2009 وأنا جالس أحتسى قهوتى الصباحية وأتقاسم مع العالم همومه من خلال اطلاعى على أخبار الصباح ....

كم هى قاتمة صورة هذا العالم الذى نعيش فيه ..فمن أمراض تنتشر بصورة وبائية تكاد تخرج عن السيطرة ..الى حروب أهلية فى أغلب بقاع المعمورة ..الى غطرسة القوة الشيطانية الأمريكية التى تحاول أن تفرض نفسها كولى أمر للعالم ..الى دسائس تصنعها آلة وكالة المخابرات الأمريكية وتزرعها فى كافة بلدان العالم الى ملاحقات متواصلة للأسلام والمسلمين تمتد من أمريكا الى الصين ..ومن سباقات التسلح والدمار الى اثارة الغرائز والاباحية على شاشات القنوات الفضائية باسم الفن ..الى رائحة الموت وتعفن الجثث وعضات الجوع وفقدان الأمن والأمان ..الى محاولة غزو الفضاء الخارجى ونقل صراعاتنا اليه وكأنما ضاقت بنا الأرض التى عشنا فوقها ملايين السنوات ونحن نأكل من خيراتها

ونعيش فوقها ..دون أن تتذمر أو تشكو...

غريب هذا العالم بكل ما يحويه من متناقضات ...وغريبة هى تصرفات البشر حين يهدم هذا العالم الذى يضمنا فى أحضانه ..وغريب اهتمامنا بالجانب السلبى من العلوم والتقدم حين نسخر العلم لصناعة الموت والألم بصناعتنا للفيروسات ..وحين نسخر العلم لتدمير البيئة وتلويثها..وغريب حين يأخذنا غرورنا بعيدا عن الله وعن الايمان ونصبح أذيالا فى جيش الشيطان..

ماهذا الذى يحدث لنا ؟ والى متى يستمر هذا الحمق وذاك الضلال ؟

أفقت من هذه الأفكار على أمل يلمع ..تمثل فى خبر صغير خجول ..عنوانه " ملكة جمال الأخلاق " ومفاده أنه قد قامت فى احدى مدن المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية مسابقة لاختيار ملكة جمال الأخلاق على غرار مسابقات ملكات الجمال ولكن بفارق شاسع ..

فاذا كانت مسابقات ملكات الجمال تعتمد على مقاييس الجسد الأنثوى وابراز مفاتنه وعرض المتسابقات بلباس البحر الفاضح العارى المثير للغرائز ..اليوم تجرى مسابقة ملكة جمال الأخلاق تعتمد على أمرين ..أولهما حسن السير والسلوك وثانيهما البر بالوالدين ..

ياألله ..لك الحمد ولك الشكر ..الحمد لله الذى ألهمنا أن نقول بالفعل وليس بالكلام أن الخير مازال باق فى أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ..

أحسست بقلبى بين صدرى يرقص فرحا ويطلق تسبيحة لله وشكرا ..نعم شكرا لك ياربى على هدايتك لنا والهامنا وارشادنا الى طريق الخير ..فتلك علامة على بداية العودة اليك ..علامة على بداية الاستفاقة والصحوة من ضلالنا .. وفى حماك ..ما أعظمنا ..وبهديك ما أقوانا ..

فى الوقت الذى أبعث فيه بتقديرى وتحياتى الى أصحاب فكرة هذه المسابقة ومنفذيها فاننى يحدونى الأمل أن تنتشر تلك الظاهرة الايجابية ..لنعود جميعا الى رحاب الايمان ..الى طريق الواحد القهار ..كى يرفع مقته وغضبه عنا ونصبح قولا وفعلا خير أمة أخرجت للناس

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم

 

تأملات فى المسألة الأمروايرانية

          تأملات فى المسألة الأمروايرانية

فى 6 أكتوبر من عام 1973 وفى تمام الساعة الثانية ظهرا ..والذى كان يوافق اليوم العاشر من رمضان المعظم .. وحيث كان الناس صياما ..والرأى العام العالمى قد وقع بالاجماع على شهادة وفاة الأمة العربية ..كان الثعلب المصرى محمد أنور السادات قد أتم استعداداته بعد تدريبات عسكرية مضنية وتمويه سياسى كامل وتضليل عسكرى متقن وحسابات دقيقة لظروف الطقس واطلاق سراح العقول المصرية للابداع الفنى العسكرى لتطوير الأسلحة المتواضعة التى كانت فى متناول اليد كى تتناسب مع المهمة المنتظرة .. واتفاق مع الشقيقة سوريا ..كان قد أتم استعداده لتوجيه ضربة خاطفة الى العدو الاسرائيلى ضمن برنامج زمنى قصير بغية ايقاظ الرأى العام العالمى ..واذابة الجليد الذى خيم على قضية الشرق الأوسط حتى تحولت الى حالة مائعة لاهى حالة حرب ولا هى حالة سلم   ..فى ظل خزينة مصرية تكاد تصبح خاوية بسبب فقدان الثروات المعدنية فى أرض سيناء المحتلة ..وانعدام دخل قناة السويس التى كانت معطلة منذ عام 67 ..وانكماش دخل السياحة بسبب عدم توافر الأمان حيث تصل الطائرات الصهيونية الى عمق البلاد المصرية المدنية ..وتقليص الانتاج القومى بسبب تواجد معظم كوادر العمل على خطوط القتال بالجبهة ..مضافا الى ذلك تكاليف الأعباء اللازمة لاعداد الجيش وتمويله ..واعادة بناء سلاح الطيران المصرى الذى تم تدميره بالكامل فى عام 67 .

فى هذا التوقيت وفى ظل تلك الظروف انطلقت الطائرات المصريةلتدك مواقع الصهاينة ويتناغم هذا العمل مع قيام سلاح المهندسين بمد الجسور لعبور القناة واختراق خط بارليف الذى كان يدرس فى كليات العالم العسكرية باعتباره معجزة عسكرية لايقوى أعتى الجيوش على اختراقها..

ولم تغب شمس هذا اليوم  الا والقوات المصرية قد اجتازت خط بارليف وبدأت تتقدم الى عمق سيناء بمعنويات عالية تردد صيحة واحدة هى الله أكبر..الله أكبر..الله أكبر

وعادت الراية المصرية خفاقة تزين صدر سيناء التى طال شوقها اليها ..

ولكن كثيرا ما تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن..فقد كادت الأمور تخرج عن السيطرة..لولا بسالة الجندى المصرى واصراره على استعادة كرامة الأمة العربية التى لطخت عام 67..وتحولت الأسطورة الاسرائيلية التى كانت تصف حرب 67 بحرب الأيام الستة الى أسطورة مصرية عالمية تصف اختراق خط بارليف بحرب الساعات الست..وسط ذهول العدو الاسرائيلى, ودهشة العالم الغربى , وانزعاج الرئيس الأمريكى الذى سارع بالاتصال هاتفيا بجولدا مائير رئيسة وزراء العدو فى ذاك الوقت مستفسرا عن الموقف عارضا التدخل العسكرى المباشر لانقاذ العزيزة اسرائيل....لكن جولدا مائير تجيب بكل ثقة وغطرسة بأن الأمور لاتعدو زوبعة فى فنجال وانهم قادرين على احتواء الموقف والسيطرة على الأمور ..ولكن ذلك لم يحدث ...فقد أجبرها المقاتل المصرى البطل على الاستنجاد بأمريكا فى اليوم الثالث معترفة بأنه ان لم تتدخل أمريكا فاسرائيل محكومة بالموت .. وشاهد العالم كله على شاشات التلفاز لواء الدبابات الذى كان يقوده الجنرال عساف ياجورى  بعدما تم أسره بكامل أفراده ومعداته وقائده وعرضهم على شاشة التلفاز ...

وحدثت الكارثة التى كادت تخرج الأمور عن السيطرة  ...فقد تواصل جسر جوى من القواعد الأمريكية الى مطار العريش المحتل فى سيناء حاملا الامدادات الحربية فكانت الدبابات تخرج من بطن الطائرة الى ميدان القتال مباشرةلتحاول ايقاف الجيش المصرى ...

وأوشكت الواقعة أن تقع ..لولا بسالة الجندى المصرى وايمانه بتحرير أرضه.

فى ذلك الوقت ..كان الجيش الايرانى يصنف على أنه خامس أقوى جيش فى العالم ...وكانت ايران امبراطورية يحكمها الشاه محمد رضا بهلوى ..الذى كان ميالا الى البذخ والمباهاةبرغم ماكان يربطه ويكبله من معاهدات واتفاقيات عسكرية مع أمريكا والمعسكر الغربى لكنه حاول أن يشق عصا الطاعة وأن يصنع لايران هوية مستقلة فكان ذلك سببا فى اغضاب ساكن البيت الأبيضالذى أوكل مهمة التأديب الى وكالة المخابرات الأمريكية ...ومما زاد فى غضبه ماحدث فى حرب أكتوبر ...حيث أحس السادات بأن الأزمة الاقتصادية تكاد تطبق على أنفاس الشعب المصرى الصابر المتحمل أملا فى النصر ,,وأوشك مخزون النفط الاسترتيجى على النفاذ ,,, حينذاك اتصل السادات هاتفيا بشاه ايران طلبا للعون ,وجاء الرد سريعا من ايران حيث صدرت أوامر الشاه الى ناقلة نفط فى عرض المحيط تحمل شحنة نفط الى أوربا بأن تغير مسارها وتتجه الى الشاطئ المصرى لافراغ حمولتها هناك مجانا ... بلا مقابل..وكان ذلك جميلا حفظه السادات للشاه انطلاقا من أن الصديق وقت الضيق...

بدأت المخابرات الأمريكية فى احداث فوضى داخلية بين صفوف الشعب الايرانى..ومحاولة التأليب والتذمر ضد نظام الحكم ..فيما كان الامام الخمينى المعارض لسياسة الشاه مقيما فى العراق لاجئا سياسيا متمتعا بحماية وتقدير الشعب العراقى والحكومة العراقية...فاستخدمته المخابرات الأمريكية كمخلب قط ضد الشاه ..وبعد سنوات قضاها بالعراق معززا مكرما ..انتقل الى باريس..!!! وعندما حانت اللحظة الحاسمة.حيث الشاه فى جولة خارجية لزيارة بعض الدول..وحالة من التذمر والغليان قد تم نشرها فى صفوف الايرانيين واعداد نفسى للانقلاب على الشاه ..فى هذا الوقت عاد الخمينى من باريس الى طهران على متن طائرة فرنسية خاصة..عاد ليتسلم مقاليد الأمور ويعلن ولاية الفقيه وتحول ايران الى الجمهورية الاسلامية..ثم يبدأ فى اعدام كبار القادة العسكريين والجنرالات خوفا من موالاتهم للشاه مما ترك الجيش الايرانى فى حالة من الفوضى التكتيكية والعمى الاستراتيجى ..أما الشاه المخلوع فقد تردد على الكثير من الدول بغية اللجوء السياسى ..وباءت كل محاولاته بالفشل تحت الضغط الأمريكى على هذه الدول..وهنا تنتاب السادات حالة الوفاء المعروفة عن الفلاح المصرى والاعتراف بالجميل وتم استضافة الشاه فى مصر واستقر بها حتى وفاته اعترافا من شعب مصر بجميل الرجل الذى سانده وقت الشدة ..

أثار هذا التصرف حفيظة الامام الخمينى وزمرته فأبدى العداء تجاه مصر فى وقت تسارعت فيه وتيرة الأحداث فى السياسة المصرية التى أنهت حالة الحرب مع اسرائيلوانتهت بقنبلة سياسية فى عهد الرئيس كارتر فجرها السادات بزيارة اسرائيل الأمر الذى جعله موضع سخط جميع الحكومات العربية ما عدا السودان وترتب على ذلك تعليق عضوية مصر بالجامعة العربية ونقل مقرها الى تونس...

وبدأ صدام حسين يتطلع الى تبوأ مرتبة الزعيم العربى الأول فى ساحة عربية خالية من الزعامة بعدما توفى عبد الناصر وحوصر السادات عربيا تحت شعار الرفض والتصدى...

وأصبح السادات وسط حصار العداء من ايران والاتهام بالخيانة من العرب والخذلان من الصديق الروسى والضغط من اللوبى الصهيونى والأمريكى...

وتمضى المخابرات الأمريكية فى مخططها العنكبوتى المتشعب فهى تحاول القضاء على الاتحاد السوفيتى واسقاط النظام الشيوعى ,فى الوقت الذى تسعى فيه الى السيطرة على منابع البترول فى دول الخليج وايران ومحاولة دفع دول الخليج الى الارتماء فى الأحضان الأمريكية طلبا للحماية ..وكان العمل على عدة محاور:

1-          ايهام العرب والخليج بصفة خاصة بأن الخمينى يعمل على تصدير الثورة الاسلامية الى بلادهم

2-          انهاك ماتبقى من الجيش الايرانى الذى فقد جنرالاته وخبراء تكتيكاته

3-          الهاء العراق عن مشروعه النووى وتبديد طاقاته وعدم تمكينه من تزعم العالم العربى لتفادى أى نوع من الشمل الملتئم عربيا

4-          استمرار عزل مصر عربيا وانشغالها فى مفاضات السلام حتى تكتمل دون أى معارضة عربية أو تشاور عربى

كانت حزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى موضع خلاف بين العراق وايران تم تسويته فيما يعرف بمعاهدة الجزائر ووقع نائب الرئيس العراق فى ذلك الوقت وهو صدام حسين اعترافا بسيادة ايران على هذه الجزر الثلاثاء

...وتم احياء هذا النزاع من جديد حين اعتلى صدام سدة الحكم واستعملت كمفتاح ومبرر لحالى حرب بين البلدين استمرت لحوالى ثمان سنوات راح ضحيتها الأبرياء من الطرفين وتبدد فيها اقتصاد الدولتين واتهزت اسرائيل الفرصة فقامت طائرتين من سلاح الجو الصهيونى بقصف المفاعل النووى العراقى واغتيال عالم الذرة المصرى المشرف على برنامج العراق النووى فى فندقه بباريس

ونشط تجار السلاح من كل الجنسيات فى ترويج بضاعتهم فى كلا البلدين ..حتى السلاح الاسرائيلى تواجد فى ايران لضرب العراق..وبيعت الى ايران صور القمر الصناعى للحدود العراقية وبدأ ت الصواريخ الايرانية فى قصف المدن العراقية الآمنة فى الداخللتقتل الأبرياء المدنيين فى بغداد والموصل وغيرها من كبر المدن العراقية- وقد كنت شاهد عيان على ذلك-

مرة أخرى تجد القيادة المصرية نفسها فى موقف لاتحسد عليه ..فقررت ألا تترك العراق فريسة للهزيمة برغم دعاوى الخيانة التى ألصقت بها وبرغم الحرب الاعلامية العربية الدائرة ضدها..فقامت بامداد العراق بمعدات كاملة لصنع الصواريخ..وزودتها بأمهر الضباط الطيارين ..

وبدأ العراق يستعيد عافيته العسكرية ..وظهر صدام حسين على شاشة التلفاز منذرا ايران بضرب طهران بأربعة صواريخ مقابل أى صاروخ ايرانى يوجه ضد أى بلد عراقى

وبدا الخمينى كما لو أنه يحاول اختبار مدى جدية هذا التهديد فقصف الموصل بصاروخ وفى الدقائق التالية كانت أربعة صواريخ عراقية تدك طهران ...الأمر الذى أجرى تعديلا على سيناريو الحرب ..فبدأت ايران تجنح للسلم وتلقف العراق البادرة وانتهت سنوات الحرب..

لكن مخابرات أمريكا مازال فى جعبتها الكثير ..ومرة أخرى تتمكن من خداع صدام حسين وتدفعه لغزو الكويت واعلانها محافظة عراقية ..فيما أشعلت نار الخوف لدى السعودية من استمرار الزحف العراقى للقضاء على نظام الحكم فيها ..وفر أمير الكويت الى السعودية مستنجدا

وكانت المصيبة الكبرى...تجمع اخوة يوسف واتحدوا ضده مع الأمريكان والانجليز والصهاينة فيما يسمى بعاصفة الصحراء فى بداية العقد الأخير من القرن الماضى

عجزت عاصفة الصحراء عن الاطاحة بصدام حسين ,وتولى ملك الموت أمر الخمينى وبات العراق محاصرا من الأشقاء ومن الأعداء على حد السواء ...وصمد العراق

فيما كانت المخابرات الأمريكية تطهو على نار هادئة فى عدة جبهات ..فسقط المعسكر الشيوعى تحت معاول البروستاريكا وتفتت الاتحاد السوفيتى وعلى خلفية بث الخلافات والنعرات العرقية بين شعوبه راحت تتناحر فيما بينها

وتكرر نفس السيناريو مع الاتحاد اليوغوسلافى أو ماكان يعرف بيوغوسلافيا سابقا (كانت تضم ستة دول فى اتحاد فيدرالى )وانتقلت العدوى الى تشيكوسلوفاكيا فانفصلت الى دولتان التشيك والسلاف وكانت أحداث سبتمبر ذريعة جيدة للتدخل فى أفغانستان ثم يأتى تقرير البرادعى ليكون ركيزة لحرب الصدمة والترويع التى لم يستطع العراق الصمود أمامها وسقط فى براثن الاحتلال المتعدد الجنسيات يلى ذلك اثارة النعرات الدينية والعرقية بين الشعب فصار التناحر بين الشيعة والسنة وبين العرب والأكراد ولايخفى عليكم باقى تفاصيل الصورة..

هنا بدأت ايران تنتبه لأمورها الخاصة بعد أن تولت أمريكا نيابة عنها وعن دون قصدالانتقام من العراق شعبا وحكومة ورئيسا وتقليم أظافره وتكسير أسنانه الى ميلشيات متناحرة فيما بينها مما يجعلها فى مأمن منه عسكريا ..وظنا منها بانشغال أمريكا بالحرب على القاعدة وطالبان فى أفغانستان وبالعمل الشاق داخل العراق ..بدأ المارد الايرانى يخرج من قمقمه متطلعا الى مواكبة عصر الذرة

وهالها أمريكا هذا الأمر فراحت ترغى وتزبد وتهدد وتتوعد ...

وايران ماضية فى مشروعها النووى ..مستنكرة ورافضة تدخل أمريكا ودول أوربا فى شئونها الخاصة

وهنا أقف لأسجل تحية لمحمود نجادى الذى رفض الانحناء لأمريكا والانصياع لأوامرها أو تهديداتها مؤكدا على استقلال القرار الايرانى

فهل تسكت أمريكا على ذلك وه من نصبت نفسها شرطى العالم وقاضيه وجلاده ؟

من المعروف أن السياسة الأمريكية تصنع فى المطبخ الصهيونى ..

من المعروف أن الرئيس الأمريكى لايمكن أن يصل الى البيت الأبيض بدون مباركة صهيونية

اسرائيل لاتغفل عن قراءة كتاب الأحداث ومستجداتها

هذا الكتاب يحوى بين دفتيه اعلانا مؤكدا عن محمود نجادى يصرح بعدم شرعية التواجد الصيونى على أرض فلسطين اضافة الى ذلك فهو يقدم الدعم العسكرى لحزب الله فى لبنان الأمر الذى أدى الى هزيمة الجيش الاسرائيلى فى مواجهة حزب الله ,كذلك فهو لايتوانى عن مساعدة حماس فى فلسطين –تلك الشوكة العالقة فى حلق اسرائيل والغير قابلة للتدجين-

بناء على ما تقدم  فقد صار هذا البعبع الايرانى مصدر قلق وازعاج لاسرائيل ولساكن البيت الأبيض فى أمريكا ..

حتى وان رحل بوش الى مزبلة التاريخ مشيعا بفردتى حذاء مظفر العراقى

حتى وان جاء العبد أوباما يرقص على كل الأنغام ويعزف على كل الأوتار .. هذا العبد الافريق الأصل الذى ساعدته الادارة الصهيونية على اعتلاء العرش الأمريكى ليلعب بالبيضة والحجر ويعزف على الوتر الاسلامى باعتبار ان ابيه مسلما –ناسيا ان الأمر لو كان صحيحا فهو فى حكم المرتد –مطلقا شعارات رنانة  من عزمه على اطلاق الحريات الى اغلاق جوانتانامو الى محاكمة المسئولين عنه  الى    ..الى..الى..وقد عاصرنا جميعا تلك الشعارات الانتخابية التى أوصلته الى المكتب البيضاوى بأصابع صهيونية

هل يمكن لهذا العبد الذى انتقل من معاناة العنصرية والتمييز العنصرى الى سيادة البيت الأبيض

هل يمكن له أن يخالف ارادة من صنعوه؟؟؟؟!!!!أو يخرج على ارادتهم ؟؟ اطلاقا ..هذا شئ مستحيل وله فى سابقيه عبرة وعظة من مقتل كنيدى الى فضيحة نيكسون الى كارتر الذى لم يتم الموافقة له على فترة رياسية ثانية الى كلينتون الذى كاد أن يذبح سياسيا بسيف مونيكا ...لا ..لايمكن له ذلك .. وعليه أن يطيع أسياده ويكتفى بتنفيذ الأوامر بطريقة حذقة تحافظ على صورته البراقة فى عيون الجاهلين

هذا الأوباما بدأ يكشف عن وجهه الحقيقى بالتدريج وكبداية فقد أعلن عن التزامه بأمن اسرائيل وحمايتها ثم تتابعت مواقفه الانسحابية عن وعوده بما يخص جوانتانامو ..و..و..و..

وبدأ يزيح القناع عن وجهه بالتدريج ..ويطلق العنان للمخابرات الأمريكية لممارسة دورها البشع والقبيح ..وانتهاج الأسلوب القديم مع ايران لاسقاط محمود نجادى بنفس طريقة اسقاط الشاه ..وأعيد ترويج الشائعات التى مفادها تصدير الثورة الاسلامية الى دول الجوار..وايهام العرب بأن المشروع النووى  الايرانى سيكون سيفا مسلطا على رقابهم وكأن اسرائيل بريئة من أى مفاعلات نووية أو مصانع جرثومية

باختصار بدأ اشعال الحريق فى العلاقات الايرانية الخليجية والايرانية المصرية .. وانتظارا لسقوط محمود نجادى فى الانتخابات تم اعداد منظمة مجاهدى خلق المعارضة التى تتخذ من العراق مقرا لها

لكن نتيجة الانتخابات جاءت مخيبة لآمال أوباما واسرائيل وبقى محمود على رأس السلطة فى ايران ..ماضيا فى تنفيذ المشروع النووى

حاولوا خلعه كما حدث مع الشاه ..عقدوا التحالفات السرية مع منظمات المعارضة وأمدوها بالسلاح والأموال واندست عناصر الشغب بين الشعب ..لعل هذا المحمود يلين أو يتراجع أو ينحنى ..بلا فائدة ..تدخلت بريطانيا الحيزبون ..لافائدة ..تعالى نباح ساركوزى...لافائدة الاتحاد الأوربى يرمى بثقله ..لافائدة ..لقد استمر صمود الرجل وصمود القرار الايرانىمعه بالمضى فى استكمال المشروع النووى

الآن لم يعد هناك مفر من خلع القناع واعطاء الضوء الأخضر لاسرائيل للتدخل عسكريا ضد ايران ..وخرج المتحث الرسمى الأمريكى ليعلن ذلك صراحة

فهل يعيد التاريخ نفسه؟

تلك كانت قراءة مختصرة لتاريخ يقترب من الأربعين عاما السابقة ...ويحضرنى الآن بيت شعر كان والدى رحمه الله يردده على مسامعى (اذا رأيت أنياب الليث بارزة ..فلا تظنن أن الليث يبتسم ) وقياسا على ذلك أقول :

اذا رأيت أسنان أوباما بارزة ..فلا تظنن أن أوباما يبتسم

ففى عهد أوباما هاهى باكستان تحترق ..هاهى أفغانستان مازالت فى وحل الحرب غارقة ..هاهى الأحداث فى الهند بين مسلميها وهندوسها ..كذلك الأمر فى الصين وفى تايلاند وهاهو الحصار مازال مفروضا على غزة ..وهاهو البشير يريدون اغراقه فى مستنقع دارفور ..والبرادعى يتهم سوريا بأسلحة الدمار .. واليمن يغلى ومهدد بالانشطار ..والصومال تطلب التدخل الأجنبى علنا ..وموريتانيا تحترق فوق نار هادئة ..والبليساريو سكين مغروسة فى خصر المغرب العربى

فهل تعتقدون   أن أوباما نظيف اليدين ؟وأنه اعتلى العرش سفيرا للسلام فى ربوع الأرض ؟

ما أراه الا شيطانا يتخفى داخل جلد بشرى أسود

ولم تعد الدعوة الى توحيد الدول العربية اليوم مجدية

الذى يجدى الآن هو توحيد الدول الاسلامية ..توحيد شعوب الاسلام على اختلاف جنسياتها وأعراقها ..فلو حملنا لواء الاسلام لساد السلام وفر الشيطان بعيدا عنا

اللهم وحد قلوبنا وطهر نفوسنا وانصرنا على عدوك وعدونا ..اللهم انصر دينك  فانك قادر ولايقدر عليك غالب ولا تغلب

اللهم اجمع كلمة الاسلام والمسلمين

شكرا ومع تحياتى

محمود سالم   

 

 

الشيخ دهيميش

الشيخ محمود دهيميش

دق جرس الهاتف ..كان على الطرف الآخر الأستاذ/ عبد القادر الدرسى مدير المركز الثقافى النموذجى بالصابرى/بنغازى حيث أعلمنى بضرورة حضور الاجتماع الذى تقرر عقده فى مكتبه على رأس السادسة بعد ظهر اليوم التالى

فى الموعد المحدد..كنت فى المكان المحدد ..وكان هناك لفيف من السادة الأفاضل ذوى الشأن ..أقل مايقال أننى كنت أقلهم شأنا ..

فقد كان هناك وزير الأوقاف ببنغازى.. وكبير المذيعين باذاعة بنغازى.. وعقيد متقاعد هو الآن اعلامى ..وأستاذ بجامعة قار يونس

.. وباحث فى التراث ..ثم انضم الى الاجتماع وزير الشئون الاجتماعية والضمان الاجتماعى

استهل الاجتماع مدير المركز الثقافى بالترحيب بالحضور ..ثم انتقل مباشرة الى توضيح الغرض من الاجتماع شارحا بأنه قد تم اختيار هذه المجموعة لتكون لجنة تحضيرية للآعداد لاحتفائية للعارف بالله المغفور له /الشيخ محمود دهيميش

احساسا منى بضآلتى الى جانب باقى الأعضاء ..همست الى مدير المركز طالبا اعفائى من هذه المهمة متعللا بحالتى الصحية المتوترة

لكنه بابتسامته المعهودة رفض طلبى مصرا على قراره ..ألقيت فى وجهه بالحقيقة التى حاولت أن أخفيها قائلا : ومن أنا حتى تحشرنى وسط زمرة الكبار هؤلاء ؟

فأجابنى بدبلوماسية : وجودك معنا شرف لنا وزخم كبير

أخجلتنى كلماته ..فرضخت للأمر مرغم أخاك لابطل

وفى يوم الاثنين الماضى اكتظت قاعة الاحتفالات بمبنى الدعوة الاسلامية ببنغازى بالحضور من الجنسين ومندوبى  القنوات

الاعلامية من مسموعة ومقروءة ومرئية ومصوريها لتغطية هذا الحدث  تتويجا لجهود تلك اللجنة التحضيرية ..

فمن هو الشيخ محمود دهيميش الذى كان موضوع الاحتفال؟

انه محمود محمد المبروك دهيميش ..من مواليد بنغازى1911 بدأ حفظ القرآن الكريم وهو ابن أربع سنوات ..وأتمه فى العاشرة من عمره ...كان مجودا بارعا للقرآن الكريم متأثرا بقراءة الشيخ محمد رفعت ..أوفدته الدولة فى أواخر الأربعينات للدراسة على نفقة الدولة بالأزهر الشريف بالقاهرة حيث حصل على اجازة التجويد عام 1952 عين بعدها مقرئا بالديوان الملكى الليبى ..ثم تم تكليفه بتأسيس مدرسة لتدريس القرآن الكريم وعلومه بمدينة طبرق..ثم مديرا للتغذية المدرسية..ومديرا لقسم البرامج الدينية بالاذاعة الليبية

..كان أول مقرئ ليبى بالاذاعة الليبية..كان معروفا لدى كبار المشايخ فى مصر وفى المغرب العربى ..وهو من أعطى الشيخ الحصرى لقب باشا المقرئين..قال عنه الشيخ شعراوى ..لقد نلنا فى مصر حظنا من الاعلام ..لكن هناك عظماء لم ينالوا حظهم منه ..ومنهم الشيخ محمود دهيميش فى ليبيا ..(لكن فى الحقيقة أن الرجل رحمه الله هو من كان يتجنب الاعلام ) ..كان بيته مقصدا لكبار علماء الدين العرب ..يحضرون الى ليبيا خصيصا لزيارته والاستماع اليه

كان واعظا ومرشدا وخطيبا مفوها وشاعرا صوفيا كان يختم القرآن كل ثلاثة ليال ويهدى ثوابه الى جموع المسلمين والمسلمات فى ربوع الأرض..أحيل الى التقاعد عام 1970 وظل واعظا وخطيبا حتى لحظة وفاته فجر يوم الجمعة 30 ربيع الأول 1430 الموافق 27/3/2009عن عمر يناهز الثامنة والتسعين

صلاة الغائب .. أقيمت على روحه  فى مصر..والجزائر ..والمغرب

كما حضر الاحتفائية مصريون يعرفونه للمشاركة وتقديم العزاء

فيا أيتها النفس المطمئنة * ارجعى الى ربك راضية مرضية ..

مع تحياتى وشكرى

من بنغازى/محمود سالم

 

لقمان القرن الحالى

لقمان الجديد

دائما وعلى مر العصور كان هناك لقمان وكانت هناك وصاياه لابنه

فأما لقمان التقليدى الذى نعرفه فقد وردت وصاياه فى القرآن الكريم

وماأجملها وأجلها من وصايا

أما اليوم فقد ظهر أكثر من لقمان فى أكثر من مكان يحاولون جميعا أن يواكبوا عصرهم ويوصون أولادهم ناقلين اليهم خلاصة خبرتهم فى عصرهم ..تعالوا بنا نلقى نظرة على لقمان العرب فى القرن الحالى :

1-    يا بنى ..لاتسلك طريق الفقراء الذى يسمى بالتعليم ..ماذا ستجنى من أموال حتى لو صرت طبيبا أو مهندسا أو حتى عالما ..انك لو سلكت هذا الطريق (وهو طريق الأغبياء) فسوف تكون نهايتك الحسرة عندما تعرف أن بواب العمارة التى تسكن فيها يكسب أضعاف ما تجنيه بعلمك

نصيحتى لك ياولدى ..أن تقضى معظم أوقاتك فى الشارع تتعلم كيف تلعب كرة القدم بصفة خاصة..فلربما اشتراك أحد النوادى بكام مليون ..وأشعر أنا بالفخر عندما أسمع الناس يهتفون باسمك أكثر مما يهتفون باسم الملك

ستكون ياولدى ملكا يستقبلك الملوك والرؤساء وتهتف لك الشعوب

2-    يابنى ان فشلت أن تكون لاعب كرة قدم فحاول أن تكون سوبر ستار ,تعلم كيف تتمايل كالراقصات وتطيل شعرك كالبنات وتكون مخنثا فى كلامك واياك والأغانى الهادفة فانك بذلك تكون قد حفرت قبر مستقبلك الفنى

أوصيك ياولدى بالأغانى الهابطة وبالكلمات التى لامعنى لها

فانها أوسع انتشارا وأسرع ..ولا تنسى عدة نساء خليعات يرقصن أمامك على أنغام أغانيك فسوف يلهى ذلك كل من يحاول الانتباه الى صوتك أو تقييمه..ياولدى كل شئ جائز اليوم وقد يأتى يوم تمنح فيه جائزة أفضل صوت الى حمار ينهق

3-    ياولدى ..ان لم تطعنى واتبعت هواك ..وكنت مصرا على المضى فى طريق الأغبياء ( طريق العلم والعلماء) فلن أمنعك ياولدى ..لكن نصيحتى اليك ..اذا صرت عالما فذا (لاقدر الله) أو اذا حصلت على الدكتوراه (والعياذ بالله) من بلاد بره فانهم سيعرضون عليك البقاء والجنسية  فاياك أن

     تكن أحمقا ياولدى وترفض ..واحذر أن يصيبك داء الوطنية

    وتصر على العودة الى الوطن ..لأن هذا الوطن لن يحميك      

        منهم لو حاولوا قتلك ..ومع ذلك لن يضعك فى موقعك

        الصحيح ..فتصبح نادما على ما فعلت

4-    اياك والتدخل فى السياسة ..فانك ان لم تكن عسكريا وقادرا على القيام بانقلاب عسكرى لتجلس فوق رقاب العباد وتنهب

أرزاقهم وتقطع أعناقهم ..ان لم تكن كذلك فسوف تموت فى المعتقل أو تعيش مطحونا مطاردا كمجرم جرمه لايغتفر..

5-أوصيك ياولدى بحب المال والعمل على جمعه وتخزينه فالنقود هى اللسان لمن أراد فصاحة والسلاح لمن أراد قتالا

وهى الطريق الى مصاهرة الحكام ومجالستهم

6-أوصيك ياولدى بعدم العبط ..لاتكن عبيطا وتقول هذا حلال وهذا حرام ..الحرام ياولدى أن تعيش مقهورا ذليلا لأنك رجل نظيف فيما يستمتع اللصوص بما لذ وطاب ..أى بنى ..ان لم تكن لصا سرقتك اللصوص

7- يابنى..اياك ..اياك ..اياك أن تفكر فى الزواج فهو هدر للمال

   ومضيعة للوقت واحناء للظهر ..كن خفيفا ياولدى ولاتجعل

نفسك كالحمار يجر عربة ..فاذا ما نازعتك النفس الى النساء فليكن زواجك عرفيا شرط ألا تترك ورقة مع المرأة يمكن أن تشهرها فى وجهك لو تنكرت لها وأنكرتها ..أو هناك نوع حديث من الزواج اسمه زواج المسيار ..واياك وانجاب الأطفال فلايحنى ظهر الرجل الا تربيتهم

8- أخيرا ياولدى ..لاتعارض الحكام ..صفق لهم واهتف باسمهم

وتعلم من النبات كيف تكون متسلقا ..وابتع عن كل أحمق يذكر اسم فلسطين ..تلك ياولدى لعبة الكبار ..فلا تتدخل فيما لايعنيك وخليك

دايما مع الواقف .. اسرائيل ياولدى وجدت من ستين سنة ..وكانوا أقل من مليون ..عصابات ..وناس من كل جنس ومن كل لون وحتى

من كل لغة ..والعرب وقتها كانوا مئة مليون ..شوف ياولدى النهارده العرب فين واسرائيل فين ..اسرائيل تملك اليوم ترسانة نووية وتتحكم فى اقتصاد العالم ..والعرب زى ما أنت شايف

يوم يشتموا بعض..ويوم يحاربوا بعض ..ويوم  يتفق البعض مع الأعداء ضد البعض

ناس ياولدى صار العالم يعتبرهم وصمة عار فى جبين البشرية

وصارت كلمة عربى مرادفة لكلمة فيروس مرضى

بلاش ياولدى تدخل المتاهة دى ..اركب الموجة كلهم هايحبوك

9- اياك والمبادئ والأخلاق ..تلك آفة ياولدى ..اللى تغلب به العب به ..لأن الحاجات دى بتاعة الناس اللى مفيش عندها طوح ..يعنى تقدر تقول عملة ليس لها قدرة شرائية

10- الحياة مرة واحدة بس حاول تعيش حتى ولو كان فى ذلك موت الآخرين

تلك وصاياى لك ياولدى ..تلك خلاصة تجاربى طوال السنين ..الزمان ماعادش زى زمان ..والناس مابقوش ناس ..والدنيا بقت غابة والشريف فيها بيقولوا عليه من الغلابة

هذه وصايا الشيطان ...فى صورة لقمان العصر الحديث ..ربنا ينجينا منه ومن بلاويه ..والله لو عندى ولد أفضل أنه يموت من أن

يتبع تلك الوصايا ..ولكن للأسف هناك الكثير ممن يتبعون تلك الوصايا ويحرصون عليها وقانا الله واياكم من شرورهم

شكرا ومع تحياتى
محمود سالم